دفعت ناقلة محملة بغاز البترول المسال 5.3 ملايين دولار مقابل أولوية المرور عبر قناة بنما، في مبلغ قياسي، وذلك استباقًا لتقليص حركة الملاحة بسبب ظاهرة "إل نينيو" المناخية.
وأفاد نائب مدير قناة بنما إيليا إسبينو دي ماروتا لوكالة فرانس برس الخميس بأن المبلغ الذي دفعته الناقلة يمثل رقمًا قياسيًا.
وتعكس الصفقة ارتفاع قيمة المواعيد المتاحة للعبور في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة، إذ يمكن للسفن التي لا تملك حجوزات مسبقة أن تنتظر مدة تصل إلى خمسة أيام، بينما تتيح القناة مزادًا لمواعيد العبور في اللحظة الأخيرة.
مزاد العبور عبر قناة بنما
وبحسب وكالة "بلومبرغ"، دفعت شركة "إس كي غاز" الكورية الجنوبية المبلغ مقابل عبور ناقلتها "جي سبيريت" القناة في الأول من سبتمبر/ أيلول، أي قبل يومين من خفض سلطات القناة عدد مرات العبور بسبب ظاهرة "إل نينيو" المناخية.
وأفادت هيئة قناة بنما بأن متوسط سعر المزاد بين أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وفبراير/ شباط 2026 بلغ نحو 55 ألف دولار.
وفي أبريل/ نيسان، دفعت سفينة محملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجاوز صفوف الانتظار وعبور القناة، بسبب تزايد الطلب على نقل السلع الحيوية عبر الممر المائي على خلفية حرب الشرق الأوسط.
وتتيح القناة للسفن حجز مواعيد عبورها مسبقًا، بينما يمكن للسفن التي لا تملك حجوزات الانتظار عدة أيام، أو اللجوء إلى مزاد المواعيد المتاحة في اللحظة الأخيرة.
ضغط ظاهرة "إل نينيو"
وتأتي الصفقة في وقت يتراجع فيه منسوب المياه في القناة نتيجة الجفاف الشديد الذي يضرب المنطقة، ما دفع السلطات إلى تقليص عدد السفن المسموح لها بالعبور يوميًا.
والثلاثاء، انضمت بنما إلى عدد من دول أميركا الوسطى التي أعلنت حالة طوارئ بسبب ظاهرة "إل نينيو".
وتتكرر الظاهرة الطبيعية كل عامين إلى سبعة أعوام، عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي خلال أشهر إلى تغيرات في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات على نطاق عالمي.
وأدى الجفاف الشديد إلى انخفاض منسوب المياه في قناة بنما، التي تمثل نحو 5% من التجارة البحرية العالمية.
وبسبب هذه الظروف، سيُخفض عدد السفن العابرة يوميًا من 36 إلى 34 سفينة اعتبارًا من الثالث من سبتمبر ، ثم إلى 32 سفينة خلال الشهر نفسه.