نفذت قوات الدعم السريع عقب سيطرتها على مدينة النهود جنوبي السودان، هجمات على منازل المواطنين واعتقلت العشرات وقامت بتصفية 27 مدنيًا بذريعة "التعاون مع الجيش".
وكانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت أمس الجمعة، مقتل أكثر من 100 مدني بينهم 21 طفلًا و15 امرأة في "مجزرة" ارتكبتها قوات الدعم السريع بمدينة النهود جنوبي البلاد مساء الخميس، وذلك عقب سيطرتها على المدينة التي تعتبر العاصمة الإدارية المؤقتة لولاية غرب كردفان.
وقال مراسل التلفزيون العربي عمار المغربي، من أم درمان: إن قوات الدعم السريع قامت بفتح السجون في مدينة النهود، وأطلقت سراح السجناء وسط حدوث عمليات سرقة ونهب.
وأضاف مراسلنا أن حالة فوضى اجتاحت مدينة النهود بعد هجوم قوات الدعم السريع، وسط تنفيذ عمليات اعتقال بزعم "التعاون مع الجيش".
وأفاد بأن الجيش السوداني استهدف قوات الدعم السريع ما أدى إلى تدمير آليات وعربات عسكرية.
مدينة إستراتيجية
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.
وكانت مدينة النهود تحت سيطرة الجيش السودان، وتحولت منذ يوليو/ تموز 2024 إلى العاصمة الإدارية المؤقتة لولاية غرب كردفان، عقب سقوط عاصمتها الأصلية "الفولة" بيد الدعم السريع.
وتكمن أهمية مدينة النهود في موقعها الإستراتيجي، حيث كان الجيش يستعد للانطلاق والتحرك منها نحو إقليم كردفان ومنها إلى إقليم دارفور، الذي تتمركز فيه قوات الدعم السريع.
وقد دارت اشتباكات في مدينة النهود، ما أدى إلى انسحاب الجيش إلى منطقة الخوي، حيث تسلمت قوات الدعم السريع مقر رئاسة اللواء 18 مشاة للجيش السوداني بالمدينة.
وبث عناصر الدعم السريع مقاطع مصورة من داخل مقر رئاسة اللواء 18 مشاة للجيش، وأخرى تظهر وجودهم داخل مدينة النهود.