أوقفت شرطة الهجرة الفدرالية الأميركية محمود خليل، وهو أحد قادة الاحتجاجات الطالبية المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا العريقة في نيويورك.
يأتي ذلك عقب توعّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات وبطاقات الإقامة الخضراء لترحيل الداعمين لفلسطين من البلاد.
ويُعدّ اعتقال محمود خليل أول محاولة ترحيل علنية في إطار حملة القمع، التي وعد بها ترمب ضد الطلاب الذين انضموا إلى الاحتجاجات الطلابية ضد الحرب على غزة.
وأعلن اتحاد العمال الطلابيين في الجامعة في بيان، أنّ عناصر من دائرة الهجرة والجمارك في وزارة الأمن الداخلي أوقفت السبت، الطالب الفلسطيني السوري الذي تخرّج حديثًا من الجامعة محمود خليل أحد قادة الاحتجاجات التي تشهدها الجامعة منذ ربيع عام 2024.
اعتقال محمود خليل في الولايات المتحدة
من جهتها، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في بيان، أنّ اعتقال خليل جاء وفق "الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترمب في يناير/ كانون الثاني الماضي والتي تحظر معاداة السامية"، على حد تعبيرها، مضيفة أنّ الطالب الفلسطيني قاد أنشطة في جامعة كولومبيا.
وقالت المحامية آمي غرير لوكالة أسوشييتد برس، إنّ ضباط الهجرة اعتقلوا موكلها ليل السبت - الأحد، من مبنى الجامعة، مضيفة أنّهم أعلنوا أنّهم يتصرّفون بناء على أوامر من وزارة الخارجية حيث قاموا بإلغاء بطاقته الخضراء وتأشيرة دراسته.
وأوضحت غرير أنّ عناصر دائرة الهجرة والجمارك هدّدوا باعتقال زوجة خليل، وهي مواطنة أميركية حامل في شهرها الثامن.
وأردفت أنّها لم تسمع شيئًا عن خليل منذ اعتقاله، مشيرة إلى أنّها أُبلغت في البداية بأنّه محتجز في مركز احتجاز المهاجرين في إليزابيث نيوجيرسي، ولكن عندما حاولت زوجته زيارته يوم الأحد، لم تجده هناك.
ولم تُعلّق جامعة كولومبيا على توقيف خليل، لكنّها أشارت في بيان، إلى أنّها "سمعت معلومات عن وجود عناصر من شرطة الهجرة الفدرالية حول الحرم الجامعي".
وأضافت: "ستُواصل جامعة كولومبيا احترام القانون، ويجب أن تكون لدى أجهزة إنفاذ القانون مذكرة قانونية لدخول المناطق غير العامة في الجامعة".
وجاء اعتقال محمود خليل بعد يوم من إعلان إدارة ترمب أنّها ستُلغي نحو 400 مليون دولار من المنح والعقود الفيدرالية لجامعة كولومبيا.
وردت الجامعة بأنّها ملتزمة بمكافحة ما وصفته "معاداة السامية وضمان سلامة ورفاهية طلابنا وأعضاء هيئة التدريس والموظفين".