مخططات لإقامة "حدائق توراتية".. حي البستان بالقدس يُواجه "مجزرة هدم"
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الإثنين، 4 شقق سكنية مأهولة في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ما أدى إلى تهجير نحو 50 مقدسيًا.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي كريستين ريناوي من القدس، بأنّ عمليات الهدم تأتي بحجة البناء من دون ترخيص، وفي سياق مخطّطات لإقامة "حدائق توراتية" لصالح المستوطنين.
ويُعدّ حي البستان أحد أبرز الأحياء المُهدّدة بالكامل، إذ يضمّ أكثر من 100 منزل مُهدّد بالهدم.
وتتصاعد مخاوف المقدسيين من استغلال إسرائيل انشغال العالم بالحرب الجارية لتسريع تنفيذ مخططات الهدم، خاصة أنّ الحي شهد منذ أكثر من 20 عامًا تحركات احتجاجية واعتصامات لمحاولة حمايته.
وأشارت مراسلتنا إلى أنّ ما كان يُطرح سابقًا كمخطّطات، يجري تنفيذه اليوم على الأرض، في إطار مساع إسرائيلية لحسم ملفات متعدّدة في مدينة القدس.
"مجزرة هدم"
ويُقدَّر عدد العائلات المقدسية المُهدّدة بالتهجير في حي البستان بأكثر من 150 عائلة، في حال استمرّت عمليات الهدم بوتيرتها الحالية، ما يُنذر بـ"مجزرة هدم" واسعة في المنطقة.
ووفق المعطيات، هدمت إسرائيل نحو 40 منزلًا في الحي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي ما يُقارب ثلث المنازل، وسط تحذيرات من تسارع وتيرة الهدم خلال الفترة المقبلة.
ولا تقتصر التهديدات على حي البستان، إذ تشمل أحياء أخرى في سلوان مثل وادي يصول، وبطن الهوى، ووادي حلوة، في بلدة يقطنها أكثر من 50 ألف فلسطيني، وتُواجه أجزاء واسعة منها خطر التدمير لصالح مشاريع استيطانية.
ويُعاني المقدسيون من أزمة حادة في تراخيص البناء، إذ تستغرق إجراءات الحصول عليها سنوات طويلة وتكلفة مالية مرتفعة، ما يدفع كثيرين للبناء من دون ترخيص لتأمين حق السكن، في ظل ما يصفه السكان بسياسات تمييزية تُقيّد وجودهم في مدينتهم.