وافق مجلس الأمن الدولي الجمعة على إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، بعدما فعّلت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا "آلية الزناد" المنصوص عليها في اتفاق 2015.
وقامت الدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، في أواخر أغسطس/ آب، بتفعيل الآلية المعروفة باسم "سناب باك" وتتيح إعادة فرض العقوبات على إيران على خلفية عدم التزامها بنود الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديًا منه عام 2018.
وفي هذا الإطار، أكد مراسل التلفزيون العربي في نيويورك نبيل أبي صعب أن عودة العمل بالعقوبات على إيران باتت أمرًا حتميًا ما لم يتم خلاف ذلك من الآن وحتى نهاية الشهر الحالي من خلال توصل إيران إلى اتفاق مع الدول الغربية في شأن إمكانية تمديد الإعفاءات من العقوبات.
وكان على مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضوًا، قام بالتصويت على مشروع القرار اليوم الجمعة بعدما أطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عملية مدتها 30 يومًا في 28 أغسطس لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية والذي يهدف إلى منعها من تطوير سلاح نووي.
وصوتت روسيا والصين وباكستان والجزائر لصالح مشروع القرار اليوم الجمعة. وصوت تسعة أعضاء ضده، بينما امتنع عضوان عن التصويت.
وأعلن مندوب الصين في الأمم المتحدة رفض بلاده لتفعيل آلية فرض العقوبات الأممية على إيران.
من جهتها، قالت مندوبة بريطانيا إن "انخراط إيران بشكل جدي وعملي في المفاوضات قد يؤدي إلى صفقة دبلوماسية كاملة".
إيران تندد بـ"إجراء متسرع"
وفي أول تعليق لها، رفضت إيران تصويت مجلس الأمن الدولي، معتبرة أنه "غير قانوني".
وقال مندوب الجمهورية الإسلامية لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن "إجراء اليوم متسرع، غير ضروري، وغير قانوني. إيران لا تعترف بأي التزام لتنفيذه"، منددًا بما اعتبره "سياسات إكراه".
في المقابل، دعت إسرائيل إلى منع إيران "إلى الأبد" من حيازة قنبلة ذرية.
وجاء في منشور لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن "برنامج إيران النووي ليس مخصصًا لأغراض سلمية. إن حيازة إيران لسلاح نووي تعني حيازة النظام الأكثر خطورة للسلاح الأكثر خطورة، ما يقوّض بشكل جذري الاستقرار والأمن العالميين".
وتابع ساعر "يجب ألا يتغيّر هدف المجتمع الدولي: منع إيران من امتلاك قدرات نووية إلى الأبد"، وذلك بعد أسابيع على مهاجمة إسرائيل الجمهورية الإسلامية في يونيو/ حزيران وخوضها ضدها حربًا استمرت 12 يومًا بهدف تدمير قدراتها النووية والصاروخية إلى أقصى حد، بحسب السلطات الإسرائيلية.