الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

مدينة القصر الكبير شبه خالية.. تحذير من منخفض وأمطار غزيرة في المغرب

مدينة القصر الكبير شبه خالية.. تحذير من منخفض وأمطار غزيرة في المغرب

شارك القصة

أقامت السلطات المغربية ملاجئ ومخيمات مؤقتة - غيتي
أقامت السلطات المغربية ملاجئ ومخيمات مؤقتة لأهالي القصر الكبير - غيتي
الخط
واصلت السلطات عمليات إجلاء مواطنيها من مناطق شمالي البلاد تزامنًا مع أمطار غزيرة تسببت بفيضانات، فيما أُقيم مخيم جديد في مدينة العرائش.

أجلت السلطات المغربية أكثر من 50 ألف شخصًا، أي ما يقرب من نصف سكان مدينة القصر الكبير شمال غرب البلاد، بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة استمرت أسابيع بإغراق المدينة وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

وواصلت السلطات المغربية، الإثنين، عمليات إجلاء مواطنيها من مناطق شمالي البلاد تزامنًا مع أمطار غزيرة تسببت بفيضانات، فيما أُقيم مخيم جديد في مدينة العرائش لإيواء المتضررين القادمين من إقليم القصر الكبير.

وقال هشام أجطو، أحد سكان المدينة، لوكالة رويترز "أصبحت المدينة مهجورة. جميع الأسواق والمتاجر مغلقة، وغادر معظم السكان طوعًا أو تم إجلاؤهم".

وأقامت السلطات ملاجئ ومخيمات مؤقتة، ومنعت الدخول إلى القصر الكبير مع ارتفاع منسوب المياه في نهر لوكوس الذي غمر عدة أحياء.

مدينة القصر الكبير شبه خالية

ولم يُسمح إلا بمغادرة المدينة، في حين قُطعت الكهرباء عن أجزاء منها، وصدرت أوامر للمدارس بالاستمرار في الإغلاق حتى يوم السبت.

وقال مسؤولون إن الفيضانات نجمت جزئيًا عن المياه التي أُطلقت من سد واد المخازن القريب، بعدما بلغ طاقته الاستيعابية القصوى.

وتقع مدينة القصر الكبير على بعد نحو 190 كيلومترًا شمالي الرباط.

وأوضح أجطو أنه نقل عائلته إلى طنجة الأسبوع الماضي، ثم عاد إلى القصر الكبير للتطوع في جهود الإغاثة.

وأضاف: "السؤال الذي يقلقنا هو ماذا سيحدث بعد ذلك. السد ممتلئ ولا نعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع".

ونشر الجيش وحدات إنقاذ وشاحنات ومعدات وطواقم طبية لدعم عمليات الإجلاء والإنقاذ، كما نُقل السكان من المدينة بالحافلات.

وعرضت القناة الأولى التلفزيونية الحكومية لقطات لطائرة مروحية تنقذ 4 أشخاص محاصرين بسبب ارتفاع منسوب المياه في واد ورغة بمنطقة وزان المجاورة.

وفي الجنوب، دفع ارتفاع منسوب مياه نهر سبو السلطات إلى إجلاء عدد من القرويين في سيدي قاسم، وتعزيز ضفاف النهر بأكياس الرمل والحواجز.

تحذير من منخفض جوي يحمل أمطارًا غزيرة

وأنهت الأمطار الغزيرة جفافًا دام 7 سنوات دفع المغرب إلى الاستثمار بكثافة في محطات تحلية المياه. ويبلغ معدل ملء السدود الوطنية حاليًا نحو 62%، مع وصول عدد من الخزانات الرئيسية إلى طاقاتها القصوى، وفق البيانات الرسمية.

وفي السياق، قال رئيس سد "واد المخازن" محمد النعمي إن الحالة العامة للسد مستقرة رغم المستوى المرتفع الذي بلغته المياه، بفضل آليات تقنية دقيقة جرى تفعيلها لتخفيف الضغط.

وأضاف النعمي لموقع "إس إن إر تي نيوز" الرسمي أن السلطات المختصة "تعتمد على تفريغ المياه الزائدة بشكل متدرج عبر مفرغ الحمولة، إلى جانب استغلال معمل توليد الطاقة الكهرومائية التابع للسد، الذي يعمل بطاقة تصل إلى 36 ميغاواط".

وكانت وزارة التربية المغربية قررت، الأحد، تعليق الدراسة "بصفة استثنائية" في جميع المؤسسات التعليمية بالمناطق المتضررة، ومنها القصر الكبير والقنيطرة وسيدي قاسم وسوق الأربعاء، خلال الفترة الممتدة بين 2 و7 فبراير/ شباط الجاري.

وأوضحت الوزارة في بيان أن القرار يأتي تفاديًا للمخاطر الناجمة عن "الظروف المناخية الاستثنائية والفيضانات" التي تشهدها تلك المناطق.

وحذرت الأرصاد المغربية، اليوم الإثنين، من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة قد تصل إلى 150 ملم في عدة مناطق.

وتوقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في نشرة تحذيرية حمراء (أعلى مستوى للخطر)، تسجيل أمطار غزيرة تتراوح بين 100 و150 ملم في عدة أقاليم، منها المضيق والفنيدق وطنجة ووزان وتطوان وشفشاون والعرائش والفحص أنجرة، اعتبارًا من منتصف ليلة الثلاثاء المقبل.

تابع القراءة

المصادر

وكالات