الإثنين 16 فبراير / فبراير 2026
Close

مخبأ ترمب السري.. ما الذي يجري تحت البيت الأبيض؟

مخبأ ترمب السري.. ما الذي يجري تحت البيت الأبيض؟

شارك القصة

تقوم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بناء قاعة رقص باذخة في الجناح الشرقي للبيت الأبيض
تقوم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بناء قاعة رقص باذخة في الجناح الشرقي للبيت الأبيض- غيتي
الخط
تحت غطاء بناء قاعة الرقص في البيت الأبيض، تجري عملية سرية ضخمة لتفكيك وإعادة بناء أخطر مكان في أميركا، المكان الذي لا يدخلُه إلا من يملكون تذكرة النجاة من الفناء.

منذ الإعلان عنها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تحظى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبناء قاعة رقص باذخة في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، باهتمام واسع خاصة مع تجاوز الكلفة 400 مليون دولار مع هدم جزء من التاريخ الأميركي.

لكنّ تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية، كشف أنّ القصة الحقيقية ليست فوق الأرض، بل تكمن تحتها. فأسفل الثريات الكريستالية والموسيقى، وحلبة الرقص، خرسانة مُسلّحة، وأبواب فولاذية، واستعدادات لحرب نووية.

وأوضح التقرير أنّ تحت غطاء بناء القاعة، تجري عملية سرية ضخمة لتفكيك وإعادة بناء أخطر مكان في أميركا، المكان الذي لا يدخلُه إلا من يملكون تذكرة النجاة من الفناء.

فقبل 85 عامًا تقريبًا، وبعد هجوم "بيرل هاربر" عام 1941، أمر فرانكلين روزفلت ببناء ملجأ سري يصفه المؤرخون بـ"القبر"، لكنَّ  مصادر "سي أن أن" تصفه بأنّه "غواصة مُعقّدة" مدفونة تحت الأرض، تتشكّل من بنية تحتية تعود للأربعينيات: أبواب فولاذية ضخمة تشبه أبواب الخزائن، وأسرّة للنوم، مخزون من الطعام والماء، وأنظمة لتنقية الهواء.

وهذا المكان هو الذي اختبأ فيه ديك تشيني لحظة هجوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001، والذي استخدمه بايدن سرًا للتخطيط لرحلته إلى أوكرانيا، وحتى نيكسون استخدمه لمشاهدة الأفلام.

لماذا تُحيط السرية بالمشروع؟

أقرّ مسؤول إدارة البيت الأبيض جوشوا فيشر بأنّ المشروع يتضمّن أعمالًا "ذات طبيعة سرية للغاية" (Top-secret nature).

وتجاوزت إدارة البيت الأبيض "لجنة تخطيط العاصمة الوطنية"، وبدأت الهدم من دون موافقة، بل ودافعت عن ذلك في المحكمة بحجة أنّ وقف البناء "سيُعرّض الأمن القومي للخطر".

كما أنّ الشركة المُنفّذة ليست شركة بناء عادية، بل "كلارك للإنشاءات" المُتخصّصة في المنشآت الأمنية الحساسة، بالإضافة إلى مهندسين أعادوا تحصين "البنتاغون" بعد هجمات 11 سبتمبر.

ما الذي يُخيف لدرجة استبدال "الغواصة القديمة"؟

يذكر التقرير التفاصيل التِقْنية المرعبة للملجأ الجديد، إذ أنّه مُصمّم ليصمُد أمام تهديدات لم تخطر ببال روزفلت: الانفجارات النووية المباشرة، والهجمات البيولوجية والكيميائية، والأخطر النبضات الكهرومغناطيسية التي يمكنها شل الحضارة وإطفاء الكهرباء في القارة بأكملها.

فالمكان أكبر من ملجأ وأقرب إلى أن يكون مركز قيادة لإدارة عالم ما بعد الكارثة.

من يموّل المنشأة تحت الأرض؟

وتباهى ترمب بأنّ قاعة الرقص الفاخرة فوق الأرض سيُموّلها "متبرعون خاصّين"، لكن ماذا عن المنشأة تحت الأرض؟

يؤكد تقرير "سي إن إنّ" أنّ دافعي الضرائب الأميركيين هم من يدفعون ثمن البنية التحتية الأمنية، والخرسانة المسلحة، وأنظمة التنقية، وتكنولوجيا النجاة من النووي. أما التكلفة فيستحيل معرفتها لأنّها ميزانية سرية.

تفاعل على مواقع التواصل

وحظي خبر "قبو يوم القيامة" المخفي تحت "قاعة الرقص"، بتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، فقال بوب وايت: "هذه القصة تزداد مصداقية. ليست قاعة رقص بل هي مخبأ عملاق تحت الأرض. كل شيء يتناسب تمامًا، بالنظر إلى المقاولين والتمويل والاستعدادات".

وكتب كين سيلفا: "إنّها ملفات مثيرة للاهتمام في دعوى قضائية لوقف مشروع قاعة الرقص في الجناح الشرقي. تقول وزارة العدل إن هناك أعمال بناء تحت الأرض جارية، بينما تقول الخدمة السرية إن إيقافها سيضر بالأمن. يقع الجناح الشرقي في موقع الملجأ تحت الأرض حيث كان تشيني موجودًا في أحداث 11 سبتمبر".

أما بريندا ويز فقالت: "بالطبع، يجب أن يكون لدى جميع الديكتاتوريين مثل هذه الملاجئ. لكن بجدية، كان هناك في السابق مخبأٌ أمني رئاسي تحت الجناح الشرقي. ويبدو أن ما يبنيه الآن سيكون مختلفًا".

بدوره، يعتقد راجيندرا أنّ "قاعة الرقص هي الذريعة، إذ فمن المرجح جدًا أن تُخفي مخبأً كبيرًا تحت الأرض يمكن للحكومة أن تعمل منه في حالة محاولة الإطاحة بها".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي