"مرحلة جديدة من التعاون".. دعم سعودي قطري لموظفي القطاع العام في سوريا
كشف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم السبت، أن المملكة ستقدم مع دولة قطر دعمًا ماليًا مشتركًا لموظفي الدولة في سوريا، وذلك خلال زيارته إلى دمشق التي تهدف إلى بحث سبل التعاون الاقتصادي.
وقال وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، إنّ المملكة "ستقدم مع قطر دعمًا مشتركًا للعاملين بالقطاع العام في سوريا".
واعتبر بن فرحان أن "رفع العقوبات عن سوريا سيؤدي إلى دفع عجلة الازدهار"، مؤكدًا حرص السعودية على "وحدتها واستقرارها وعودة دورها الفاعل".
"مرحلة جديدة من التعاون"
من جهته، أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن سوريا والسعودية تدخلان مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.
وأعرب الشيباني خلال المؤتمر الصحافي عن امتنان بلاده "للدور الذي قامت به المملكة خصوصًا في موضوع رفع العقوبات" الأميركية.
وأعلن دخول البلدين في "مرحلة قوية من التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك"، مشيرًا إلى "مبادرات استراتيجية تهدف إلى إعادة البنى التحتية وإنعاش الزراعة وإعادة تدوير عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل حقيقية للسوريين".
واستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع السبت وفدًا سعوديًا رفيع المستوى، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية.
وكان الوزير السعودي قد وصل اليوم إلى دمشق على رأس وفد اقتصادي، وفق ما أعلنت الخارجية السورية، في زيارة تهدف وفق الرياض إلى بحث سبل التعاون المشترك لا سيما دعم اقتصاد سوريا.
وتشكل السعودية أبرز الداعمين الإقليميين للإدارة الجديدة في دمشق. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرياض في مايو/ أيار رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ اندلاع النزاع، في خطوة تمهد الطريق لبدء مسار التعافي الاقتصادي.
تعزيز دعم اقتصاد سوريا
وأفادت الخارجية السورية عن استقبال وزير الخارجية أسعد الشيباني نظيره السعودي "على رأس وفد رفيع المستوى" لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي.
كما التقى بن فرحان، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء السورية، الشرع، على أن يعقد "الوفد الاقتصادي الرفيع المستوى جلسة مشاورات مع نظرائهم من الجانب السوري" من أجل بحث "سبل العمل المشترك بما يسهم في دعم اقتصاد سوريا ويغزز من بناء المؤسسات الحكومية فيها".
وشكّلت السعودية وجهة أول زيارة أجراها الشرع إلى الخارج بعد تولّيه الحكم. كما سددت مع دولة قطر، الديون المستحقة على سوريا لصالح لبنك الدولي والبالغة نحو 15 مليون دولار، في خطوة رحبت بها دمشق.
وبعيد رفع العقوبات الغربية، خصوصًا الأميركية، تعوّل دمشق على دعم حلفائها والمجتمع الدولي من أجل إطلاق مسار التعافي الاقتصادي وعملية إعادة الإعمار، بعد 14 عامًا من اندلاع نزاع مدمر أودى بحياة أكثر من نصف مليون سوري.
وأنهكت سنوات النزاع الاقتصاد السوري واستنزفت مقدراته. وقدرت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته في فبراير/ شباط مجمل خسائر الناتج الإجمالي المحلي بنحو 800 مليار دولار.