الأحد 15 شباط / فبراير 2026
Close

محادثات حاسمة في فلوريدا.. روبيو يتحدث عن تقدم بملف أوكرانيا

محادثات حاسمة في فلوريدا.. روبيو يتحدث عن تقدم بملف أوكرانيا

شارك القصة

تعمل الولايات المتحدة وأوكرانيا على اللمسات الأخيرة على تفاهمات بشأن خطة السلام الأميركية- رويترز
تعمل الولايات المتحدة وأوكرانيا على اللمسات الأخيرة على تفاهمات بشأن خطة السلام الأميركية- رويترز
الخط
تعمل الولايات المتحدة وأوكرانيا خلال محادثات تجري في فلوريدا على وضع اللمسات الأخيرة على تفاهمات بشأن خطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأحد، إنّه يتوقّع أن تسفر المحادثات مع المسؤولين الأوكرانيين عن "مزيد من التقدم" نحو اتفاق لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، في وقت تُكثّف الولايات المتحدة جهودها لإنهاء الحرب الروسية على الدولة المجاورة.

وقال روبيو من مدينة هالانديل بيتش بولاية فلوريدا، حيث تجري المحادثات: "الأمر لا يتعلق فقط باتفاقات السلام. إنّه يتعلّق بتحديد مسار للمستقبل يضمن أن تبقى أوكرانيا ذات سيادة ومستقلة ومزدهرةن ولذا نتوقّع إحراز المزيد من التقدم اليوم". 

من جهته، قال أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف: "نحن نناقش مستقبل أوكرانيا وأمنها، ومنع تكرار العدوان عليها وازدهارها، وكيفية إعادة إعمارها".

وتعمل الولايات المتحدة وأوكرانيا على وضع اللمسات الأخيرة على تفاهمات بشأن خطة السلام الأميركية، التي خضعت لمراجعات مكثفة على مدار عدة أيام من المحادثات لتكون أكثر قبولًا لدى كييف. ومن المتوقع أن يقدم مبعوث ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر هذه الوثيقة إلى بوتين يوم الثلاثاء.

ويضمّ الوفد الأوكراني الذي يترأسه مستشار الأمن الوقمي رستم أوميروف، نائب وزير الخارجية سيرغي كيسليتسيا، والسفيرة الأوكرانية لدى الولايات المتحدة أولها ستيفانيشينا، ورئيس الأركان العامة الجنرال أندريه هناتوف، ومسؤولين من المخابرات الأوكرانية، وفق لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أوكرانيين.

الأراضي والضمانات الأمنية

وخلال محادثات جنيف الأحد الماضي، توصّل الطرفان إلى اتفاقات مبدئية بشأن جميع القضايا باستثناء قضيتين: الأراضي والضمانات الأمنية.

ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، قوله إنّ البيت الأبيض يرغب في تقريب وجهات النظر حول هاتين القضيتين الأخيرتين اليوم الأحد، قائلاً: "الأوكرانيون يدركون ما نتوقعه منهم".

ووفق الموقع الأميركي، تأمل الولايات المتحدة أن يُساعد طرح مجموعة من التفاهمات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا على طاولة المفاوضات في تحقيق تقدم مع بوتين.

وكتب أوميروف على منصة إكس: "لدينا توجيهات وأولويات واضحة: حماية المصالح الأوكرانية وضمان إجراء حوار جوهري والمضي قدمًا على أساس التقدّم الذي أُحرز في جنيف". وأضاف: "نعمل على التوصّل إلى سلام حقيقي لأوكرانيا وضمانات أمنية وموثوقة وطويلة الأجل".

بوتين مستعد لقبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا

إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستعد لقبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وتوقيع اتفاق سلام شامل "في ظل شروط معينة". 

وفي مقابلة له مع صحيفة "Welt am Sonntag" الألمانية، أضاف الوزير التركي بمعرض رده على سؤال حول مسار الحرب الروسية الأوكرانية، إنّ موسكو وكييف أصبحتا "أكثر استعدادًا للسلام" مقارنة بالماضي، مشيرًا إلى أنّ البلدين أدركا حجم المعاناة والدمار الذي أصاب الشعبين، وأدركا كذلك حدود قدراتهما.

وأوضح أنّ بوتين مستعد "في ظل شروط معينة"، لقبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا وتوقيع اتفاق سلام شامل. 

وقال الوزير التركي إنّه تمّ إبلاغ الجانب الأوكراني بهذا الأمر، وإن تركيا منخرطة في بعض جوانب هذا المسار. وحول تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إمكانية إرسال قوات من فرنسا وبريطانيا وتركيا إلى أوكرانيا، قال فيدان إنّ قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" تختلف عن وحدات المراقبة الدولية غير التابعة للحلف.

اتفاق يحقق استقرار أوروبا

وكان ماكرون قد صرّح، مؤخرًا، في حديث لإذاعة فرنسية، بأنّ الضمانات الأمنية التي تقودها أوروبا لأوكرانيا ستشمل قوات تركية وبريطانية وفرنسية.

وأضاف أنّ العنصر الأهم الذي يجري النقاش حوله حاليا هو الضمانة الأمنية التي ستمنحها الولايات المتحدة لأوكرانيا، على نحو يشبه المادة الخامسة بميثاق "ناتو".

كذلك شدّد الوزير التركي على أن لكل دولة حقًا والتزامًا في حماية أمنها القومي، مبينًا أن اتفاق السلام الذي يجري بحثه حاليًا لا يهدف فقط إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، بل يحمل أيضًا أهمية كبيرة في تحقيق استقرار دائم في عموم أوروبا.

والأحد الفائت، أعلن البيت الأبيض مسودة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني لمناقشة خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، دون الكشف عن تفاصيل الخطة المحدثة.

حاجة لتعهدات "صريحة"

وفي هذا السياق، أفاد فيدان بضرورة إجراء دراسة مفصلة وعن كثب لبعض بنود الاتفاق المقترح لإنهاء الحرب في أوكرانيا، من أجل ضمان الأمن الأوروبي، معتبرًا أن ذلك يشكل "فرصة تاريخية" لمنع الهجمات المستقبلية.

وأكد على ضرورة أن يتضمن الاتفاق المرتقب "تعهدات صريحة" بعدم قيام أي طرف بمهاجمة الآخر "لأي سبب كان"، مبينا أنه إن أمكن التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص، فقد يتحقق السلام في المنطقة لمدة تزيد عن 70 عامًا.

ولفت إلى أن الحرب القائمة في أوكرانيا "تفرض كلفة كبيرة" على روسيا أيضًا، وهي كذلك تتعرض لأضرار اقتصادية واجتماعية، وستستفيد من التوصل إلى اتفاق سلام.

ومؤخرًا نشرت وكالة "أسوشييتد برس" نسخة من خطة مكونة من 28 بندًا قالت إنّ الإدارة الأميركية أعدتها لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

وبحسب تقارير إعلامية، اعترضت كييف على عدة بنود في الخطة المقترحة، منها ما يتعلق بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ إضافية في الشرق، وقبولها بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو" نهائيًا.

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيًا هجومًا عسكريًا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها. 

تابع القراءة

المصادر

وكالات/ ترجمات