أعلنت وكالات إيرانية السبت، أنّ مسيّرة إسرائيلية استهدفت حقل بارس الجنوبي للغاز في ميناء كنغان بمحافظة بوشهر جنوب البلاد، في إطار عدوانها المستمرّ على إيران منذ أمس الجمعة.
وأفادت وكالة "تسنيم" بأنّ طائرة مسيّرة إسرائيلية صغيرة اصطدمت بأحد مجمّعات التكرير في المرحلة 14 من مشروع بارس الجنوبي للغاز، ما أدى إلى انفجار عنيف في المصفاة.
وأضافت أنّ مسيّرة أخرى استهدفت مصفاة "فجر جم" في القسم البري من المرحلة 14 من حقل بارس الجنوبي.
وأشارت الوكالة إلى أنّ هذا الانفجار تسبّب في توقف إنتاج 12 مليون متر مكعب من الغاز مؤقتًا، من منصة المرحلة 14 من حقل بارس الجنوبي.
من جهتها، ذكرت وكالة "فارس" للأنباء، أنّ قوات الدفاع والإغاثة عملت على احتواء الحريق ومنع انتشاره إلى أجزاء أخرى من المصفاة.
وبينما لم تصدر بعد تقارير رسمية عن حجم الخسائر المحتملة، وصف مسؤول أميركي مطلع لوكالة "رويترز" الاستهداف الإسرائيلي لحقل بارس بـ"المتهور" إذ كانت الضربة على بعد 200 كيلومتر من مصالح الغاز الأميركية المهمة في دولة قطر، مشيرًا إلى أنّ الهجوم يُهدّد أمن الطاقة العالمي.
ما أهمية حقل بارس؟
وحقل بارس الأكبر في العالم وهو مشترك بين إيران ودولة قطر. وتمّ اكتشافه عام 1967، على بُعد حوالي 120 كيلومترًا جنوب شرق محافظة بوشهر في أعماق المياه من 2 إلى 30 مترًا في الخليج العربي.
ويُعدّ الجزء الإيراني من الحقل المعروف باسم بارس الجنوبي، أحد أهم مصادر الغاز في العالم.
ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، يحتوي الحقل على احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي تُقدّر بنحو 1800 تريليون قدّم مكعب، وحوالي 7.9 مليارات متر مكعب من مكثّفات الغاز الطبيعي.
كما يُعتبر حقل بارس أهم مصادر الطاقة الرئيسية في إيران وقطر.
وتبلغ المساحة الإجمالية لحقل بارس 9700 كيلومتر مربع، منها 3700 كيلومتر مربع في الجانب الإيراني.
وبدأ استغلال حقل بارس الجنوبي في إيران عام 2002.
ويتكوّن حقل بارس من 24 مرحلة تطويرية بهدف إنتاج الغاز الطبيعي ومُكثّفات الغاز والكبريت.
ويُنتج نحو 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، أي ما يُعادل 7% من الإنتاج العالمي.
ويُستهلك هذا الغاز بالكامل محليًا، ويُغذّي قطاعات الكهرباء والصناعة والنقل.
وتُحيط بهذا الحقل مصافي غاز بارس الجنوبية، وهي المسؤولة عن تكرير الغاز المستخرج منه، حيث يُرسل جزء من الغاز المُنتَج في المراحل من 6 إلى 8 من حقل بارس الجنوبي، بالإضافة إلى الغاز المُنتَج في حقلي نار وكنكان، إلى مصفاة "فجر جم" للتحلية.
وخلال أغسطس/ أب 2023، افتتح الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي مصفاة المرحلة الـ14 من الحقل، لإضافة 50 مليون متر مكعب يوميًا إلى طاقات البلاد لمعالجة الغاز.