أعلنت السلطات السودانية، الأحد، ارتفاع عدد ضحايا قصف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال على مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد إلى 114 قتيلًا، بينهم 63 طفلًا.
وأفادت حكومة جنوب كردفان بـ"ارتفاع ضحايا قصف الحركة الشعبية- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وحليفتها الدعم السريع، يوم الخميس الماضي، إلى 114 شهيدًا، بينهم 63 طفلًا، و71 جريحًا"، بحسب وكالة الأنباء السودانية.
حالات خطرة
ونقلت الوكالة عن حاكم الولاية محمد إبراهيم عبد الكريم قوله: "لا يزال بعض المصابين حالتهم خطرة، ونتوقع زيادة عدد الوفيات سواء من الأطفال أو المدنيين".
وأشار عبد الكريم إلى "نقل بعض الأهالي ذويهم المصابين في الحادثة إلى مستشفيات خارج مدينة كلوقي"، مؤكدًا "عودة الهدوء واستئناف الحياة العامة بشكل طبيعي في المدينة".
والجمعة، اتهمت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، قوات الدعم السريع بارتكاب مجزرة في مدينة كلوقي راح ضحيتها 79 شخصًا، بينهم 43 طفلًا، إلى جانب 38 مصابًا، قبل تحديث الحصيلة اليوم.
وفي وقت سابق الأحد، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف مجزرة كلوقي، ودعا إلى فتح تحقيقات مستقلة وتقديم المسؤولين للعدالة، وفق بيان للمفوضية.
"عمل بربري متوحش"
وضمن هذا السياق، اعتبر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأحد، قصف قوات الدعم السريع روضة أطفال ومستشفى في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان "جريمة حرب متكاملة".
وجاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها رئيس الوزراء مع أسر الضحايا، وحاكم ولاية جنوب كردفان محمد إبراهيم عبد الكريم، والمدير التنفيذي لمحافظة كلوقي عصام الدين النونو، بحسب وكالة الأنباء السودانية.
ووصف إدريس حادثة قصف روضة أطفال ومستشفى في كلوقي من قبل "الدعم السريع" بأنها "عمل بربري متوحش".
وأضاف أن "الحادثة تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وتؤكد في الوقت نفسه أن الميليشيا استوفت كل قواعد تصنيفها كتنظيم إرهابي يستهدف المدنيين ولو كانوا في عمر أطفال الرياض".
وناشد رئيس الوزراء السوداني "المنظمات الدولية والحقوقية إدانة هذه الحادثة البشعة وغير المسبوقة واللاإنسانية، التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة ومن يقف وراءها بالتخطيط والتمويل والتدريب".
وتعهد إدريس بـ"تقديم الدعم الكامل للضحايا والمتضررين، ومساندة الولاية بكل السبل الممكنة لتحقيق النصر والاستقرار".
وتقول جهات رسمية ومحلية في السودان إن قوات الدعم السريع ارتكبت مجازر بحق المدنيين في أكثر من منطقة خلال الحرب، وسط إقرار قائدها محمد حمدان دقلو "حميدتي" بارتكاب قواته "تجاوزات" في مدينة الفاشر غربي السودان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني والدعم السريع، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف طوال الفترة الماضية.
ومن أصل 18 ولاية سودانية، تسيطر الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس غربًا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور يخضع معظمها لسيطرة الجيش، الذي يهيمن بدوره على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية، ومنها العاصمة الخرطوم.