الأربعاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2025

مُدة الحلقة دقيقة وتعرض على الهواتف فقط.. تعرّف على الدراما العمودية

مُدة الحلقة دقيقة وتعرض على الهواتف فقط.. تعرّف على الدراما العمودية

شارك القصة

فيلم صيني منتج للهواتف الذكية
بدأت الدراما العمودية في الصين وباتت الصناعة عالمية وتقدر قيمتها بثمانية مليارات دولار - غيتي
الخط
رغم الانتقادات التي تطال الدراما العمودية بسبب حبكاتهها السطحية، ووتيرة تصويرها المكثفة، إلا أن كثيرًا من العاملين فيها يرون مستقبلًا واعدًا.

يشهد قطاع الإنتاج الفني ثورة جديدة تقودها الدراما العمودية، وهي مسلسلات قصيرة مصممة خصيصًا للعرض على الهواتف الذكية بتنسيق عمودي، مدتها لا تتجاوز 60 ثانية للحلقة الواحدة.

وقد سلّط برنامج "ضفاف"، الذي يعرض على شاشة العربي 2، الضوء على هذه الظاهرة في الصين، والتي سرعان ما تحولت إلى صناعة عالمية تُقدّر قيمتها بثمانية مليارات دولار، مستفيدةً من تكلفتها المنخفضة، وسرعة إنتاجها.

وتُنتج أعمال الدراما العمودية اعتمادًا على الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، وتعرض على منصات مثل "ريل شورت" و"دراما بوكس" وفلير فلو"، التي باتت توظف آلاف الممثلين والمخرجين، خاصةً ممن يواجهون صعوبات في هوليوود.

الاقتصاد الرقمي يقود الدراما

ورغم الانتقادات التي تطال الدراما العمودية بسبب حبكاتها السطحية، ووتيرة تصويرها المكثفة، إلا أن كثيرًا من العاملين فيها يرونها مستقبلًا واعدًا، خصوصًا مع الإقبال الكبير على منصات مثل "تيك توك" و"يوتيوب".

الدراما العمودية "ابنة العصر الحالي"

ويرى الكاتب وليد خيري أن الدراما العمودية ابنة العصر الحالي، واصفًا إياها بـ"دراما الوجه"، لكونها تركز على الانفعالات والمشاعر بشكل قوي جدًا ومبالغ فيه.

ويبيّن خيري في حديثه إلى برنامج "ضفاف" أن الشّكل هو الذي بات يفرض نفسه على المحتوى، لأن العالم يقوم حاليًا على فكرة الاقتصاد الرقمي، ولا نستطيع فصل الدراما عن الاقتصاد.

وتقول مؤسسة شركة التكنولوجيا "آى باي" تشن كون إن الناس عندما يشاهدون مسلسلات قصيرة، غالبًا ما يعتبرونها ترفيهًا لملء وقت الفراغ، وفي تلك اللحظات يكونون أكثر تسامحًا، ولا يملكون بالضرورة متطلبات عالية من حيث الجودة.

ويؤكد تشن كون أنه حتى وإن لم يصل الذكاء الاصطناعي بعد إلى مستوى جودة الإنتاج السينمائي التقليدي؛ فإنه يستطيع تلبية احتياجات المسلسلات القصيرة في البداية.

المحتوى أهم من طريقة الإنتاج

بينما تعتبر أوديت أباديا، وهي مديرة مركز أبحاث في مدرسة شنغهاي فانكوفر لليسنما، أن الناس يجدون الأمر مضحكًا، لأن الدراما العمودية طريقة أخرى لسرد القصص.

وترى أنه من خلال الدراما العمودية يمكن الحصول على الكثير من القصص، وفعل أشياء مجنونة كثيرة، خاصة في المسلسلات القصيرة التي تقدم الكثير من الأمور الخيالية.

وتعتقد أباديا أنه في المستقبل سيكون الفرق الأكبر هو أن الأعمال الكبرى في الخيال العلمي ستعرض على منصة "باي لي.لي.لي"، وليست من إنتاج استديوهات كبرى للسينما.

ومن ناحيتها، تشير لويز ليو وهي عضوة في فريق تصوير مسلسلات قصيرة حقيقية، إلى أن الجمهور لا يرحم، وأن ما يهم أكثر هو المحتوى، مردفة: إن كان مثيرًا للاهتمام لا يهم كيف كان إنتاجه.

"وليس من الضروري أن تكون ممثلًا حقيقيًا أو ممثلة حقيقيةً، فالناس سينجذبون فقط لما هو مُشوّق"، على حد قول ليو.

تابع القراءة

المصادر

العربي 2