الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

محكمة تونسية تحاكم غيابيًا الكوميدي لطفي العبدلي.. كيف علّق؟

محكمة تونسية تحاكم غيابيًا الكوميدي لطفي العبدلي.. كيف علّق؟

شارك القصة

 لطفي العبدلّي معروف بجرأته في مسرحياته وتصريحاته لوسائل الإعلام - فيسبوك
لطفي العبدلّي معروف بجرأته في مسرحياته وتصريحاته لوسائل الإعلام - فيسبوك
لطفي العبدلّي معروف بجرأته في مسرحياته وتصريحاته لوسائل الإعلام - فيسبوك
الخط
تعود القضية لسنوات إثر شكوى نقابة أمنية ضد العبدلي، بعد عرض مسرحي في صفاقس شهد توترًا مع أمنيين حاضرين آنذاك، وانتقد فيه الشرطة بشكل ساخر.

أكد نجم الكوميديا التونسي لطفي العبدلي، اليوم الجمعة، أن محكمة تونسية حكمت عليه غيابيًا بالسجن 18 شهرًا بعد مسرحية قدّمها قبل أربع سنوات، واصفًا الحكم بأنه ذو دوافع سياسية ويهدف إلى خنق الأصوات المنتقدة والإبداع الحر.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المحكمة وجهت، الخميس، للعبدلي تهم الإساءة لموظف عمومي، ونسبة أمور غير صحيحة له، والاعتداء على الأخلاق الحميدة.


انتقاد الأمن بطريقة ساخرة


وتعود القضية إلى سنوات إثر شكوى نقابة أمنية ضد العبدلي، بعد عرض مسرحي في صفاقس شهد توترًا مع أمنيين حاضرين آنذاك، وانتقد فيه الشرطة بشكل ساخر.

وزاد العبدلي خلال الأشهر القليلة الماضية من حدة انتقاداته الساخرة للرئيس قيس سعيّد بشأن طريقة تعامله مع أوضاع البلاد.

وفي فيديو ساخر نشره هذا الأسبوع، شبّه العبدلي سعيّد "بالملك" الذي لا يملك حلولًا لمشاكل بلاده، بل يكتفي إما بمعانقة الناس خلال جولاته في الشارع أو بإرسال منتقديه إلى السجن، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".


"ترهيب الفنانين وإسكات الأصوات"


وقال العبدلي لوكالة "رويترز" عبر الهاتف من باريس حيث يقيم: "هذا الحكم يهدف إلى ترهيب الفنانين وإسكات الأصوات الحرة والمنتقدة.. لا يمكن أن يكون إلا حكمًا سياسيًا".

وأضاف:

"تألمت فور سماعي الحكم، لكنني أيضًا أشعر بالفخر لأنه ينضاف إلى إنجازاتي الفنية وتتويجاتي العالمية الكثيرة، لأنني أُحكم بالسجن بسبب مسرحية ومواقفي وحرية التعبير".

والعبدلي، وهو أيضًا نجم سينمائي وتلفزيوني شهير، قدّم عروضه المسرحية لسنوات في مسارح ممتلئة بالكامل، إذ جذبت آلاف المشاهدين، واعتاد منذ فترة طويلة السخرية من مختلف الفاعلين السياسيين في تونس وتصويرهم بشكل كاريكاتيري.

والممثل لطفي العبدلّي معروف بجرأته في مسرحياته وتصريحاته لوسائل الإعلام وفي شبكات التواصل الاجتماعي.

وانتعشت حرية التعبير عقب ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي وأطلقت شرارة ما يعرف بثورات "الربيع العربي". لكن منتقدين يقولون إن إحكام سعيّد قبضته على السلطة عام 2021 وبدء الحكم بالمراسيم أدى إلى تقويض الضمانات الديمقراطية وملاحقة العديد من الصحفيين.

وسُجن قادة أحزاب المعارضة الرئيسية في تونس خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب عشرات السياسيين والصحفيين والنشطاء ورجال الأعمال، بتهم التآمر على أمن الدولة وغسل الأموال والفساد. ويقول سعيّد إنه لن يكون دكتاتورًا وإن الحريات مضمونة في تونس، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أنه لا أحد فوق المحاسبة مهما كان اسمه أو منصبه.

وتندد منظمات حقوقية محلية ودولية بما تصفه بـ"تراجع" الحريات في تونس منذ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في يوليو/ تموز 2021.

وقبل يومين، طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفَين منذ عام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما استئنافيًا، بتهم "تبييض أموال" و"تهرب ضريبي"، إلا أن الطلب قوبل بالرفض.

وكان الصحافيان موقوفَين منذ مايو/ أيار 2024 على خلفية تصريحات اعتُبرت منتقدة لسلطة الرئيس قيس سعيّد، أدليا بها في برامج إذاعية وتلفزيونية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة