محاولة جديدة لترحيله.. إدارة ترمب تتقدّم باتهامات جديدة ضد محمود خليل
نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن وثائق قضائية، أنّ إدارة الرئيس دونالد ترمب تقدّمت باتهامات جديدة ضد الطالب الفلسطيني في جامعة كولومبيا محمود خليل.
في المقابل، قال محاميه إنّ الاتهامات الموجّهة لموكله تُمثّل محاولة لصرف الانتباه عن جهود إدارة ترمب لـ"الانتقام من خليل بسبب نشاطه".
واتهمت الحكومة الأميركية محمود خليل بأنّه أخفى عمله لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا" عند تقديم طلب التأشيرة. وأكدت أنّ هذا التصرّف يدعو إلى ترحيله خارج الولايات المتحدة الأميركية.
وخلال الحرب على غزة، اتهمت إسرائيل 12 من موظفي الأونروا بالمشاركة في عملية "طوفان الأقصى"، ما دفع الولايات المتحدة إلى وقف التمويل للوكالة.
مضمون المذكرة القضائية
وفي المذكرة القضائية المؤرخة أمس الأحد، أوضحت الحكومة الأميركية حججها لإبقاء خليل رهن الاحتجاز مع استمرار إجراءات ترحيله.
وقالت إنّ المحكمة الجزئية الأميركية في نيوجيرسي حيث يُنظر في قضية المثول أمام القضاء، تفتقر إلى الاختصاص القضائي.
وأضافت المذكّرة أنّ خليل "أخفى الانضمام إلى منظمات معينة"، وهو ما يُفترض أن يكون سببًا لترحيله.
وتُشير المذكرة إلى وثيقة مؤرخة في 17 مارس/ آذار الحالي في قضية ترحيله، تُبلغ خليل بإمكانية ترحيله لعدم إفصاحه عن كونه مسؤولًا سياسيًا في "الأونروا" عام 2023.
كما يتهم إشعار المحكمة الأميركية خليل بتجاهل طلب التأشيرة الذي قدّمه، والذي يُفيد بأنّه عمل في مكتب سوريا بالسفارة البريطانية في بيروت، وأنّه عضو في مجموعة ناشطين اسمها "سحب الاستثمارات من نظام الفصل العنصري بجامعة كولومبيا".
وفي الثامن من مارس/ آذار الحالي، اعتقلت السلطات الأميركية خليل الذي قاد احتجاجات تضامنية في جامعة كولومبيا العام الماضي، تنديدًا بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
وأرسلت السلطات خليل إلى لويزيانا في محاولة لإبعاده عن البلاد.
وجذبت قضية محمود خليل الانتباه باعتبارها اختبارًا لحقوق حرية التعبير، حيث قال أنصار خليل إنّه استُهدف لمعارضته العلنية للسياسة الأميركية تجاه إسرائيل واحتلالها لقطاع غزة.
بينما وصف خليل نفسه بأنّه سجين سياسي.
والأربعاء، أصدر القاضي الفدرالي في محكمة نيويورك جيسي فورمان حكمًا يقضي ببقاء خليل في الولايات المتحدة، ونقل ملف قضيته من لويزيانا إلى نيوجيرسي.
وأرادت إدارة ترمب مثول خليل أمام قاض في لويزيانا، حيث تمّ نقله بعد اعتقاله في نيويورك، بينما طلب محامو خليل أن يكون الاستماع إلى القضية في نيويورك أو نيوجيرسي، لافتين إلى انتماء القضاة في لويزيانا إلى الحزب الجمهوري.
وتقول الولايات المتحدة إنّ خليل اعتُقل استنادًا إلى بند في القانون الفدرالي يمنح وزير الخارجية الأميركي صلاحية ترحيل أي شخص يُعتبر وجوده في البلاد "ذا عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة".
وجاء اعتقال خليل ضمن سياسة صارمة تبنّتها إدارة ترمب التي توعّدت بترحيل الناشطين المتورّطين في الاحتجاجات الطلابية داخل الجامعات الأميركية تنديدًا بالحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.