أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الإثنين، أن التغيّر المناخي تسبّب بأحوال جويّة قصوى وحرارة قياسية في عام 2024، داعية العالم إلى التخلّي عن "المسار نحو الهلاك".
ومن المتوقّع أن يكون 2024 العام الأكثر دفئًا على الإطلاق، بحسب المنظمة التابعة للأمم المتحدة. وقد شهدت هذه السنة أيضًا نسبة قياسية من انبعاثات غازات الدفيئة.
خسائر فادحة
وقالت الأمينة العامة للمنظمة سيليستي ساولو: إن "التغيّر المناخي يحدث أمام أعيننا بشكل شبه يومي مع ازدياد تواتر وأثر الظواهر المناخية القصوى".
وأردفت: "شهدنا هذا العام تساقطات وفيضانات قياسية وخسائر فادحة في الأرواح البشرية في بلدان عدّة، ما أثار الحزن في نفوس مجتمعات كثيرة عبر القارات".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى أن "الأعاصير المدارية خلفت حصيلة بشرية واقتصادية هائلة، آخرها في إقليم مايوت التابع لفرنسا في المحيط الهندي".
وذكّرت بـ"الحرارة القصوى التي طالت عشرات البلدان، متخطّية 50 درجة مئوية في عدّة مرّات والأضرار التي ألحقتها حرائق الغابات".
ويقضي الهدف الطويل الأمد من اتفاق باريس بشأن المناخ المبرم سنة 2015، باحتواء الاحترار المناخي وحصر ارتفاع معدّل درجات الحرارة على الكوكب بما دون درجتين مئويتين أو 1,5 درجة إن تسنّى ذلك، مقارنة بالمعدّل الذي كان سائدًا قبل الثورة الصناعية.
وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في نوفمبر/ تشرين الثاني، أن معدّل حرارة الهواء السطحي بين يناير/ كانون الثاني وسبتمبر/ أيلول كان أعلى بـ 1,54 درجة مئوية مقارنة بالمتوسّط الذي كان سائدًا ما بين 1850 و1900.
أثر الكوارث
يذكر أن الكوارث الطبيعية تسبّبت في خسائر اقتصادية تقدر بنحو 310 مليارات دولار في كل أنحاء العالم هذا العام، بزيادة 6% عن العام 2023، وفق ما أفادت شركة "سويس ري" العملاقة لإعادة التأمين.
كذلك، ارتفعت الأضرار التي تغطيها شركات التأمين بنسبة 17% على أساس سنوي إلى 135 مليار دولار، خصوصًا مع الإعصارين المدمرين "هيلين" و"ميلتون" اللذين ضربا جنوب شرق الولايات المتحدة هذا العام، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف، وفق ما أوضحت المؤسسة، في تقرير لها أول الشهر الجاري.