الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026

مخلفات الاحتلال.. انفجار في الأغوار يودي بحياة طفل فلسطيني

مخلفات الاحتلال.. انفجار في الأغوار يودي بحياة طفل فلسطيني

شارك القصة

مخاطر مستمرة على المدنيين من مخلفات الاحتلال في الأغوار بمحافظة أريحا- أرشيف غيتي
مخاطر مستمرة على المدنيين من مخلفات الاحتلال في الأغوار بمحافظة أريحا- أرشيف غيتي
الخط
استشهاد طفل فلسطيني وإصابة آخرين بانفجار مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأغوار الوسطى شرق الضفة الغربية.

قالت مصادر فلسطينية، الثلاثاء، إن طفلًا فلسطينيًا استُشهد وأُصيب آخران نتيجة انفجار مخلفات عسكرية إسرائيلية في بلدة الجفتلك بمنطقة الأغوار الوسطى شرقي الضفة الغربية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، نقلًا عن رئيس بلدية الجفتلك أحمد غوانمة، باستشهاد طفل وإصابة آخرين، أحدهما بجراح خطيرة جراء انفجار ذخيرة من مخلفات قوات الاحتلال في تجمع فروش بيت دجن.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من مكان الانفجار.

الهلال الأحمر يتسلم جثمان الشهيد

من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمها تسلمت من الجيش الإسرائيلي، جثمان طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، بعد انفجار لغم في أحد المعسكرات القديمة في الجفتلك، وجرى نقله إلى مستشفى أريحا.

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة فلسطينيين أٌصيبوا نتيجة "العبث بمخلفات ذخيرة تابعة للجيش الإسرائيلي" وذلك في منطقة قاعدة ترتسا العسكرية في غور الأردن.

قيود على الفلسطينيين في الأغوار

ويقع غور الأردن ضمن المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية، وتخضع لسيطرة إدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.

وإلى جانب المنطقة "ج"، صنفت اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 أراضي الضفة إلى ثلاث مناطق، حيث تخضع "أ" لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية.

وتعتبر إسرائيل مساحات واسعة من الأغوار مناطق عسكرية مغلقة، تحظر على المدنيين الفلسطينيين التحرك فيها، وتفرض قيودًا مشددة على سكان القرى الفلسطينية، ما يحرمهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية والمراعي. ويشير الفلسطينيون إلى أن هذه الإجراءات تمثل حصارًا مستمرًا على حياتهم اليومية وتهديدًا دائمًا لأمنهم وسلامتهم.

مخاطر مستمرة وانتهاكات متصاعدة

ووفق معطيات مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، يوجد في منطقة أريحا والأغوار 12 معسكرًا للجيش الإسرائيلي، تحيط بها مخاطر دائمة نتيجة الذخائر المستخدمة في التدريبات العسكرية ومخلفاتها غير المنفجرة، التي تهدد حياة السكان، خاصة الأطفال.

وباستشهاد الطفل الأخير، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين سقطوا ضحايا الرصاص ومخلفات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى 1115 فلسطينيًا، بينهم 231 طفلًا، وفق معطيات مكتب الاتصال الحكومي الفلسطيني.

ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، كثفت قوات الاحتلال انتهاكاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل، الاعتقال، التهجير القسري، والتوسع الاستيطاني، وهو مسار يراه الفلسطينيون جزءًا من محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأسفرت هذه الانتهاكات، إلى جانب حالات الاستشهاد، عن إصابة نحو 11500 فلسطيني، واعتقال نحو 22 ألف آخرين، ما يعكس حجم المعاناة المستمرة للمدنيين الفلسطينيين في مناطق تشهد الحصار والتهديد اليومي من الجيش والمستوطنين.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة