رفض الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أمس الأحد، الاتهامات والتهديدات التي وجّهها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واصفًا إياها بمحاولة تشويه سمعة سياسية لا تستند إلى أي أساس قانوني، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين عقب التطورات الأخيرة في فنزويلا.
وقال بيترو، في منشور على منصة إكس، إن اسمه لا يظهر في أي ملفات قضائية مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، داعيًا ترمب إلى التوقف عن توجيه اتهامات وصفها بالكاذبة.
وجاء الرد بعدما صرّح الرئيس الأميركي بأن تنفيذ عملية عسكرية في كولومبيا، على غرار العملية التي نُفذت في فنزويلا، "يبدو فكرة جيدة"، متهمًا بيترو بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، ومحذرًا من أنه “لن يستمر في منصبه لفترة طويلة".
"رجل مريض"
وفي مواقف متبادلة شديدة اللهجة، انتقد الرئيس الكولومبي بشدة ما وصفه بالعمل العسكري الذي تشنه إدارة ترمب في المنطقة، وندد بعملية توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أنها تفتقر إلى أي أساس قانوني.
وكان بيترو قد حذّر، السبت، من خطورة هذه السياسات، داعيًا إلى احترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى القوة.
عاجل | رئيس كولومبيا: فنزويلا تتعرض للقصف بالصواريخ وندعو لعقد اجتماع لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة pic.twitter.com/sqHMWJz2gs
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 3, 2026
في المقابل، صعّد ترمب من لهجته، واصفًا نظيره الكولومبي بأنه "رجل مريض" و"يحب تعاطي الكوكايين"، قبل أن يكرر، خلال حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، تهديده بالتحرك عسكريًا ضد الحكومة الكولومبية، قائلاً إن مثل هذه الخطوة "تبدو جيدة بالنسبة لي".
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متواصل بين الرئيسين منذ بداية الولاية الثانية لترمب، إذ يتواجه الطرفان بشكل منتظم بشأن ملفات متعددة، أبرزها التعرفات الجمركية وسياسات الهجرة، إضافة إلى ملف المخدرات الذي يشكل أحد أكثر محاور الخلاف حدة.
عقوبات
كما تزامنت تصريحات ترمب مع إعلان توقيف مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات، وهو ما أعاد إشعال الجدل عن الدور الأميركي في المنطقة وحدود التدخل السياسي والعسكري.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت الولايات المتحدة، فرض عقوبات على الرئيس الكولومبي إضافة إلى زوجته وابنه، على خلفية اتهامات بتهريب المخدرات.
وسارع الرئيس غوستافو بيترو، إلى الرد بنبرة لا تخلو من التحدي على إدراجه مع عائلته على لائحة العقوبات الأميركية، في فصل جديد من تصدع العلاقات بين البلدين الحليفين.
وكتب بيترو على مواقع التواصل الاجتماعي: "لن أتراجع خطوة واحدة ولن أركع أبدًا"، مستعيرًا شعارات كان يستخدمها ثوار أميركا اللاتينية.