وجّه لاعب "ليفربول" محمد صلاح انتقادًا لاذعًا الى مدربه الهولندي أرنه سلوت، ما قد يضع حدًا لمسيرته الأسطورية مع النادي.
في تصريح ناري مثير عقب التعادل أمام "ليدز يونايتد" بنتيجة 3-3 في المرحلة الخامسة عشرة في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم اليوم السبت، هاجم اللاعب المصري (33 عامًا) نادي "ليفربول" ومدربه أرنه سلوت، وألمح إلى أنّه ربما لن يستمرّ طويلًا في "أنفيلد".
وأعلن صلاح للصحفيين في المنطقة المختلطة بعد المباراة، أنّه يشعر بأنه "خُذل" من قبل النادي بعد جلوسه على مقاعد البدلاء في المباريات الثلاث الأخيرة، ملمحًا إلى أنّ المباراة المُقرّرة الأسبوع المقبل أمام "برايتون" قد تكون الأخيرة له مع ناديه قبل الرحيل عن صفوف "ريدز" في سوق الانتقالات الشتوية.
وقال: "أنا محبط للغاية، بصراحة. قدّمت الكثير لهذا النادي، والجميع يرى ذلك على مدار السنوات، وخاصة في الموسم الماضي. الآن أنا جالس على مقاعد البدلاء ولا أعرف لماذا. يبدو أن النادي تخلى عني، يبدو أنني كبش فداء"، مضيفًا: "من الواضح جدًا أنّ هناك من يُريد تحميلي كل اللوم. وعدني النادي في الصيف بوعود كثيرة، لكن لا شيء تحقّق حتى الآن".
وأصبح صلاح الذي مدّد عقده في أبريل/ نيسان الماضي لمدة عامين، قامة في ليفربول خلال ثماني سنوات قضاها في "أنفيلد"، فاز خلالها بالدوري الإنكليزي الممتاز مرتين وسجّل 250 هدفًا في جميع المسابقات مع النادي.
ورغم ذلك، استبعده سلوت من التشكيلة الأساسية في آخر ثلاث مباريات، ولعب 45 دقيقة فقط.
ويحل "ليفربول" ضيفًا على "إنتر ميلان" في دوري الأبطال يوم الثلاثاء المقبل، قبل أن يستضيف "برايتون آند هوف ألبيون" يوم السبت.
وبشأن هذه المباراة، قال صلاح: "اتصلت بأمي وأبي أمس وطلبت منهما حضور مباراة برايتون، لا يهمّ إن شاركت أم لا لكنّني سأستمتع بها. سنرى ما سيحدث، لكنّني في قرارة نفسي عازم على الاستمتاع بالمباراة، سواء لعبت أم لا، أو جلستُ على مقاعد البدلاء أم لا".
وقال: لا أعرف ما سيحدث الآن، لذلك سأكون في أنفيلد، وأودّع الجماهير قبل الذهاب إلى كأس الأمم الأفريقية، لأنني لا أعرف ما سيحدث عندما أكون هناك".
لاعبون مختلفون
من جهته، قال أرنه سلوت بعد التعادل إنّه أبقى صلاح على مقاعد البدلاء لأنّه شعر أنّ الفريق يحتاج إلى شيء مختلف.
وأضاف: "كنّا متقدّمين 2-صفر، ثم 3-2 في تلك اللحظة، كان الأمر يتعلّق بالسيطرة على المباراة، ولم نكن بحاجة إلى هدف في ذلك التوقيت".
وقال: "عادة، عندما نحتاج إلى هدف، كما حدث الأسبوع الماضي ضد سندرلاند، كنت أدفع بمو. كنا بحاجة إلى لاعبين مختلفين مثل واتارو (إندو) عندما كنا بحاجة إلى الفوز، وقد بذل (إندو) كل ما في وسعه".
وأضاف: "علينا أن نتقبّل وضعنا. مستقبل محمد على المدى القريب هو مشاركته في كأس الأمم الأفريقية، ولكن قبل ذلك سنلعب ضد إنتر ميلان".
انهيار العلاقة مع سلوت
وسجّل صلاح 34 هدفًا، ولعب 18 تمريرة حاسمة في 52 مباراة في كل المسابقات الموسم الماضي، ولكن مع تعثّر فريقه تمكّن من تسجيل خمسة أهداف وتقديم ثلاث تمريرات حاسمة في 19 مباراة في الموسم الحالي.
وأشار المهاجم إلى أنّ علاقته مع سلوت انهارت تمامًا.
وقال: "كانت علاقتي بالمدرب جيدة، وفجأة انقطعت. لا أعرف لماذا، يبدو لي، على ما أرى، يبدو أن أحدهم لا يريدني في النادي".
ومنذ انضمامه إلى "ليفربول" قادمًا من روما الإيطالي عام 2017، أصبح صلاح ثالث أفضل هدّاف في النادي خلف إيان راش وروجر هانت، لكن يبدو أنّه يشعر أنّ حقبته في "أنفيلد" ربما تقترب من نهايته.
وقال: "لا أعتقد أنّني المشكلة. لقد بذلت الكثير من أجل هذا النادي، مكتسبًا الاحترام الذي أطمح إليه. ولست مضطرًا للقتال يوميًا من أجل مركزي، لأنّني استحققته عن جدارة".