واجه الرئيس الأميركي جو بايدن مرحلة انتقالية استثنائية جرّاء العراقيل التي أصرّ الرئيس السابق دونالد ترمب الذي خسر في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي على وضعها في طريقه.
وبدأت أولى العراقيل مع رفض ترمب وأنصاره لنتائج الانتخابات. حملة الرفض التي بدأت بتصريحات، سرعان ما استُتبعت بدعاوى قضائية عدة رفعها الفريق القانوني لترمب حتى أنه لجأ إلى الضغط على حكّام الولايات كما فعل مع سكرتير ولاية جورجيا براد رافنسبيرجر في مكالمة هاتفية.
وبالتزامن خرج أنصار ترمب في تظاهرات مؤيدة له ورافضة لفوز بايدن. بعدها خرجت الأمور عن السيطرة مع اقتحام الكونغرس. عندها فقط اعترف ترمب بهزيمته ووعد بانتقال منظّم للسلطة.
وفتح اقتحام الكونغرس الباب على مصراعيه للديمقراطيين من أجل العمل على عزل ترمب في مجلس النواب، لتنتهي المرحلة الانتقالية بالمصادقة على فوز بايدن رئيساً منتخباً خلفاً لرئيس واجه إجراءات العزل لمرتين.
وعلى الرغم من أن رفض نتيجة الانتخابات ليس بجديد على واشنطن، إلا أنه لم يكن يوماً بمثل الحدة التي ظهرت عقب الانتخابات الأخيرة.
وإذا كانت مجريات الأحداث خلال الأسابيع الأخيرة لا يُتوقع أن تترك تداعيات على السياسة الخارجية لأميركا، إلا أن المخاوف من الانعكاسات على الوضع الداخلي مستقبلاً، خصوصاً أنه بدلاً من الإعداد لمرحلة تنتقل فيها السلطة خلال شهرين بعد الانتخابات، انشغلت إدارة بايدن في معارك قانونية وواجهت تحديات الإعداد لمرحلة جديدة في ظل عدم تعاون إدارة ترمب.