الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

محاولات صينية لحل الأزمة.. موسكو تستهدف أنظمة أوكرانية للدفاع الجوي

محاولات صينية لحل الأزمة.. موسكو تستهدف أنظمة أوكرانية للدفاع الجوي

شارك القصة

تقرير حول الهجمات الجوية الروسية الجديدة على كييف (الصورة: الأناضول)
تواصل الصين محاولاتها لتقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف في إطار سعيها لحل الأزمة، في وقت يتواصل التصعيد الميداني بين الطرفين.

أعلنت روسيا، اليوم الجمعة أن قواتها "أصابت" أنظمة للدفاع الجوي الأوكرانية تحمي بنى تحتية عسكرية "رئيسية"، في وقت تتصاعد فيه حدة المعارك في شرق أوكرانيا.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية، بأن القوات الجوية الفضائية الروسية نفذت ليلًا عدة ضربات باستخدام أسلحة بعيدة المدى موجهة بدقة ضد "أنظمة دفاع جوي للعدو تغطي منشآت البنى التحية العسكرية الحيوية الرئيسية في أوكرانيا"، وأضافت أن "جميع الأهداف المحددة ضُربت".

وجاء ذلك في وقت رفعت فيه أوكرانيا اليوم الجمعة التحذيرات من الغارات الجوية في معظم أنحاء البلاد.

وأعلن مسؤولون في العاصمة كييف، أنّ أنظمة الدفاع أسقطت على ما يبدو أكثر من 30 صاروخًا وطائرة مسيّرة أطلقتها روسيا.

وفجر الخميس، قُتل ثلاثة أشخاص بينهم طفلان وأُصيب عدة أشخاص في هجوم شنته القوات الروسية على كييف في حصيلة هي الأكبر منذ الشهر الماضي. وتسبّبت غارة أخرى في سقوط حطام صاروخ على مستشفى وعدد من المباني.

واليوم، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها: إن مجموعة "أحمد" من القوات الخاصة الشيشانية شنت هجومًا بالقرب من بلدة مارينكا بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا.

الصين تدرس القيام بمهمة أخرى لحل الأزمة الأوكرانية

وفي سياق متصل، قال المبعوث الصيني الخاص لشؤون منطقة أوراسيا، الذي قام بجولة في عواصم أوروبية الشهر الماضي، سعيًا لتعزيز محادثات السلام الأوكرانية، اليوم الجمعة إن بكين تدرس القيام بمهمة أخرى بعدما أقر بأن جولته قد لا تسفر عن نتائج فورية.

ورفض لي هوي في مؤتمر صحفي تقريرًا إعلاميًا أفاد بأنه روج لوقف إطلاق نار من شأنه أن يترك أجزاء من أوكرانيا تحت الاحتلال الروسي، وقال إن بكين "ستفعل أي شيء" لتهدئة التوترات.

لكنه صرح بأن هناك عقبات كبيرة أمام إيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين المتحاربين.

وقال لي: "شعرنا بوجود فجوة كبيرة بين مواقف الجانبين... لا تزال هناك صعوبات كثيرة أمام إحضار جميع الأطراف للتفاوض الآن".

وأردف قائلًا: "الصين مستعدة للنظر بجدية في إرسال وفد آخر إلى الدول المعنية لإجراء حوار حول حل الأزمة الأوكرانية"، لكنه لم يوضح أي دول يقصد.

"خطر تصعيد الحرب ما زال مرتفعًا"

وقام لي بجولة أوروبية استغرقت 12 يومًا في مايو/ أيار الماضي، زار خلالها كييف ووارسو وباريس وبرلين وبروكسل وموسكو في محاولة للتوصل لأرضية مشتركة على أمل الخروج في النهاية بتسوية سياسية للحرب في أوكرانيا.

ولفت لي، إلى أن خطر تصعيد الحرب الروسية الأوكرانية ما زال مرتفعًا"، ومضى يقول: "يجب على كل الأطراف اتخاذ خطوات ملموسة "لتهدئة الموقف" وضمان سلامة المنشآت النووية".

وأردف قائلًا: "الصين على استعداد للقيام بأي أمر من شأنه أن يساهم في تهدئة الموقف".

ودعت الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية بكين إلى استخدام نفوذها على روسيا في مسعى لإنهاء الأزمة، رغم أن إحجام بكين عن التنديد بالهجوم الروسي على أوكرانيا منذ 24 فبراير/ شباط 2022، أثار الشكوك في دوافعها.

وأكد لي، الذي شغل منصب سفير الصين لدى موسكو في الفترة من 2009 وحتى 2019، أن روسيا تقدر رغبة الصين وجهودها من أجل التوصل لتسوية سلمية للأزمة الأوكرانية.

ونشرت الصين في وقت سابق من العام الجاري خطة سلام من 12 نقطة تدعو إلى حماية المدنيين واحترام سيادة جميع الدول.

وقال مسؤولون فرنسيون وألمان مطلعون على اجتماعات لي في أوروبا إنه تمسك بشدة بهذه نقاط وكان حريصًا على تأكيد دور الولايات المتحدة في تصعيد الأزمة من خلال تزويد أوكرانيا بأسلحة.

ومع استمرار الهجوم الروسي منذ 15 شهرًا ضد بلاده، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الخميس بضم بلاده ومولدوفا التي تستضيف قمة المجموعة السياسية الأوروبية، إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو".

تابع القراءة
المصادر:
العربي - وكالات