قال المركز الأوروبي لرصد المخدرات والإدمان، اليوم الخميس، إن أوروبا تتعرض لتهديد بسبب شحنات ضخمة من مخدرات اصطناعية لم تكن معروفة من قبل ومواد أفيونية جديدة قوية، في حين يزداد الاتجار بالكوكايين والقنب.
وبلغت مضبوطات الكاثينونات الاصطناعية، وهي منشطات تشبه كيميائيًا المادة الفعالة في مخدر القات، 37 طنًا في 2023 مستوردة من الهند في الأساس.
وقد جرى رصد سبعة أنواع جديدة من الكاثينونات العام الماضي، مما يشير إلى تزايد انتشارها.
النيتازينات
وحذر المركز في تقريره السنوي المنشور، أيضًا من مواد أفيونية اصطناعية جديدة، لا سيما النيتازينات، قائلًا إنها يمكن أن تؤدي "لتسمم شديد".
وربما تكون النيتازينات أقوى بكثير من الهيروين أو حتى الفنتانيل، إذ ربطتها السلطات الأميركية والبريطانية بزيادة عدد الوفيات الناجم عن تلقي جرعات زائدة.
وشدد التقرير، الذي جمع بيانات من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 27 بالإضافة إلى النرويج وتركيا، على الحاجة إلى تحسين أنظمة المراقبة والإنذار، فضلًا عن تعزيز التأهب والتعاون بين القطاعات لمكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات ومخاطر الصحة العامة.
ولا يزال القنب أكثر المخدرات استهلاكًا في أوروبا، وتؤثر منتجاته ذات الفعالية المتزايدة على تقييمات المخاطر الصحية. وذكر التقرير أن متوسط محتوى رباعي هيدروكانابينول "تي. إتش. سي" من راتنج القنب زاد إلى مثليه خلال العقد الماضي.
القنب شبه الاصطناعي
واكتشفت السلطات العام الماضي 18 نوعًا جديدًا من القنب شبه الاصطناعي، مثل هيكساهيدروكانابينول "إتش. إتش. سي"، يمكن بيعه قانونيًا في العديد من البلدان نظرًا لعدم حظر هذه الجزيئات صراحة في كثير من الأحيان.
وأثار استخدام HHC قلقًا خاصًا في أيرلندا، حيث تم ربطه بحالات ذُهان بين المراهقين.
وأفاد الدكتور بوبي سميث، استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين لصحيفة ذا صن البريطانية، بأن HHC متوفر في نحو 20-25% من الحالات التي تُعرض على خدمات علاج الإدمان للمراهقين.
ودعا الخبراء الحكومة الأيرلندية إلى حظر هذه المادة نظرًا لمخاطرها النفسية الشديدة وسهولة وصول الشباب إليها.
واستجابةً لهذه المخاوف، اتخذت عدة دول أوروبية إجراءات تنظيمية ضد HHC.
ففي إسبانيا، أعلنت وزارة الصحة في أبريل/ نيسان الماضي، عن حظر HHC ومشتقاته مثل HHC-O وTHC-O، مشيرةً إلى المخاطر الصحية المرتبطة بهذه المواد وغياب استخدامها الطبي المعترف به.
المركز الأوروبي لرصد المخدرات والإدمان، أشار أيضًا في تقريره إلى ضبط كميات قياسية مرتفعة بلغت 419 طنًا من الكوكايين عام 2023، لافتًا إلى أن نقاط دخوله الرئيسية كانت موانئ كبيرة في بلجيكا وإسبانيا وهولندا.