دفع حريق هائل مستعر منذ أيام في غابات إيران الهيركانية شمالي البلاد ويلتهم غابات مُدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي طهران إلى طلب مساعدة خارجية على نحو عاجل لإخماده.
وأُدرجت غابات إيران الهيركانية -نسبة إلى منطقة هيركانيا جنوب بحر قزوين- في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في 2019.
تركيا وروسيا على خط المساعدة
وقالت رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية شينا أنصاري اليوم السبت إن "تركيا سترسل طائرتين متخصصتين في رش المياه، وطائرة هليكوبتر، وثمانية أفراد"، مضيفةً في تصريح للتلفزيون الرسمي: "إذا لزم الأمر، سنطلب المساعدة من روسيا أيضًا".
وقال المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة مازندران حسين علي محمدي إن عملية إخماد الحريق هي "واحدة من أكثر العمليات تعقيدًا التي واجهناها في السنوات الأخيرة".
وأمس الجمعة، كتب نائب الرئيس الإيراني محمد جعفر قائمبانه على منصة إكس إنه "في ظل استحالة احتواء الحريق ومنع انتشاره إلى الغابات المحيطة، طلبت إيران مساعدة عاجلة من الدول الصديقة".
ويأتي هذا الحريق في وقت تواجه فيه إيران واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ بدء تسجيلات الأرصاد الجوية قبل ستة عقود.
"حريق مفتعل"
واندلع الحريق في المنطقة في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني وتمت السيطرة عليه بعد بضعة أيام. لكنه اشتعل مجددًا وبقوة في 15 من الشهر ذاته، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) السبت.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن الحريق "من فعل فاعل"، ويُعتقد أن صيادين أشعلوه في منطقة إيليت الصخرية بمحافظة مازندران، شمال إيران. كما أفادت وسائل إعلام باحتراق ثمانية هكتارات.
وعبّر العالم الإيراني كاوه مدني -الذي يعمل لدى الأمم المتحدة- عن أسفه قائلًا: "يفقد الإيرانيون تراثًا طبيعيًا أقدم من الحضارة الفارسية". وشغل مدني منصب نائب وزير البيئة الإيراني بين 2017 و2018.
وتؤكد وكالة الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني أن غابات إيران الهيركانية تحتوي على "عدد كبير من أنواع الأشجار النادرة والمتوطنة"، وأنها موطن "لأنواع نباتية عديدة من بقايا النباتات المهددة بالانقراض".
وتُشكل هذه الغابات، الممتدة لنحو 1000 كيلومتر على طول بحر قزوين في إيران وأذربيجان المجاورة، "كتلة فريدة من الغابات" وفقًا لليونسكو، وذلك نظرا لقِدمها، فعمرها يتراوح بين 25 و50 مليون عام، وتنوعها البيولوجي إذ تضم أكثر من 3200 نوع من النباتات.