اندلعت اليوم السبت، مواجهات عنيفة بين القوات الأفغانية والباكستانية على طول الحدود بين البلدين، بعدما اتهمت كابُل إسلام أباد بشنّ ضربات جوية على أراضيها.
تأتي الاشتباكات بعد يومين من دويّ انفجارين في العاصمة الأفغانية وانفجار ثالث في جنوب شرق البلد.
وقال متحدث باسم وحدة تابعة لحركة "طالبان" عند الحدود: "ردًا على ضربات جوية شنّها الجيش الباكستاني على كابُل"، تخوض قواتنا "مواجهات عنيفة ضد قوات الأمن الباكستانية في مناطق (حدودية) مختلفة".
وأكد مسؤولون في الحركة اندلاع الاشتباكات في ولايات كونار وننغرهار وبكتيا وخوست وهلمند الواقعة على خط "ديورند"، الذي يُشكّل الحدود بين باكستان وأفغانستان.
وقال مسؤول رفيع في بيشاور في ولاية خيبر بختونخوا الباكستانية، إنّ "قوات طالبان بدأت هذا المساء باستخدام أسلحة خفيفة، ثمّ المدفعية الثقيلة في أربعة مواقع على الحدود".
وأشار إلى أنّ "القوّات الباكستانية ردّت بإطلاق كثيف للنار، وأسقطت ثلاث مسيّرات أفغانية يُشتبه في أنّها كانت تنقل متفجّرات، بينما تتواصل المعارك الضارية".
وقالت السلطات المحلية في إقليم هلمند، إنّ قوات "طالبان" أعلنت سيطرتها على موقعين حدوديين تابعين لباكستان.
هجمات متزامنة
وأمس الجمعة، أعلنت حركة "طالبان باكستان" مسؤوليتها عن هجمات متزامنة استهدفت قوات الأمن في إقليم خيبر بختونخوا الحدودي مع أفغانستان، وأسفرت عن مقتل 23 شخصًا، بينهم 20 عنصرًا أمنيًا و3 مدنيين.
وتشهد باكستان تصاعدًا في الهجمات المسلحة، خصوصًا في إقليمَي خيبر بختونخوا (شمال غرب) وبلوشستان (جنوب غرب)، المحاذيين للحدود مع أفغانستان.
وتتهم إسلام أباد حركة "طالبان باكستان" بتنفيذ هجمات انطلاقًا من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه حكومة كابُل.
وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت حركة "طالبان باكستان" أعمال العنف ضد قوّات الأمن الباكستانية في المناطق الجبلية المُحاذية لأفغانستان.