مجلس القيادة اليمني: السلام مع الحوثيين بلا ضمانات سيعيد العنف
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، يوم أمس الثلاثاء، أنّ أي سلام مع جماعة الحوثي "بلا ضمانات تنفيذية" سيؤدي إلى إعادة إنتاج العنف، محذرًا من الاكتفاء بتسويات مؤقتة لا تعالج جذور الصراع.
وشدّد العليمي خلال لقائه وفدًا من المعهد الأوروبي للسلام في العاصمة السعودية الرياض، على تطلّع اليمنيين إلى "سلام مستدام طويل الأمد لا يتجاوز الدولة ولا يُعيد إنتاج العنف من جديد".
ووصف العليمي جماعة الحوثي بأنّها "ليست طرف نزاع، بل جماعة عقائدية مغلقة، يقوم مشروعها على التمييز، والحق الإلهي في الحكم، وإنكار المواطنة المتساوية"، معتبرًا أنّ أي اتفاق لا يقوم على أسس واضحة سيبقى هشًا وقابلًا للانهيار.
وأوضح أنّ الضمانات المطلوبة لأي تسوية تشمل "تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا، وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة، ودعم مؤسسات الدولة اقتصاديًا وأمنيًا"، مؤكدًا أنّ تجاوز هذه الشروط يعني العودة إلى دوامة الصراع.
وأضاف العليمي أنّ "التجربة الأوروبية علّمتنا أنّ السلام الذي يتجاوز الدولة هو هدنة مؤقتة، وأنّ كل محاولات السلام التي تتجاهل هذه الحقيقة تنتهي بإعادة إنتاج الحرب"، في إشارة إلى أهمية بناء سلام قائم على مؤسسات الدولة وسيادتها.
"خارطة طريق"
في السياق ذاته، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إلى "بذل جهود متجددة للنهوض بعملية سياسية شاملة بقيادة اليمنيين"، مؤكدًا في بيان، أنّه سيُواصل انخراطه مع الأطراف اليمنية والإقليمية لدعم الحوار وخفض التصعيد.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول 2023 التزام الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي بحزمة تدابير ضمن "خارطة طريق" تشمل وقفًا شاملًا لإطلاق النار وتحسين الظروف المعيشية، تمهيدًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2014.
وحتى الآن، لم تُنفذ هذه الخارطة، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بالتسبب في تعطيل المسار السياسي وعدم إحراز تقدم ملموس.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة نسبية في الحرب التي اندلعت قبل أكثر من 11 عامًا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.