الثلاثاء 15 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

مدير مدرسة ينقذ 1600 طفل من فيضانات نيبال.. ماذا فعل؟

مدير مدرسة ينقذ 1600 طفل من فيضانات نيبال.. ماذا فعل؟

شارك القصة

تواجه فيه نيبال ومنطقة التبت المجاورة كارثة واسعة بسبب الفيضانات والانهيارات الطينية
تواجه فيه نيبال ومنطقة التبت المجاورة كارثة واسعة بسبب الفيضانات والانهيارات الطينية - غيتي
تواجه فيه نيبال ومنطقة التبت المجاورة كارثة واسعة بسبب الفيضانات والانهيارات الطينية - غيتي
الخط
معلم في نيبال ينقذ أكثر من 1600 طفل بعدما حاصرت الفيضانات مدرستهم، في واقعة بطولية وسط كارثة خلفت مئات الضحايا والمفقودين.

في موقف بطولي وسريع البديهة، تمكن مدير مدرسة في نيبال من إنقاذ أكثر من 1600 طفل، بعدما اجتاحت فيضانات مفاجئة المنطقة، وهددت بجرف المدرسة والطلاب معها.

وجاءت عملية الإخلاء في دقائق حاسمة، بعدما تلقى مدير مدرسة تريبهوفان تريشولي الثانوية، راجندرا دادابي، تحذيرًا من صديق يقيم على بُعد نحو خمسة أميال من منبع النهر، أخبره بأن قرية بأكملها جرفتها المياه.

وقال دادابي لصحيفة "صنداي تايمز": "قال إن القرية قد دُمّرت، وجرفها النهر".

جرس المدرسة يتحول إلى إنذار للنجاة

في نحو الساعة 9:20 صباحًا، كان قرابة 900 طفل داخل المدرسة، بينما كان نحو 700 آخرين في طريقهم إليها سيرًا على الأقدام أو بواسطة الحافلات.

وبعد وقت قصير، دخل أحد أولياء الأمور إلى المدرسة محذرًا من الارتفاع السريع في منسوب المياه، فما كان من دادابي إلا أن قرع جرس المدرسة، وأمر المعلمين بإخلاء الفصول فورًا.

ورغم أن مبنى المدرسة كان يقع على ارتفاع نحو 60 مترًا فوق مستوى النهر، فإن سرعة ارتفاع المياه جعلت المكان مهددًا بشكل مباشر.

وكانت بعض حافلات المدرسة قد غادرت بالفعل، لذلك سارع دادابي إلى الاتصال بالسائقين، مطالبًا إياهم بالعودة وعدم الاقتراب من المدرسة.

وتمكن من التواصل مع جميع السائقين باستثناء سائق واحد، قبل أن يشاهد الحافلة وهي تعبر الجسر باتجاه المدرسة، في وقت كانت فيه المياه قد بدأت تغمر أرضها.

وقال دادابي: "كان منسوب المياه يرتفع بسرعة شديدة، لذلك طلبت منه العودة. وصل الماء إلى الضفة الأخرى في اللحظة التي انهار فيها الجسر".

الهروب إلى التلال قبل فوات الأوان

مع تزايد خطر الفيضان، بدأ الموظفون والطلاب في الركض باتجاه المناطق المرتفعة بحثًا عن الأمان.

وأوضح دادابي أن إحدى الطالبات أصيبت بنوبة هلع، فتم وضعها على دراجة نارية ونقلها بعيدًا عن الخطر، بينما أُرسل باقي الطلاب سيرًا على الأقدام باتجاه التلال، قبل أن يلحق بهم مدير المدرسة.

لكن عملية الإخلاء لم تنتهِ من دون خسائر، فقد كان مدرس التاريخ الاجتماعي، سانتوس باريار، البالغ من العمر 32 عامًا، في منزله القريب من النهر بعد انتهاء حصته الصباحية عندما اجتاحت المياه المنطقة، وجرفته السيول.

كما فقد عامل النظافة في المدرسة، سلطان لاما، حياته بعدما عاد إلى المبنى، على ما يبدو، لإغلاق الأبواب.

وقال دادابي إن الأطفال كانوا في حالة من الذعر، لكن الخوف دفعهم إلى الإسراع في الصعود نحو التلال والابتعاد عن المياه.

تأتي قصة إنقاذ الطلاب في وقت تواجه فيه نيبال ومنطقة التبت المجاورة كارثة واسعة بسبب الفيضانات والانهيارات الطينية، وسط ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين.

وبحسب المعلومات، تجاوز عدد الوفيات 750 شخصًا، بينما لا يزال نحو 3000 آخرين في عداد المفقودين، مع استمرار فرق الإنقاذ في عمليات البحث وانتشال الجثث.

وفي ظل حجم الكارثة، يعيش عشرات العائلات حالة من القلق، بعدما انقطعت أخبار أقاربها الذين كانوا في المناطق الأكثر تضررًا.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات