الإثنين 16 مارس / مارس 2026
Close

مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.. إسرائيل تستعد لحرب متزامنة على 6 جبهات

مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.. إسرائيل تستعد لحرب متزامنة على 6 جبهات

شارك القصة

نتنياهو عرض التفاهمات في واشنطن بشأن استمرار حرية إسرائيل في التحرك العسكري بالمنطقة
نتنياهو عرض التفاهمات في واشنطن بشأن استمرار حرية إسرائيل في التحرك العسكري بالمنطقة- غيتي
الخط
تستعد إسرائيل، وفق إعلام عبري، لاحتمال تصعيد عسكري واسع على ست جبهات إقليمية، في ظل تفاهمات مع واشنطن واستنفار أمني تحسبًا لسيناريوهات متزامنة.

أفادت وسائل إعلام عبرية بأنّ إسرائيل ترفع مستوى استعدادها لاحتمال شنّ عدوان عسكري جديد على ست جبهات في آن واحد، تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وسوريا واليمن، في ظل تقديرات أمنية تتحدّث عن مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا مُصغّرًا “حساسًا” مع قادة الأجهزة الأمنية، عقب عودته من لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عرض خلاله ما وصفته الصحيفة بـ“التفاهمات” التي تمّ التوصّل إليها في واشنطن، والمُتعلّقة باستمرار “حرية عمل” إسرائيل عسكريًا في مختلف الساحات.

وبحسب الصحيفة، تجري داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية استعدادات لسيناريو قد يُطلب فيه من الجيش العمل على عدة جبهات، بعضها بشكل متزامن، في ظل تقدير بأنّ المرحلة المُقبلة قد تشهد تطورات مفاجئة.

إيران أولًا

وأشارت الصحيفة إلى أنّ التطوّرات الداخلية في إيران، ولا سيما الاحتجاجات المُرتبطة بتدهور الأوضاع الاقتصادية، تُعدّ عاملًا مركزيًا في صنع القرار الإسرائيلي.

ورغم اتساع رقعة الاحتجاجات، ترى التقديرات الإسرائيلية أنّها غير كافية بمفردها لإسقاط النظام، لكنّها تفرض على تل أبيب البقاء في حالة جاهزية قصوى.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إنّ إسقاط نظام بحجم إيران يتطلّب تضافر عوامل متعدّدة، مؤكدة أنّ الاستخبارات العسكرية تُركّز جهودها على مراقبة التطورات بدقة وتحديث بنك الأهداف، تحسبًا لأي تصعيد مفاجئ، بما في ذلك احتمال إطلاق صواريخ بالستية إيرانية.

وكانت إسرائيل بدعم أميركي، قد شنّت في يونيو/ حزيران الماضي حربًا استمرت 12 يومًا على إيران، قبل إعلان وقف لإطلاق النار، وسط عداء متبادل بين الطرفين يتضمن اتهامات بعمليات تخريب وهجمات سيبرانية.

حزب الله 

وفي الشأن اللبناني، قالت الصحيفة إنّه "لولا التطورات في إيران، لكان تنفيذ خطة الهجوم على حزب الله مسألة شبه محسومة"، مشيرة إلى أنّ الخطة جاهزة وأنّ نتنياهو حصل على ضوء أخضر أميركي، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اكتمال الاستعدادات، ليبقى القرار مرتبطًا بالتوقيت.

وتُهدّد إسرائيل بشنّ هجوم واسع على ما تقول إنّها أهداف لــ"حزب الله"، في حال عدم تفكيك سلاحه، بينما يتمسّك الحزب بسلاحه ويربط أي نقاش بوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. وتزعم التقديرات الإسرائيلية أنّ الحزب يعمل حاليًا بنحو 20% من قوته السابقة.

الضفة واليمن وسوريا

ولم تفصّل الصحيفة التقديرات الخاصة بكل من قطاع غزة والضفة الغربية واليمن وسوريا، في وقت تُواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتُماطل في بدء المرحلة الثانية منه، رغم سريانه منذ 10 أكتوبر الماضي.

ومنذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استشهد أكثر من 71 ألف فلسطيني وأُصيب أكثر من 171 ألفًا، فيما شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، استشهاد ما لا يقلّ عن 1105 فلسطينيين واعتقال أكثر من 21 ألفًا.

أما في اليمن، فيسود هدوء حذر بين إسرائيل وجماعة الحوثي، بعد تبادل هجمات صاروخية وجوية، بينما يُواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات أوقعت قتلى ودمارًا واسعًا.

وفي سوريا، يُنفّذ الجيش الإسرائيلي توغّلات شبه يومية في الجنوب، لا سيما في محافظة القنيطرة، تترافق مع اعتقالات وتدمير مزروعات. ورغم أنّ الحكومة السورية لا تشكل تهديدًا مباشرًا لتل أبيب، شنّت إسرائيل غارات جوية أوقعت قتلى مدنيين ودمرت مواقع عسكرية.

والثلاثاء، أعلنت سوريا وإسرائيل تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أميركي، عقب مباحثات في باريس، بهدف تبادل المعلومات وخفض التصعيد، في خطوة تعكس تعقيد المشهد الإقليمي.

وتأتي هذه الاستعدادات في سياق استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ فلسطينية وسورية ولبنانية منذ عقود، ورفضه الانسحاب منها أو القبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل عام 1967.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي، الأناضول