وسط إجراءات أمنية مشددة فرضها الجيش اللبناني، شهدت المحكمة العسكرية في بيروت انعقاد الجلسة الأولى من محاكمة الفنان فضل شاكر.
مراسلة التلفزيون العربي جويس الحج خوري تابعت المشهد من العاصمة اللبنانية، ونقلت تفاصيل جلسة لم تستمر سوى دقائق معدودة، لكنها حملت الكثير من علامات الاستفهام.
وتقول مراسلتنا إن محامية الدفاع عن فضل شاكر طلبت من المحكمة في مستهل الجلسة تحويلها إلى جلسة مغلقة وإخراج الصحافيين، إلا أن رئيس المحكمة رفض الطلب وأصرّ على إبقاء الجلسة علنية.
ثم بادرت المحامية إلى طلب الاستمهال للاطلاع على الملف القضائي، ما دفع القاضي إلى إرجاء الجلسة إلى الثالث من فبراير/ شباط المقبل.
محاكمة فضل شاكر
وتشير خوري إلى أن هذا الطلب أثار تساؤلات واسعة، خصوصًا أن فضل شاكر سيبقى في السجن نحو شهرين ونصف إضافيين، في وقت كان يُتوقع من الدفاع تقديم طلب فوري للإفراج عن موكلهم بدل تأجيل الجلسة.
إرجاء الجلسة الأولى من محاكمة الفنان فضل شاكر وأسئلة عن موقف محامية الدفاع pic.twitter.com/KTlcPZcIg3
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 25, 2025
ومع مثول فضل شاكر شخصيًا أمام المحكمة العسكرية، تسقط جميع الأحكام الغيابية السابقة بحقه، وتعود القضايا الأربع المتعلقة بـ"أحداث عبرا" إلى نقطة الصفر، لتُفتح الملفات مجددًا من بدايتها.
وكان شاكر قد سلّم نفسه طوعًا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى مخابرات الجيش عند حاجز "الحسبة" عند مدخل مخيم عين الحلوة، منهيًا أكثر من 12 عامًا من التواري داخل المخيم.
اتهامات تلاحق فضل شاكر
ويُتهم شاكر بالمشاركة أو المساعدة في أعمال تتصل باشتباكات عبرا عام 2013 بين جماعة الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني، وهي الأحداث التي شكلت محطة حساسة في المشهد الأمني اللبناني.
وخلال سنوات اختفائه، نفى شاكر كل التهم الموجهة إليه، مؤكّدًا أن المجموعة المسلّحة التي رافقته كانت لحمايته فقط، وأنه غادر منطقة عبرا قبل اندلاع المواجهات بأيام.
كما شدد في تصريحات سابقة على أن ملفه يحمل أبعادًا سياسية، مشيرًا إلى تلقيه تهديدات جدية دفعته للجوء إلى مخيم عين الحلوة حفاظًا على حياته.
وبعودة شاكر إلى قاعة المحكمة، ينتظر أن تُعاد محاكمته حضوريًا، وهو ما قد يفضي إلى تعديل الأحكام أو تثبيتها أو حتى تبرئته جزئيًا، بحسب ما ستكشفه الجلسات المقبلة التي قد تعيد رسم ملامح هذه القضية الشائكة.