الأحد 6 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

مخاوف من اتساع رقعة التلوث.. تسرب نفطي قبالة سواحل عمان يهدد بكارثة بيئية

مخاوف من اتساع رقعة التلوث.. تسرب نفطي قبالة سواحل عمان يهدد بكارثة بيئية

شارك القصة

ناقلة النفط "كارولين بيزينغي" العالقة قبالة سواحل عُمان- رويترز
ناقلة النفط "كارولين بيزينغي" العالقة قبالة سواحل عُمان- رويترز
ناقلة النفط "كارولين بيزينغي" العالقة قبالة سواحل عُمان- رويترز
الخط
منظمات بيئية تحذّر من كارثة محتملة قبالة عُمان، بعد اتساع بقعة تسرب نفطي من ناقلة جنحت في منطقة بحرية محمية.

حذّرت منظمتان بيئيتان غير حكوميتين من تداعيات تسرّب نفطي قبالة السواحل الجنوبية لسلطنة عُمان، بعد أكثر من شهر على جنوح ناقلة نفط داخل منطقة بحرية محمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التلوث وتأثيره في النظم البيئية البحرية.

وأفادت شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد" لوكالة "فرانس برس"، بأنّ الناقلة "كارولين بيزينغي" تعرضت لانفجارات في يونيو/ حزيران الماضي أثناء إبحارها قبالة سواحل المكلا في اليمن، من دون تحديد أسباب الحادث، ما أدى إلى دخول المياه إلى أجزاء منها وتوقف محركاتها الرئيسية.

اتساع بقعة التسرب النفطي قبالة جزيرة القبلية

وأظهرت صور أقمار صناعية وجود بقعة نفطية في محيط جزيرة القبلية العُمانية، بعد جنوح الناقلة التي كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام الروسي.

وقالت نينا نويل من منظمة "غرينبيس" إنّ نطاق التسرّب "اتسع بشكل هائل"، محذّرة من أنّ استمرار تدفّق النفط وبقاء السفينة في موقع يصعب الوصول إليه قد يُؤديان إلى "كارثة بيئية أوسع".

بقعة نفطية قرب جزيرة القبلية العُمانية رصدتها الأقمار الصناعية- رويترز
بقعة نفطية قرب جزيرة القبلية العُمانية رصدتها الأقمار الصناعية- رويترز

وبحسب تحليل صور الأقمار الصناعية، بلغت مساحة البقعة النفطية نحو 600 كيلومتر مربع في الرابع من أغسطس/ آب، بعدما كانت تتراوح بين 3 و20 كيلومترا مربعًا في صور التقطت في 24 يوليو/ تموز.

وحذّرت المنظمات البيئية من أنّ أي انشطار محتمل للناقلة قد يؤدي إلى تسرّب كميات أكبر من النفط، ما يُهدّد السواحل والمياه المُحيطة بجزر الحلانيات، بما فيها الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية ومناطق تكاثر السلاحف البحرية والطيور المهاجرة.

مخاطر على محمية بحرية في ظفار

وتقع جزيرة القبلية في بحر العرب قبالة محافظة ظفار، حيث أنشأت سلطنة عُمان عام 2025 محمية بحرية حول أرخبيل الحلانيات بهدف حماية التنوع البيئي والكائنات البحرية النادرة.

ويأتي الحادث خلال موسم الخريف السياحي في ظفار، الذي يشهد إقبالًا واسعًا من الزوار بسبب الأجواء المعتدلة والطبيعة الخضراء التي تميز المحافظة خلال هذه الفترة.

وأكد ويم زفيننبرغ من منظمة "باكس" الهولندية أنّ كميات إضافية من النفط الخام تسرّبت من الناقلة، ما أدى إلى تلويث المناطق الساحلية للجزيرة والبيئة البحرية المُحيطة بها، مشددًا على ضرورة التدخّل السريع وانتشال السفينة لمنع تفاقم الأزمة.

ويُعتقد أنّ الناقلة "كارولين بيزينغي" جزء من "أسطول الظل" الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية.

وحذّرت نويل من أنّ الحادث يُسلّط الضوء مجددًا على المخاطر البيئية المرتبطة بهذا النوع من السفن، معتبرة أن استخدام ناقلات متهالكة قد يعرّض السواحل والنظم البيئية البحرية لخطر تسربات واسعة.

وكانت الناقلة قد حمّلت كامل طاقتها البالغة مليون برميل من النفط الخام من محطة روسية على البحر الأسود في 11 مايو/ أيار، وظلت محمّلة بالنفط وفق بيانات تتبّع الملاحة البحرية قبل توقّف إشاراتها.

وأظهرت صور أقمار صناعية تابعة لبرنامج "كوبرنيكوس" الأوروبي وجود سفينة جانحة قرب جزيرة القبلية بين 18 و24 يونيو، قبل أن تتوقّف عن بثّ إشارات الموقع.

وقالت المنظمة البحرية الدولية إنها تتابع الوضع عن كثب وتتواصل مع السلطات العُمانية، مؤكدة تقديم المساعدة للسلطنة في التعامل مع الحادث.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب