الأربعاء 22 يوليو / يوليو 2026
Close

مخابز غزة توقفت عن العمل.. واشنطن تطلب من إسرائيل تأجيل عمليتها

مخابز غزة توقفت عن العمل.. واشنطن تطلب من إسرائيل تأجيل عمليتها

شارك القصة

العدوان الإسرائيلي على غزة
قال برنامج الغذاء العالمي إن العائلات الفلسطينية بقطاع غزة لا تزال على شفا المجاعة داعيًا إلى تدفق يومي ومستمر لشاحنات المساعدات- رويترز
قال برنامج الغذاء العالمي إن العائلات الفلسطينية بقطاع غزة لا تزال على شفا المجاعة داعيًا إلى تدفق يومي ومستمر لشاحنات المساعدات- رويترز
الخط
أكد برنامج الأغذية العالمي أن العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال على شفا المجاعة وأن هناك حاجة لتوفير تدفق المساعدات باستمرار.

في وقت لا يزال يعاني فيه قطاع غزة من أزمة إنسانية وإغاثية كارثية منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر في 2 مارس/ آذار الماضي، حذر برنامج الأغذية العالمي، الأحد، من أن العائلات الفلسطينية بقطاع غزة لا تزال على شفا المجاعة.

وأكد "الأغذية العالمي" في منشور عبر منصة "إكس"، أن "السماح بدخول المساعدات إلى غزة هو الخطوة الأولى، مشددًا على أهمية توفر إمكانية نقل وتوزيع الغذاء داخل القطاع بـ"أمان ودون تأخير".

ولفت إلى أن "العائلات الفلسطينية بقطاع غزة لا تزال على شفا المجاعة، وثمة حاجة إلى تدفق يومي ومستمر لشاحنات المساعدات".

وتروج إسرائيل والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لمخطط من أجل توزيع المساعدات بنقاط محددة جنوب غزة، من خلال منظمة غير ربحية سُجلت حديثًا في سويسرا تحت اسم "مؤسسة غزة الإنسانية"، والتي تشير تقارير إعلامية عبرية إلى أن مؤسسها هو المبعوث الرئاسي الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

مخابز غزة توقفت عن العمل

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي أقرت بأن هذا المخطط يهدف إلى تسريع إخلاء الفلسطينيين من مناطق شمال القطاع إلى جنوبه، تمهيدًا لتهجيرهم وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي يصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها باتت ضمن أهداف الحرب.

وروّج ترمب بعد عودته إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني الماضي لمخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، الأمر الذي رفضه بشدة البلدان، وانضمت إليهما معظم الدول، بما فيها دول عربية وإسلامية، فضلًا عن منظمات إقليمية ودولية.

من جهتها، كشفت جمعية أصحاب المخابز في غزة للتلفزيون العربي أن مخابز القطاع توقفت عن العمل إلى حين إدخال كميات إضافية من الدقيق.

ولفتت إلى أن آلية توزيع الخبز المقترحة من برنامج الغذاء العالمي لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان.

ميدانيًا، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، إن إسرائيل تفرض سيطرتها على 77% من القطاع المحاصر، "عبر التطهير العرقي والإخلاء القسري والإبادة الجماعية الممنهجة"، وقال إن ذلك يأتي ضمن مساعيها "لإعادة رسم الخريطة السكانية بالقوة".

وفي بيان، قال المكتب: "تشير المعلومات الميدانية والتحليلات المعتمدة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بات يفرض سيطرته الفعلية على ما نسبته 77% من المساحة الجغرافية الكلية لقطاع غزة".

وأوضح أن تلك السيطرة الإسرائيلية تأتي "سواء من خلال الاجتياح البري المباشر وتمركز قوات الاحتلال داخل المناطق السكنية والمدنية، أو من خلال سيطرة نارية كثيفة تمنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى منازلهم ومناطقهم وأراضيهم وممتلكاتهم، أو عبر سياسات الإخلاء القسري الجائر، التي تُجبر عشرات الآلاف من السكان المدنيين على النزوح المتكرر تحت التهديد بالقصف والقتل والإبادة".

"إبادة جماعية ممنهجة"

وأدان المكتب "بأشد العبارات استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ مخططات تهجير جماعي، وتطهير عرقي، وإبادة جماعية ممنهجة، واستعمار استيطاني بالقوة، تحت غطاء الحصار والحرب المفتوحة التي تطال البشر والحجر في قطاع غزة".

وحمّل "الاحتلال الإسرائيلي والدول المشاركة في الإبادة الجماعية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجرائم".

وحذر من "تبعات استمرار السيطرة الفعلية على الغالبية العظمى من مساحة قطاع غزة، والتي ترقى إلى محاولة فرض أمر واقع استعماري وإعادة رسم الخريطة السكانية بالقوة".

وشدد على أن "هذا النمط من السيطرة القسرية – القائم على استخدام القوة الغاشمة لإفراغ الأرض من سكانها الأصليين – يُشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخاصة لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949".

وأكد أن تلك الإجراءات الإسرائيلية "تمثّل تعديًا ممنهجًا على مبادئ القانون الدولي العام ومبادئ العدالة الدولية، بما في ذلك المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري أو الإخلاء الجماعي للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة".

كما تنتهك الإجراءات الإسرائيلية "المادة 7 من نظام روما الأساسي التي تُجرّم التهجير القسري كجريمة ضد الإنسانية، واتفاقية لاهاي لعام 1907 التي تجرم تغيير طابع الأرض المحتلة دون مبرر عسكري واضح"، وفق البيان.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية الممنهجة والتطهير العرقي بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في واحدة من أبشع الجرائم الممنهجة التي يشهدها العالم في القرن الحادي والعشرين".

ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية والمقررين الخاصين إلى "التحرك العاجل وفق مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، لوقف هذه الجرائم، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وعاجلة، والعمل على ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الدولي".

وطالب "المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان وكل أحرار العالم بدعم حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، والوقوف في وجه مشاريع الاحتلال التي تهدف إلى تقويض أي إمكانية لحياة الفلسطينيين على أرضهم، ضمن مشروع استعماري إحلالي واضح المعالم".

وشدد على أن "استمرار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاستعمار والعدوان والسيطرة الاحتلالية على النسبة الكبرى من مساحة قطاع غزة، يعكس إرادة سياسية إسرائيلية لفرض حل نهائي بالقوة، في تحد سافر لكل القوانين والأعراف الدولية".

واشنطن تطلب من إسرائيل تأجيل عمليتها في غزة

من جهتها، كشفت قناة عبرية، الأحد، عن طلب الإدارة الأميركية من إسرائيل تأجيل عمليتها العسكرية الشاملة في قطاع غزة وإتاحة الفرصة للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى.

وقالت قناة "آي 24 نيوز" في تقرير لها نقلًا عن مصدرين مطلعين لم تسمهما: "قبل عدة أيام، طلبت الإدارة الأميركية من إسرائيل تأجيل المناورة العسكرية الشاملة لإتاحة المجال أمام استنفاد فرص التوصل إلى صفقة لإعادة المختطفين".

وبحسب القناة، تضمن الطلب الأميركي عنصرين هما "تأجيل العملية العسكرية الشاملة في قطاع غزة، والسماح باستمرار المفاوضات التي بدأت في قطر، بالتوازي مع المناورات العسكرية في مستواها الحالي".

وتابعت القناة: "في إسرائيل، أوضحوا أنه بمجرد بدء العملية العسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي يدخلها – حتى في إطار صفقة التبادل وستكون مسألة وقف إطلاق النار في سياق المفاوضات أكثر تعقيدا".

والخميس، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية اليمينية: "يخطط الجيش الإسرائيلي للسيطرة على 70-75 من قطاع غزة في غضون 3 أشهر تقريبًا في إطار الحملة العسكرية الموسعة على القطاع".

وبحسب الصحيفة، تنص الخطة على أن "يُقسّم الجيش الإسرائيلي القطاع في عدة نقاط باستخدام 5 فرق؛ 4 هجومية وواحدة دفاعية، وسيعمل على تكرار نموذج رفح (جنوبي غزة) في كل منطقة تصل إليها القوات الإسرائيلية" أي تدمير المباني وإخلاء السكان.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة