الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

مجلس السلام يجتمع أخيرًا.. أهدافه وآليات عمله وماذا يخطط لغزة

مجلس السلام يجتمع أخيرًا.. أهدافه وآليات عمله وماذا يخطط لغزة محدث 17 فبراير 2026

شارك القصة

وقع ترمب الميثاق التأسيسي لمجلس السلام في دافوس الشهر الماضي- غيتي
وقع ترمب الميثاق التأسيسي لمجلس السلام في دافوس الشهر الماضي- غيتي
الخط
"مجلس السلام" يبدأ مهامه رسميًا برئاسة ترمب: تعرف على خطة الـ 20 بندًا لإعادة صياغة مستقبل غزة، وتفاصيل القوة الدولية المقترحة، وهيكلية اللجنة الفلسطينية التي ستدير القطاع، وسط مخاوف أممية من سلب صلاحيات المنظمة الدولية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقد أول اجتماع لـ"مجلس السلام" يوم الخميس المقبل، قائلًا إن الدول الأعضاء ستعلن تعهّدها بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة.

وأوضح ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشال" الأحد الماضي، أن الدول الأعضاء تعهّدت أيضًا بتخصيص آلاف الأفراد لقوة تحقيق الاستقرار التي فوّضتها الأمم المتحدة، وللشرطة المحلية في قطاع غزة.

وتشارك في الاجتماع وفود من أكثر من 20 دولة، بينهم رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية.

وكان ترمب وقّع ميثاق "مجلس السلام" رسميًا في 22 يناير/كانون الثاني الماضي خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، في خطوة كرست رؤيته للحل بعيدًا عن المسارات التقليدية.

تحالف دولي واسع.. وغياب نتنياهو

انضمت دول عربية وإسلامية محورية للمجلس، منها السعودية، قطر، مصر، تركيا، وإندونيسيا، بالإضافة إلى إسرائيل التي وقع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو وثيقة الانضمام خلال زيارته الأخيرة لواشنطن. ورغم ذلك، يغيب نتنياهو عن الاجتماع الأول، حيث يمثل إسرائيل وزير خارجيتها جدعون ساعر.

مجلس السلام لإدارة غزة


تفويض غامض وقوة دولية "بملامح إندونيسية"

حدّد ترمب المبلغ الأولي الذي يُفترض أن تساهم به الدول الأعضاء لدعم الجهود الإنسانية في غزة، لكنه أبقى التفاصيل ضبابية بشأن ما تُسمّى "قوة الاستقرار" التي يُفترض نشرها في القطاع بموجب خطته للسلام التي أعلنها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وحتى الآن، لا تُعرَف الدول التي ستشارك في هذه القوة ولا عدد عناصرها، باستثناء ما أعلنته إندونيسيا.

وقال المتحدث باسم الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، في العاشر من هذا الشهر، إن القوة قد تتكوّن من نحو 20 ألف جندي، وإن تقديرات بلاده تشير إلى إمكانية مساهمتها بما يصل إلى 8000 جندي.

وأوضح المتحدث أنه لم يُتّفق بعد على شروط انتشار الجنود الإندونيسيين أو مناطق عملياتهم.

اندونيسيا تعهدت بارسال قوات لدعم الاستقرار في قطاع غزة- رويترز
تعهدت إندونيسيا بارسال قوات لدعم الاستقرار في قطاع غزة - رويترز 
هل يسعى ترمب لبديل عن الأمم المتحدة؟

أطلق ترمب مجلس السلام الشهر الماضي، وكان يُفترض أن يركّز جهوده على إنهاء الحرب في غزة، قبل أن يقول مسؤولون أميركيون إنه قد يضطلع بدور أوسع عالميًا، ما أثار قلق قوى دولية من أن إدارة ترمب تسعى إلى إنشاء مؤسسة بديلة، أو على الأقل منافسة، للأمم المتحدة.

لكن ترمب أكّد أن المجلس سيعمل بالتنسيق مع المنظمة الدولية، التي اعتبر أنّ لديها إمكانات كبيرة لم تُستغل بالكامل:

"بمجرد الانتهاء من تشكيل هذا المجلس بالكامل، سنتمكن من القيام بأي شيء تقريبًا نريد فعله، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة".

 

وأشار إلى أن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية أخرى غير وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما كرّره وزير خارجيته ماركو روبيو، الذي قال إن تركيز المجلس سينصب على ضمان تنفيذ خطة السلام في غزة، لكنه قد يشكّل أيضًا "نموذجًا لما هو ممكن في أنحاء أخرى من العالم".

رغم تأكيده على التنسيق مع المنظمة الدولية، إلا أن ميثاق المجلس يمنحه سلطات تنفيذية واسعة، تشمل حق النقض (الفيتو) للرئيس الأميركي وعزل الأعضاء، بل ورهن العضوية الدائمة بدفع "مليار دولار" لتمويل الأنشطة.
 خلال توقيعه ميثاق مجلس السلام.. ترمب يعلن عن شرطه لإعادة إعمار غزة

غزة في خطة كوشنر.. ناطحات سحاب ونزع سلاح


أظهر ترمب حماسة واضحة لدى إطلاق مجلس السلام في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وخاطب الحضور قائلًا إنه سيحقق "نجاحًا كبيرًا في غزة"، مضيفًا:

"أنا مطوّر عقاري في صميمي. انظروا إلى هذا الموقع المطل على الشاطئ، انظروا إلى هذه الأرض الرائعة، وما يمكن أن تكون عليه لكثير من الناس".

من جهته عرض صهره جاريد كوشنر أمام المنتدى صورًا لما ستكون عليه غزة وفق خطة يتبناها ويروّج لها، تظهر فيها ناطحات سحاب زجاجية بشرفات مطلّة على البحر، تحيط بها متنزهات.

ودعا كوشنر إلى استثمارات لا تقل عن 25 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة التي دُمّرت بالكامل في القطاع، مشيرًا إلى أنه "قد يصبح وجهة تتوافر فيها الكثير من الصناعات، ومكانًا يتيح للناس فرص الازدهار".

في دافوس، لم يتحدث صهر الرئيس، جاريد كوشنر، عن السياسة بقدر ما تحدث عن "العقارات". عرض صورًا تخيّلية لغزة المستقبلية، تظهر فيها ناطحات سحاب ومنتجعات بحرية. لكنّ هذا الازدهار "مشروط" صراحة بنزع سلاح حركة حماس.

وشدّد على أن نزع سلاح حركة حماس من شأنه إقناع الشركات والجهات المانحة بالالتزام تجاه القطاع، قائلًا:

"سنعلن عن الكثير من المساهمات خلال أسابيع في واشنطن، وستكون هناك فرص استثمارية رائعة".

واقترح ترمب إنشاء مجلس السلام في سبتمبر/ أيلول الماضي عندما أعلن عن خطته لإنهاء حرب غزة، ثم أوضح لاحقًا أن صلاحيات هذا المجلس قد تتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في العالم. 

كوشنر وبلير عضوان في المجلس التنفيذي التاسيسي لمجلس السلام- رويترز
كوشنر وبلير عضوان في المجلس التنفيذي التاسيسي لمجلس السلام- رويترز
كوشنر وبلير عضوان في المجلس التنفيذي التأسيسي لمجلس السلام - رويترز 

مجلس سلام يخلو من ذكر غزة


يخلو ميثاق المجلس من أي ذكر مباشر لقطاع غزة، ما يعزّز المخاوف الدولية، خصوصًا أن نصّه يعرّفه بأنه "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات".

ويتولّى المجلس "مهام بناء السلام وفقًا للقانون الدولي"، بحسب الميثاق، ويكون الرئيس الأميركي أول رئيس لمجلس إدارته، بينما تقتصر العضوية على الدول التي يدعوها ترمب للمشاركة.

وينصّ الميثاق على أن لرئيس مجلس الإدارة سلطة تنفيذية واسعة، تشمل حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء.

كما يحدد مدة العضوية بثلاث سنوات، مع إمكانية الحصول على عضوية دائمة في حال دفعت الدولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس.

يخلو ميثاق مجلس السلام من اي ذكر لقطاع غزة- غيتي
يخلو ميثاق مجلس السلام من اي ذكر لقطاع غزة - غيتي

ورغم أن ديباجة الميثاق توحي بإمكان أن يكون بديلًا محتملًا عن الأمم المتحدة، فإن مجلس الأمن الدولي منحه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تفويضًا حتى عام 2027، على أن يقتصر دوره على غزة.

وامتنعت روسيا والصين عن التصويت على مشروع القرار الأميركي المعتمد في 17 نوفمبر، من دون استخدام حق النقض، معتبرتين أن النص لم يمنح الأمم المتحدة دورًا واضحًا في مستقبل غزة.

من جهته، رحّب ترمب بالقرار واعتبره "اعترافًا وتأييدًا" للمجلس.

 مجلس الأمن الدولي يفوض مجلس السلام العمل في قطاع غزة ونشر قوة استقرار 
مجلس الامن الدولي يفوض مجلس السلام العمل في قطاع غزة ونشر قوة استقرار- غيتي

رحّب القرار بإنشاء مجلس السلام كإدارة انتقالية "تضع الإطار العام وتنسّق التمويل لإعادة إعمار غزة"، إلى حين إصلاح السلطة الفلسطينية، وفوّضه نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.
وألمح القرار إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلًا، مشيرًا إلى أنه بعد تنفيذ الإصلاحات المطلوبة "قد تكون الظروف مهيّأة لمسار موثوق لتقرير الفلسطينيين مصيرهم وإقامة دولة"، وهو ما رفضته إسرائيل.

مخاوف دولية.. وغوتيريش يهاجم


يُعدّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أبرز المعارضين لإنشاء المجلس.

وشدّد في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي على حصرية دور مجلس الأمن في فرض قرارات السلام، قائلًا إنه الهيئة "الوحيدة" المخوّلة بذلك.

وقال في خطاب له:

في كل أنحاء العالم، تُستبدل سيادة القانون بشريعة الغاب. نشهد انتهاكات صارخة للقانون الدولي وازدراء سافرًا لميثاق الأمم المتحدة.

من غزة إلى أوكرانيا، وفي كل أنحاء العالم، يتم التعامل مع سيادة القانون وكأنها اختيارية".

غوتيريش يتحدث عن استبدال سيادة القانون بشريعة الغاب في العالم- غيتي
غوتيريش يتحدث عن استبدال سيادة القانون بشريعة الغاب في العالم- غيتي
تحدث غوتيريش عن انتهاكات صارخة للقانون الدولي وازدراء سافر لميثاق الأمم المتحدة - غيتي

ورغم أن غوتيريش لم يذكر صراحة "مجلس السلام" بالاسم إلا أنه ألمح إليه، بتركيزه على المسؤولية الحصرية لمجلس الأمن، قائلًا إنه "في وقت تتزايد المبادرات، يظل الوحيد المخول بموجب الميثاق بالتصرف نيابة عن كل الدول الأعضاء في مسائل السلام والأمن".

ورغم الاعتراضات، فإن مجلس السلام أصبح يتمتع بتفويض أممي للعمل في قطاع غزة لإنفاذ خطة ترمب لإنهاء حرب غزة، حيث ستتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" التي انبثقت عن مجلس السلام، شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتًا. 

وتنص خطة ترمب على زيادة المساعدات الإنسانية للقطاع، وانسحاب إسرائيل بعد أن تسلّم حماس سلاحها، وإعادة الإعمار تحت إشراف "مجلس السلام".


الهيكل الإداري والقيادي لمجلس السلام


يتكون مجلس السلام من عدة هياكل إدارة وقيادية، على رأسها مجلس إدارة المجلس برئاسة دونالد ترمب، و"المجلس التنفيذي التأسيسي" ويتكون من سبعة أعضاء، و"مجلس غزة التنفيذي" الذي يتولى الإشراف على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي للسلام في غزة التي أعلنها في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. 

من يدير "مجلس السلام"؟

يتوزع العمل في المجلس على ثلاثة مستويات رئيسة:

  1. مجلس الإدارة: برئاسة دونالد ترمب (يتمتع بسلطة تنفيذية واسعة).
  2. المجلس التنفيذي التأسيسي: يضم 7 شخصيات نافذة (ماركو روبيو، توني بلير، ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، مارك روان، أجاي بانغا، وروبرت غابرييل).
  3. مجلس غزة التنفيذي: يضم الشخصيات السابقة بالإضافة إلى تمويل وتمثيل إقليمي (من بينهم وزراء خارجية ودبلوماسيون من تركيا، الإمارات، قطر، مصر، وإسرائيل).
يتولى ملادينوف مهام "الممثل الأعلى لغزة"، بوصفه حلقة وصل بين المجلس ولجنة التكنوقراط الفلسطينية.

لجنة التكنوقراط الفلسطينية


منتصف الشهر الماضي، أعلن ستيف ويتكوف إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب، التي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار.

وتنص الخطة على تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية من 15 عضوًا لإدارة غزة تحت إشراف مجلس السلام.

واختير علي عبد الحميد شعث لرئاسة اللجنة، وهو مهندس مدني حاصل على دكتوراه من جامعة كوينز البريطانية، وشغل مناصب عدة في السلطة الفلسطينية.

ويرى شعث أن غزة تحتاج إلى "بناء من جديد" لا إلى إعادة إعمار فقط، مشددًا على أولوية البعد الإنساني وتوفير المأوى الكريم، ومؤكدًا أن اللجنة "ليست جيشًا بل 15 خبيرًا فلسطينيًا في إعادة الإعمار".

علي شعث(يسار الصورة) مع وزير الخارجية المصري- رويترز
علي شعث (يسار الصورة) مع وزير الخارجية المصري - رويترز
علي شعث (يسار الصورة) مع وزير الخارجية المصري - رويترز

وأكّدت الفصائل الفلسطينية ومن بينها حماس في بيان مشترك عقب اجتماع عقدته في القاهرة إنها "تدعم جهود الوسطاء في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة قطاع غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلم اللجنة بشكل فوري كافة مهام ومسؤوليات القطاع".

كما أعلنت الرئاسة الفلسطينية دعمها تشكيل اللجنة.

 من هو علي شعث؟
وُلد شعث في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة عام 1958، قبل أن يغادرها لاحقًا لدراسة الهندسة المدنية في القاهرة، وحصل على درجة الدكتوراه في تخصص البنية التحتية من جامعة كوينز في المملكة المتحدة عام 1989. 
شغل شعث، المقيم في مدينة رام الله منذ سنوات، عدة مناصب في السلطة الوطنية الفلسطينية، من بينها منصب وكيل وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزارة النقل والمواصلات.
يرى شعث ان قطاع غزة يحتاج الى بناء من جديد وليس اعادة اعمار فقط- غيتي
ويرى شعث إن قطاع غزة لا يحتاج إلى إعادة إعمار فقط بل "بناء من جديد"، مشيرًا إلى أن لجنته ستتولى إدارة قطاع غزة تدريجيًا، وستبدأ بإدارة 50 في المئة من أراضي قطاع غزة الخاضعة حاليًا للسيطرة الإسرائيلية، قبل أن تتوسع لتشمل كامل القطاع.

نص خطة ترمب للسلام في غزة

تتكون خطة ترمب التي نشرها البيت الأبيض للمرة الأولى في 29 سبتمبر/ أيلول  الماضي من عشرين بندًا، يمكن اختصار ملامحها بأربعة بنود أساسية:

  • عفو مشروط: عفو عن عناصر حماس الذين يسلمون سلاحهم أو يغادرون القطاع.
  • إدارة انتقالية: إشراف كامل لمجلس السلام على التمويل والإعمار.
  • قوة دولية (ISF): بديلة عن الوجود العسكري الإسرائيلي المباشر.
  • أفق سياسي مؤجل: إمكانية قيام دولة فلسطينية مرتبطة بـ "إصلاح السلطة" ونزاع السلاح، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية جملة وتفصيلًا.

وللمهتمّين بالتفاصيل، إليكم النص الحرفي للخطّة ببنودها العشرين:

1. ستكون غزة منطقة خالية من التطرّف والإرهاب ولا تشكّل تهديدًا لجيرانها.
2. سيُعاد إعمار غزة لصالح سكانها الذين عانوا كثيرًا.

3. إذا وافق الطرفان على هذا المقترح، ستنتهي الحرب فورًا. ستنسحب القوات الإسرائيلية إلى الخط المتّفق عليه للتحضير لإطلاق سراح الرهائن.

في غضون ذلك، سيتمّ تعليق كلّ العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي، وستبقى خطوط القتال مجمّدة إلى أن يتم استيفاء الشروط للانسحاب الكامل على مراحل.

4. في غضون 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني بهذا الاتفاق، سيتم تسليم جميع الرهائن، أحياء كانوا أم أمواتًا.

5. بمجرد إطلاق سراح جميع الرهائن، ستفرج إسرائيل عن 250 سجينًا محكومًا عليهم بالسجن المؤبّد، بالإضافة إلى 1700 من سكّان غزة الذين احتجزتهم بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمن فيهم جميع النساء والأطفال المحتجزين في هذا السياق.

مقابل كل رهينة إسرائيلية يُعاد جثمانها، ستعيد إسرائيل جثامين 15 غزّيا ميتا.

5. بمجرد إطلاق سراح جميع الرهائن، ستفرج إسرائيل عن 250 سجينًا محكومًا عليهم بالسجن المؤبّد، بالإضافة إلى 1700 من سكّان غزة الذين احتجزتهم بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمن فيهم جميع النساء والأطفال المحتجزين في هذا السياق.

مقابل كل رهينة إسرائيلية يُعاد جثمانها، ستعيد إسرائيل جثامين 15 غزّيا ميتا.

6. بعد عودة جميع الرهائن، يستفيد عناصر حماس الذين يلتزمون بالتعايش سلميًا ويسلّمون أسلحتهم،  من عفو عام. وسيحصل عناصر حماس الذين يرغبون في مغادرة غزة على حق المرور الآمن إلى بلدان أخرى.

7. فور قبول هذا الاتفاق، سيتمّ إدخال مساعدات كاملة إلى قطاع غزة.

ستكون كميات المساعدات متوافقة على الأقل مع تلك المنصوص عليها في اتفاق 19 يناير/كانون الثاني 2025 بشأن المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إعادة تأهيل البنى التحتية (المياه والكهرباء والصرف الصحي)، وإعادة تأهيل المستشفيات والمخابز، ووصول المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق.

 8. دخول المساعدات إلى قطاع غزة وتوزيعها سيتم، من دون أي تدخل من الطرفين، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، والهلال الأحمر، بالإضافة إلى مؤسّسات دولية أخرى غير مرتبطة بأي من الطرفين.

سيخضع فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين للآلية نفسها المنصوص عليها في اتّفاق 19 يناير/كانون الثاني 2025.

9. ستُحكم غزة بموجب سلطة انتقالية مؤقتة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكّان غزة.

ستتألّف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، تحت إشراف ورقابة هيئة انتقالية دولية جديدة تسمّى "مجلس السلام" الذي سيترأسه الرئيس دونالد ترمب، مع أعضاء آخرين ورؤساء دول سيتمّ الإعلان عنهم، بمن فيهم رئيس الوزراء (البريطاني) الأسبق توني بلير.

ستضع هذه الهيئة الإطار وتدير تمويل إعادة إعمار غزة إلى أن تنجز السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي، كما هو وارد في مقترحات مختلفة، بما في ذلك خطة ترمب للسلام لعام 2020 والاقتراح السعودي-الفرنسي، وتتمكّن من استعادة السيطرة على غزة بطريقة آمنة وفعّالة.

ستعتمد هذه الهيئة على أفضل المعايير الدولية لإدارة حديثة وفعّالة تخدم سكان غزة وتساعد على جذب الاستثمارات.

10. وضع خطة ترمب للتنمية الاقتصادية لإعادة إعمار غزة وإنعاشها عبر تشكيل لجنة من خبراء ساهموا في ولادة بعض المدن الحديثة المزدهرة في الشرق الأوسط.

لقد تمّ إعداد العديد من المقترحات الاستثمارية المدروسة وأفكار لمشاريع عقارية مثيرة من مجموعات دولية حسنة النيّة، ستتم دراستها للتوصّل إلى إطار أمني وإداري يجذب ويسهّل هذه الاستثمارات التي ستخلق فرص عمل وفرصًا وأملًا لمستقبل غزة.

11. سيتم إنشاء منطقة اقتصادية خاصة، مع تعرفات جمركية تفضيلية ورسوم دخول لا يزال يتعيّن التفاوض بشأنها مع الدول المشاركة.
12. لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وأولئك الذين يرغبون في مغادرتها سيكونون أحرارًا في القيام بذلك والعودة إليها. سنشجّع الناس على البقاء ونوفر لهم الفرصة لبناء غزة أفضل.

13. تلتزم حماس والفصائل الأخرى بعدم أداء أي دور في حكم غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأيّ شكل من الأشكال.

سيتمّ تدمير كل البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يُعاد بناؤها.

ستكون هناك عملية لنزع السلاح من غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين ستشمل وضع الأسلحة خارج الخدمة بشكل دائم، عبر عملية نزع سلاح متفق عليها ومدعومة ببرنامج لإعادة الشراء وإعادة الإدماج مموّل دوليًا، على أن يتمّ التحقّق من كل ذلك من المراقبين المستقلين.

ستكون غزة الجديدة ملتزمة بالكامل ببناء اقتصاد مزدهر والتعايش سلميًا مع جيرانها.

14. سيتم تقديم ضمانة من شركاء إقليميين لتأكيد التزام حماس والفصائل بتعهداتها، وألا يشكّل قطاع غزة الجديد تهديدا لجيرانه أو سكّانه.

15. ستعمل الولايات المتحدة مع شركاء عرب ودوليين على بناء قوة استقرار دولية مؤقتة (آي. إس. إف) لنشرها فورًا في غزة.

ستوفّر هذه القوة التدريب والدعم لقوات شرطة فلسطينية موافق عليها في غزة، وستكون على اتصال وثيق مع الأردن ومصر اللذين يتمتّعان بخبرة واسعة في هذا المجال.

ستكون هذه القوة هي الحل الأمني الداخلي على المدى الطويل.

ستعمل القوة الدولية مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، وكذلك مع قوات الشرطة الفلسطينية المدربة حديثًا.

من الضروري منع دخول الذخيرة إلى غزة وتسهيل النشر السريع والآمن للبضائع لإعادة بناء غزة وإنعاشها. سيتم الاتفاق على آلية لخفض التصعيد بين الطرفين.

16. لن تحتل إسرائيل غزة أو تضمها إليها. مع إرساء قوة الاستقرار الدولية السيطرة والاستقرار، ينسحب الجيش الإسرائيلي على أساس معايير ومراحل وجداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح يتمّ الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي وقوة الاستقرار الدولية والضامنين والولايات المتحدة، بهدف الوصول الى غزة آمنة ولا تشكّل تهديدًا لإسرائيل أو لمصر أو لمواطنيها.

عمليا، سيسلّم الجيش الإسرائيلي تدريجيًا أراضي غزة التي يحتلها إلى قوة الاستقرار الدولية وفقا لاتفاقية سيتم إبرامها مع السلطة الانتقالية إلى حين انسحابه الكامل من غزة، باستثناء وجود في حزام أمني سيبقى إلى أن يتم تأمين غزة كما ينبغي من مخاطر أي تهديد إرهابي متجدّد.

17. في حال أخّرت حماس أو رفضت هذا المقترح فإنّ العناصر المذكورة أعلاه، بما في ذلك عملية المساعدات الموسّعة، ستنفّذ في المناطق الخالية من الإرهاب التي يسلّمها الجيش الإسرائيلي إلى قوة الاستقرار الدولية.
18. ستقام عملية حوار بين الأديان على أساس قيم التسامح والتعايش السلمي في محاولة لتغيير ذهنيات الفلسطينيين والإسرائيليين مع التركيز على الفوائد التي يمكن أن تنجم من السلام.
19. مع تقدّم إعادة إعمار غزة وعندما يتم تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، قد تتهيأ الظروف أخيرا لفتح مسار ذي مصداقية نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، وهو ما ندرك بأن الشعب الفلسطيني يتطلّع اليه.
20. ستقيم الولايات المتحدة حوارًا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر.
تابع القراءة

المصادر

خاص موقع التلفزيون العربي
المزيد من