فشل مشروع قرار تقدّمت به الصين وروسيا لتمديد مهلة الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي ستة أشهر وإرجاء إعادة فرض العقوبات الأممية عليها، في نيل الأصوات الكافية في تصويت أجراه مجلس الأمن اليوم الجمعة.
وصوّتت أربعة من الدول الأعضاء الـ15 لصالح مشروع القرار، في حين امتنعت اثنتان عن التصويت، ما سيؤدي الى إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران في تمام الساعة الثامنة من مساء غد السبت بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن اتهمت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، طهران بانتهاك اتفاق عام 2015 الذي يهدف إلى منعها من تصنيع قنبلة نووية.
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي في نيويورك نبيل أبي صعب بملاحظة تكرار الحجج نفسها من طرفي التصويت في المجلس، بداية من روسيا والصين وهما من قدما مشروع القرار.
"منح التفاوض مهلة"
ولفت المراسل إلى أنّ المندوب الروسي ديمتري بوليانسكي كان واضحًا في تحميل الدول الغربية بما فيها الدول الأوروبية الثلاثة مسؤولية وصول الاتفاق النووي إلى ما هو عليه الآن.
واتهم الولايات المتحدة برفض التجاوب مع المساعي الإيرانية لحوار دبلوماسي، بما في ذلك أثناء اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك حاليًا.
كما كرّر مندوب الصين في الجلسة الموقف نفسه، حيث دعا إلى ضرورة احتكام جميع الأطراف إلى الدبلوماسية مجددًا، ومنح التفاوض مهلة ولو لستة أشهر إضافية وهو ما نصّ عليه مشروع القرار.
أما المندوب الفرنسي، فقدّم قراءة للموقف الأوروبي باعتبار أنّ باريس واحدة من أعضاء الترويكا الأوروبية مع لندن وبرلين التي فعّلت "آلية الزناد".
وقال إنّ طهران تجاهلت التزاماتها ولم تعطِ مفتّشي الوكالة القدرة على الوصول إلى كل مخزونها وبرنامجها النووي، وكان عليها أن تتعاون أكثر وتتقيّد أيضًا بما ينص عليه الاتفاق لناحية نسب التخصيب وكميات اليورانيوم المخصب وهو ما لم تفعله إيران"، وفق المندوب الفرنسي.
ونقل مراسلنا عن دبلوماسي معني بهذا الملف أنّ "الاتفاق النووي أصبح بحكم الميّت".
مهلة غير كافية
وأشار مراسلنا إلى أنّ المهلة المتبقية إلى مساء الغد "لن تكون كافية للتوصّل إلى توافق، ولكن في المجال الدبلوماسي كل الأمور ممكنة ولو في اللحظات الأخيرة"، وفق المراسل.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ "الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية عمقت الأزمة وأغلقت باب الفرصة التي يدعون أنهم يريدونها"، مطالبًا رئيس مجلس الأمن الدولي بإعلان قرار اليوم غير قانوني.
وأوضح عراقجي أنّه لم يخضع أي برنامج نووي لأي دولة لعمليات التفتيش الصارمة التي تعرّضنا لها"، مشيرًا إلى أنّ الدول التي دعمت مشروع قرار تأجيل العقوبات كانت في الجانب الصحيح من التاريخ.
واتهم عراقجي الولايات المتحدة بأنّها "خانت الدبلوماسية بينما الترويكا الأوروبية دفنتها".
إلى ذلك، قالت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن إنّ بلادها تدعم إعادة فرض العقوبات على إيران.
وأضافت أنّ "آلية "سناب باك لا تمنع رفع العقوبات على إيران عبر الدبلوماسية في مرحلة لاحقة".
من جهته، قال مندوب الجزائر في المجلس إنّ "مشروع قرار تأجيل العقوبات كان يهدف لإتاحة الوقت لاستئناف الدبلوماسية بين مختلف الأطراف".