الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

محادثات إسلام آباد.. طهران تشترط تعديل الموقف الأميركي قبل التفاوض

محادثات إسلام آباد.. طهران تشترط تعديل الموقف الأميركي قبل التفاوض

شارك القصة

الهدنة بين إيران والولايات المتحدة على وشك الانتهاء- غيتي
الهدنة بين إيران والولايات المتحدة على وشك الانتهاء- غيتي
الهدنة بين إيران والولايات المتحدة على وشك الانتهاء- غيتي
الخط
حالة من الغموض حول محادثات إسلام آباد مع تصعيد سياسي وعسكري بين طهران وواشنطن، في ظل نفي إيراني لإرسال وفود تفاوضية.

تزايد الغموض شأن احتمال عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد، عقب نفي التلفزيون الإيراني توجّه أي وفد إيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد حتى الآن، ومع إعلان رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أنّ طهران لن تتفاوض في ظل التهديدات الأميركية.

ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر قوله إنّ طهران لا تقبل التفاوض في ظل التهديدات وانتهاك العهود، وأنّ استمرار مشاركتها في المفاوضات مرهون بتغيير سلوك ومواقف واشنطن.

وفي هذا السياق، كتب قاليباف في منشور على منصة "إكس" صباح الثلاثاء: "لا نقبل التفاوض تحت وطأة التهديدات"، مضيفًا أن الجمهورية الإسلامية كانت تستعد "لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة".

واتهم رئيس البرلمان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى تحويل مسار التفاوض إلى "استسلام"، عبر فرض حصار بحري وانتهاك وقف إطلاق النار.

وأضاف قاليباف أن إيران عملت خلال الأسبوعين الماضيين على "تعزيز أوراقها" في ساحة المواجهة، في إشارة إلى استعدادات ميدانية وسياسية متوازية.

من جهته، أكد السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم أن بلاده لن تنخرط في أي مفاوضات تحت الإكراه، معتبرًا أن رفض التفاوض تحت الضغط "مبدأ راسخ دوليًا وإسلاميًا".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة "لم تدرك هذه الحقيقة بعد"، في إشارة إلى استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين.

استعداد عسكري إيراني

في موازاة ذلك، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن قائد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري علي عبد اللهي، تأكيده جاهزية القوات المسلحة الإيرانية لتنفيذ "رد فوري وحاسم" على أي خرق جديد من قبل الولايات المتحدة.

كما أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي أنّ احتمال استئناف العدو هجماته على إيران ليس ضئيلا وعلى بلاده الاستعداد بشكل كامل.

ومن المقرر أن تنتهي، الأربعاء، مهلة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين الطرفين، وسط تبادل الاتهامات بانتهاك بنوده، وتوترات متزايدة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

وأكد عبد اللهي أن إيران "تحتفظ باليد العليا ميدانيًا"، بما يشمل السيطرة على إدارة الملاحة في مضيق هرمز، مشددًا على أن طهران لن تسمح للرئيس الأميركي بنشر "روايات مضللة" بشأن الواقع الميداني.

تحركات مكثفة خلف الكواليس

أفاد مراسل التلفزيون العربي في إسلام آباد، بلال الأسطل، بأنه حتى الآن لا توجد أي تأكيدات رسمية من الحكومة الباكستانية بشأن وصول الوفدين المفاوضين إلى العاصمة. مشيرًا إلى أن حالة من الضبابية لا تزال تسيطر على مسار الترتيبات اللوجستية والسياسية لهذه المفاوضات.

وأوضح أن باكستان كثّفت من جهودها الدبلوماسية، حيث أجرت اتصالات مع عدد من القنوات والسفراء حول العالم، في ما يمكن وصفه بـ"حالة استنفار دبلوماسي" تهدف إلى تهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين الطرفين.

وأشار إلى أن هذا الحراك الدبلوماسي المكثف يعكس مساعي باكستان الحثيثة لإعادة جمع الطرفين إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد، رغم التحديات والعقبات التي لا تزال قائمة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات