حصلت المركبة بيرسيفيرانس التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" على أدلة على أن الغلاف الجوي للمريخ نشط كهربائيًا، إذ رصدت تفريغات كهربائية، أسماها أحد العلماء "برقًا مصغرًا".
ويرتبط هذا البرق في الغالب بأعمدة الغبار التي تنطلق بانتظام فوق سطح الكوكب.
ناسا ترصد "برقًا مصغرًا" على المريخ
وقال الباحثون إن المركبة ذات العجلات الست، التي تستكشف المريخ منذ 2021 في موقع يسمى فوهة جيزيرو بنصفه الشمالي، التقطت هذه التفريغات الكهربائية في تسجيلات صوتية وكهرومغناطيسية عبر أداة استشعار عن بعد.
وهذا أول توثيق لنشاط كهربائي في الغلاف الجوي الرقيق للمريخ.
من جهته، قال عالم الكواكب بابتيست تشيد من معهد أبحاث الفيزياء الفلكية وعلم الكواكب في فرنسا، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت الأربعاء في مجلة نيتشر "تمثل هذه التفريغات اكتشافًا كبيرًا، ولها آثار مباشرة في ما يتعلق بكيمياء الغلاف الجوي للمريخ والمناخ وصلاحيته للسكن ومستقبل الاستكشاف الآلي والبشري".
وقال عالم الكواكب والمؤلف المشارك في الدراسة رالف لورينز من مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز في ماريلاند: "لم نرصد برقًا بالتعريف الشائع. كانت شرارة صغيرة، ربما بطول بضعة مليمترات، ولم تكن برقًا حقيقيًا".
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، خلص علماء "ناسا" إلى أن صخورًا ملونةً مرقطةً سُحبت من سطح المريخ تقدم بعضًا من أقوى الأدلة حتى الآن، على وجود حياة قديمة على الكوكب الأحمر.
ويثير المظهر المرقّط للعينات التي جُمِعَت في يوليو/ تموز 2024 بواسطة مركبة "برسيفيرانس" من داخل ما يُعتقد أنها بحيرة جافة، احتمال كونها ناتجة عن تفاعلات كيميائية، ما أثار اهتمام الباحثين.
وفي حال كانت هذه السمات ناتجة عن نشاط ميكروبي يُنتج المعادن -كما يحدث على الأرض- فهذه علامة على وجود حياة على المريخ. إلا أنه من السابق لأوانه بطبيعة الحال الجزم بذلك، لكن الأبحاث الحديثة المنشورة في مجلة "نيتشر" واعدة على هذا الصعيد.