محاولة لإخماد صوت غزة في بريطانيا.. حظر "فلسطين أكشن" يثير احتجاجات
بات من المرجح أن يصمت صوت غزة في شوارع المدن البريطانية نهائيًا، بعد أن كانت تصدح به حركة "فلسطين أكشن" المناصرة للفلسطينيين، وذلك بعد قرار حظر الحركة في بريطانيا، واعتبارها منظمة إرهابية.
وأمس الأربعاء، وافق أعضاء مجلس العموم البريطاني على حظر حركة فلسطين أكشن المناصرة للفلسطينيين باعتبارها منظمة إرهابية. في حين أدانت الحركة القرار ووصفته بأنه "إساءة استخدام للسلطة" وأعلنت عن خطط للطعن فيه.
ولم يقتصر نشاط ناشطي الحركة على التظاهرات والهتافات في الشوارع، بل تعداه طيلة الأشهر الماضية إلى اقتحام منشآت عسكرية، في رفض علني للدعم العسكري البريطاني للجيش الإسرائيلي الذي يواصل حرب الإبادة الجماعية في غزة.
ودأبت الحركة على استهداف شركات في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل منها شركة "أنظمة إلبيط" للصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
"فلسطين أكش" رمز لمعركة أوسع
وجرَّ الاقتحام الأخير الذي نفذته الحركة إلى أروقة البرلمان البريطاني، لينتهي الأمر بحظرها بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000.
وبموجب القرار، بات ينظر إلى أي انخراط في أنشطة "فلسطين أكشن"، أو حتى التعبير العلني عنها، كجريمة قد تصل عقوبتها إلى 14 عامًا في السجن.
وأثار القرار موجة من الغضب في أوساط الداعمين لحرية التعبير والمدافعين عن الحقوق، ورأوا فيه تصعيدًا خطيرًا ضد الحركات الاحتجاجية، ومحاولة لإسكات صوت التضامن مع فلسطين في قلب "الديمقراطية البريطانية".
ومن أمام مقر الحكومة البريطانية في لندن، حملت هتافات المتظاهرين مرارةً مزدوجة، تمثلت في الألم على ما يحدث في غزة، والغضب من قمع الحريات داخل بريطانيا نفسها.
وبموجب القرار البرلماني، تحولت "فلسطين أكشن" من حركة احتجاج لوقف الحرب على غزة، إلى رمز لمعركة أوسع، تتقاطع فيها حرية التعبير مع الحرية لفلسطين.
اتهامات لأربعة ناشطين من حركة "فلسطين أكشن"
إلى ذلك، وُجّهت في لندن اتهامات لأربعة ناشطين من حركة "فلسطين أكشن" بعد اقتحام قاعدة جوية عسكرية في وسط إنكلترا الشهر الماضي، وإلحاق أضرار بطائرتين احتجاجًا على دعم بلادهم لإسرائيل.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب: إن التهم الموجهة إلى المتهمين الأربعة هي: التآمر لدخول مكان محظور عن علم لغرض يضر بسلامة أو مصالح المملكة المتحدة، والتآمر لارتكاب أضرار جنائية.
ومن المقرر أن يمثل المتهمون أمام محكمة في لندن اليوم الخميس. في حين قالت الشرطة في بيان، إنها ستقدم أدلة للمحكمة تربط الجرائم بـ"الإرهاب".
وذكر البيان أن المتهمين تسببوا في إلحاق أضرار بقيمة سبعة ملايين جنيه إسترليني (9.55 مليون دولار) للطائرتين القابعتين في قاعدة "برايز نورتون" التابعة لسلاح الجو الملكي.
وأعلنت الحركة في وقت سابق، أنها كانت وراء الواقعة التي حدثت في 20 يونيو/ حزيران، عندما جرى اقتحام القاعدة الجوية في أوكسفوردشير بوسط إنكلترا، ورش الطلاء الأحمر على طائرتين تستخدمان للتزويد بالوقود والنقل.