أعلنت مجموعة من العسكريين في بنين فجر الأحد عبر التلفزيون الرسمي “إقالة” الرئيس باتريس تالون، إلا أن مصادر مقرّبة من الرئيس أكدت أنه بخير وأن القوات النظامية تمكنت من استعادة السيطرة على الوضع.
وقال العسكريون، الذين قدموا أنفسهم تحت اسم “اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس”، إنهم “اجتمعوا الأحد في 7 ديسمبر/ كانون الأول 2025، وناقشوا الوضع وقرروا إقالة باتريس تالون من منصبه كرئيس للجمهورية”.
في المقابل، أعلن وزير الداخلية للتلفزيون الوطني أنه تم "إحباط" محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد صباح الأحد.
وقال الوزير الحسن سيدو إن "مجموعة صغيرة من الجنود قامت بالتمرد بهدف زعزعة استقرار الدولة ومؤسساتها. حيال ذلك، واصلت القوات المسلحة وقيادتها السيطرة على الوضع وأحبطت المحاولة".
محاولة انقلاب في بنين
وذكرت السفارة الفرنسية في بنين عبر منصة “إكس” صباح الأحد أنه “تم الإبلاغ عن إطلاق نار في معسكر غيزو، قرب مقر الرئاسة” في كوتونو، ودعت المواطنين الفرنسيين إلى التزام منازلهم كإجراء احترازي.
‼️ Message à la communauté française au Bénin pic.twitter.com/xPplN7T54d
— La France au Bénin 🇫🇷🇧🇯🇪🇺 (@ambafrancebenin) December 7, 2025
كما أكد مصدر عسكري أن “الوضع تحت السيطرة”، مشيرًا إلى أن المتمردين لم يتمكنوا من السيطرة على منزل الرئيس أو على القصر الرئاسي. وأضاف أن “الأمر مسألة وقت فقط قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها، وعمليات التطهير جارية”.
وتشهد منطقة غرب إفريقيا منذ نحو عقد سلسلة من الانقلابات، خصوصًا في مالي وبوركينا فاسو والنيجر وغينيا، وآخرها في غينيا بيساو نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني.
وعرفت بنين عبر تاريخها السياسي عدة انقلابات ومحاولات انقلاب. ويتولى باتريس تالون الرئاسة منذ 2016، ومن المقرر أن تنتهي ولايته الثانية والأخيرة العام المقبل وفق الدستور.
وكان أكبر حزب معارض قد استُبعد من الانتخابات الرئاسية المقبلة التي باتت محصورة بين الحزب الحاكم ومرشح معارض يُنظر إليه على أنه “معتدل”.
وعلى الرغم من الإشادة بالنمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال عهد تالون، يواجه الرئيس انتقادات متكررة من معارضيه الذين يتهمونه بانتهاج أسلوب سلطوي في بلد لطالما عُرف بنشاطه الديمقراطي.