يصعّد الاحتلال الإسرائيلي قصفه على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مرتكبًا المزيد من المجازر.
وقد استهدف مجموعة من الفلسطينين في مخيم النصيرات وفي دير البلح وسط القطاع، فيما قصفت المسيّرات خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبًا.
وقد أسفر القصف الإسرائيلي عن سقوط 16 شهيدًا منهم 10 أطفال في استهداف مسيّرة إسرائيلية تجمعًا للمواطنين في محيط مفترق الزواري بدير البلح وسط قطاع غزة، وفق مراسل التلفزيون العربي في دير البلح أحمد البطة.
وأفاد مراسلنا بأنه جرى نقل شهداء وعدد من الجرحى جراء هذا الاستهداف إلى مستشفى شهداء الأقصى.
كما سقط 4 شهداء وعدد من المصابين في غارة إسرائيلية على منزل بمخيم البريج وسط القطاع، فيما استشهد فلسطيني في قصف إسرائيلي على منزل بمخيم النصيرات.
وقال الدفاع المدني في غزة إنه يتعامل مع عشرات الإصابات جراء إطلاق الاحتلال النار وقنابل الغاز على خيام النازحين بخانيونس.
نسف منازل واشتباكات في خانيونس
كذلك أفاد مراسل التلفزيون العربي عن رصد حركة نزوح غربي المسلخ التركي في مواصي خانيونس، بعد تقدم آليات الاحتلال وإطلاقها النار. وأغار الاحتلال على محيط مسجد الشافعي غربي خانيونس.
ويوم أمس، استشهد مئة فلسطيني في استهدافات الاحتلال لمناطق متفرقة في قطاع غزة، بينهم 40 شهيدًا في خانيونس حيث ينفذ الاحتلال عملية عسكرية.
وقد وصل الجيش الإسرائيلي إلى الأحياء الداخلية ونسف عددًا من المنازل واشتبك مع فصائل المقاومة الفلسطينية.
وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن عدة عمليات نُفذت خلال اليومين الماضيين وأخرى خلال الليلة الماضية، استهدفت خلالها آليات عسكرية إسرائيلية.
حماس تصر على انسحاب الاحتلال من موراغ
يأتي هذا التصعيد الميداني في ظل ترقب للنشاط السياسي الرامي إلى وقف إطلاق النار في القطاع.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الخلاف الرئيسي في المفاوضات ما يزال بشأن محور موراغ جنوبي قطاع غزة.
وأضافت أن حماس تصر على انسحاب كامل لإسرائيل من محور موراغ وترفض مقترحًا إسرائيليًا بالبقاء جزئيًا فيه.
وانطلقت جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل في قطر مساء الأحد، بعد أن سلم الوسطاء مقترحًا جديدًا للطرفين، يستند -بحسب مصادر مطلعة- إلى مقترح مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وبينما تصعد تل أبيب عدوانها على غزة، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق هدنة مع حركة حماس وإطلاق سراح الأسرى في غزة، رغم الخلافات وعدم تحقيق اختراق في المحادثات حتى الآن.
وأمس الأربعاء، أعلنت حركة حماس، موافقتها على إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء، في إطار "مرونة" تبديها للتوصل إلى الاتفاق، بينما تتعنت إسرائيل في نقاط "جوهرية".
وقالت الحركة في بيان: "في إطار حرصنا على إنجاح المساعي الجارية، أبدينا المرونة اللازمة، ووافقنا على إطلاق سراح عشرة أسرى (إسرائيليين أحياء)".
وأضافت أن هناك "نقاطًا جوهرية تبقى قيد التفاوض، وفي مقدمتها: تدفق المساعدات، وانسحاب الاحتلال من أراضي القطاع، وتوفير ضمانات حقيقية لوقف دائم لإطلاق النار".
وتابعت: "على الرغم من صعوبة المفاوضات بشأن هذه القضايا حتى الآن بسبب تعنت الاحتلال، فإننا نواصل العمل بجدية وبروح إيجابية مع الوسطاء لتجاوز العقبات وإنهاء معاناة شعبنا وضمان تطلعاته في الحرية والأمن والحياة الكريمة".