الأحد 8 شباط / فبراير 2026
Close

مدينة محاصرة وقصف عنيف.. ماذا يحصل في الكونغو الديمقراطية؟

مدينة محاصرة وقصف عنيف.. ماذا يحصل في الكونغو الديمقراطية؟

شارك القصة

ضباط وأفراد من الجيش الرواندي في مدينة غوما الكونغولية
ضباط وأفراد من الجيش الرواندي في مدينة غوما الكونغولية- رويترز
الخط
منذ عدّة أسابيع، يتقدّم الجيش الرواندي مع مقاتلي حركة "إم 23" باتّجاه غوما عاصمة إقليم شمال كيفو، الواقعة على الحدود مع رواندا في شرق الكونغو الديموقراطية.

سمع دوي قصف بالمدفعية الثقيلة وسط غوما المحاصرة، اليوم الإثنين، بعد ساعات على دخول قوات رواندية ومقاتلين من مجموعة "إم 23" المسلحة المدينة الكبيرة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وأفيد بسماع عدد من الانفجارات القوية، فيما سادت الفوضى في المدينة المحاصرة منذ عدة أيام.

من جهته، لفت وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو صباح اليوم إلى أن "غوما على وشك السقوط"، مندّدًا بشدّة بالهجوم العسكري الذي تتعرّض له المدينة.

ومنذ عدّة أسابيع، يتقدّم الجيش الرواندي مع مقاتلي حركة "إم 23" باتّجاه غوما عاصمة إقليم شمال كيفو، الواقعة على الحدود مع رواندا في شرق الكونغو الديموقراطية، والتي تضمّ مليون نسمة وعددًا مماثلًا من النازحين، في وجه جيش كونغولي أثقلته الأحداث لتدخل القوّات الرواندية وحركة "إم 23" المدينة الأحد.

سجن غوما

ونظّمت صباح الإثنين حافلات لإجلاء موظفي الأمم المتحدة، وأفراد عائلاتهم من غوما إلى كيغالي، عند الحدود مع رواندا في شرق الكونغو الديموقراطي، بحسب ما أعلنت هيئة البثّ الإذاعي الرواندية.

وفي حادث إضافي يدلّ على الفوضى التي تعمّ المدينة، "أحرق بالكامل" سجن غوما، الذي "كان يضمّ نحو 3 آلاف سجين" بعد عملية "فرار جماعي" أسفرت عن سقوط "قتلى"، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس، من دون تحديد حصيلة الضحايا. فيما شوهد سجناء في الشوارع المحيطة بالموقع.

وتتوالى النزاعات منذ أكثر من 30 عامًا في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، الغنيّة بالموارد الطبيعية. وسبق أن أُعلنت التوصل إلى ستة اتفاقات وقف إطلاق نار وهدنة في المنطقة، لكنها ما لبثت أن انتُهِكَت. ووُقِّع آخر اتفاق لوقف النار في نهاية يوليو/ تموز.

حركة 23 مارس

وتأسست "إم 23" ("حركة 23 مارس") سنة 2012، واحتّلت غوما لمدة وجيزة في أواخر العام قبل أن تهزم عسكريًا في السنة التالية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الفائت، ألغيت قمة بين الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، ونظيره الرواندي بول كاغامي في إطار مفاوضات السلام التي ترعاها أنغولا، بسبب الإخفاق في التوصل إلى تفاهم على شروط الاتفاق.

واشتد القتال بين الطرفين في فبراير/ شباط الماضي، حيث اتهمت الكونغو رواندا باستهداف مطار غوما "بمسيرات"، في سياق معارك دارت في المنطقة مع متمردي حركة إم23.

وشهدت مدينة ساكي الإستراتيجية بإقليم ماسيسي، الواقعة على بعد حوالى 25 كيلومترًا غرب غوما اشتباكات عنيفة مع الحركة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين والعسكريين.

تابع القراءة

المصادر

وكالات

الدلالات