الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026

مجزرة في بيت لاهيا.. حماس: تعكس نية الاحتلال الانقلاب على اتفاق غزة

مجزرة في بيت لاهيا.. حماس: تعكس نية الاحتلال الانقلاب على اتفاق غزة

شارك القصة

أسفرت المجزرة في بيت لاهيا شمال غزة عن استشهاد 9 فلسطينيين
أسفرت المجزرة في بيت لاهيا شمال غزة عن استشهاد 9 فلسطينيين - الأناضول
أسفرت المجزرة في بيت لاهيا شمال غزة عن استشهاد 9 فلسطينيين - الأناضول
الخط
اعتبرت حماس أن المجزرة المروعة التي ارتكبها الاحتلال في بيت لاهيا تعد استمرارًا لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

نددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم السبت، بالمجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، متهمة تل أبيب بـ"تعمد تخريب أي فرصة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى".

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في تصريح مقتضب، بوصول "9 شهداء إلى المستشفى الإندونيسي في شمال قطاع غزة، وعدد من الإصابات بينها حالات خطيرة".

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام، عن مصادر محلية قولها: إن "مسيرة إسرائيلية قصفت سيارة عند مفترق العطار في بلدة بيت لاهيا، مشيرة إلى أن معظم الشهداء هم من العاملين في المجال الإنساني والإغاثي، وأن من بينهم صحافيين.

حماس تندد بمجزرة بيت لاهيا

وأوضحت المصادر أن القصف استهدف مركبة لمؤسسة الخير الدولية خلال أدائهم مهمة عمل في مخيم لإيواء النازحين في بيت لاهيا.

وقالت الحركة في بيان: "المجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد 9 من المدنيين، بينهم عدد من الصحافيين، تعد استمرارًا لجرائم الحرب التي يرتكبها العدو بحق شعبنا".

وعدت حماس هذه المجزرة "تصعيدًا خطيرًا يعكس إصرار إسرائيل على مواصلة العدوان والاستهتار بكافة القوانين والمواثيق الدولية".

وتابعت: "هذا التصعيد الإجرامي (...) يؤكد مجددًا نية الاحتلال الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، وتعمده تخريب أي فرصة لاستكمال تنفيذ الاتفاق وتبادل الأسرى، في تحد سافر للوسطاء والمجتمع الدولي".

وأشارت الحركة إلى أن إسرائيل قتلت منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة أكثر من 150 فلسطينيًا.

وطالبت الوسطاء والأمم المتحدة والأطراف المعنية بالوقوف أمام مسؤولياتهم السياسية والقانونية لوقف هذه الجرائم ومنع إسرائيل من مواصلة عدوانها.

كما دعت الوسطاء إلى "التحرك العاجل والضغط على مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو - المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية - لإلزامه بما تم الاتفاق عليه والمضي قدمًا في تنفيذ مراحل الاتفاق".

"منع نقل حقيقة الإجرام الصهيوني"

من جانبه، قال متحدث الحركة حازم قاسم، في بيان آخر، إن تعمد إسرائيل قتل العاملين في المجال الإغاثي يهدف لـ"تعميق الأزمة الإنسانية بغزة وتحقيق المجاعة" بعد إحكام إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات.

فيما أوضح أن الهدف الإسرائيلي من استمرار استهداف الإعلاميين يأتي لـ"منع نقل حقيقة الإجرام الصهيوني ضد شعبنا وعدم كشف انتهاكه المروع لكل القوانين والأعراف الإنسانية".

وفي وقت سابق، قال مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين في بيان، إن إسرائيل قتلت 3 صحفيين في المجزرة التي ارتكبتها شمال غزة وراح ضحيتها 9 أشخاص.

وتابع: "الصحفيون كانوا يوثقون أعمالًا إغاثية إنسانية للمتضررين من حرب الإبادة الإسرائيلية".

من جهته، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة، في بيان: إن الجيش الإسرائيلي ارتكب "مجزرة وحشية مروعة في منطقة بيت لاهيا راح ضحيتها 9 شهداء يعملون في مؤسسة خيرية كانت تقوم بأعمال إنسانية في مراكز الإيواء والنزوح".

وندد الثوابتة، في بيان، بهذه "الجريمة الوحشية التي استهدفت عاملين في مؤسسة خيرية".

ودعا الثوابتة الوسطاء إلى التدخل الفوري واتخاذ إجراءات رادعة ضد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة.

إسرائيل تبرر استهداف الصحافيين

من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان "رصد مسلحين اثنين قاما بتشغيل مسيرة في بيت لاهيا شمال غزة"، مدعيًا أن ذلك "شكل تهديدًا على قوات الجيش فقامت القوات باستهدافهما".

كما زعم أن "عددًا آخر من المسلحين قاموا بجمع معدات تشغيل المُسيّرة في منطقة الاستهداف وصعدوا إلى مركبة، فقام الجيش بقصفهم أيضًا".

وتأتي هذه المجزرة ضمن سلسلة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع حركة حماس بوساطة مصرية قطرية أميركية الذي تنصلت إسرائيل منه برفضها الانتقال إلى مرحلته الثانية، كما هو متفق عليه، بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.

ويعرقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدء مفاوضات المرحلة الثانية، ويريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.

في المقابل، تؤكد حركة حماس مرارًا التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وتطالب بإلزام إسرائيل به، وتدعو الوسطاء للبدء فورًا بمفاوضات المرحلة الثانية.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

تابع القراءة

المصادر

وكالات