مستشار ترمب أمام المحكمة.. متهم بممارسة ضغط غير قانوني لصالح الإمارات
دفع الملياردير توماس باراك حليف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ببراءته من تهم ممارسة ضغوط بشكل غير قانوني لصالح دولة الإمارات، أمس الإثنين، ليضع القضية في مسار المحاكمة.
وتم تقديم الالتماس لمحكمة اتحادية في حي بروكلين بمدينة نيويورك.
وأكّد توماس باراك، في بيان مقتضب، نشره محاموه بُعيد مغادرته المحكمة الفدراليّة في بروكلين: "بالتأكيد أنا بريء من جميع التهم، وسنُثبت ذلك في المحكمة".
وكانت السلطات الأميركية قد ألقت يوم الثلاثاء الفائت القبض على باراك الذي ترأس صندوق تنصيب ترمب، وكان ضيفًا دائمًا في البيت الأبيض، واتهمته بالضغط بشكل غير قانوني على إدارة ترمب لمصلحة دولة الإمارات.
جلسة المحكمةوخلال الجلسة، ظلّ الرجل البالغ من العمر 74 عامًا، الذي كان يضع كمامة سوداء ويرتدي بدلة زرقاء داكنة، صامتًا وبدا جادًا. وكان قد أُفرِج عنه بكفالة قدرها 250 مليون دولار وتم تقييد سفره وفُرض عليه وضع سوار إلكتروني.
وتتّهم وزارة العدل الأميركية باراك ورجلين آخرين بعدم التصريح عن نشاطهم في "لوبي" لحساب الإمارات، لكن باراك نفى الاتهامات.
وباراك، الذي ألقي القبض عليه في لوس أنجلوس، متهم أيضًا بالكذب مرارًا على مكتب التحقيقات الاتحادي خلال مقابلة حول تعاملاته مع الإمارات.
وستجرى الجلسة المقبلة لمحاكمته في الثاني من سبتمبر/ أيلول المقبل.
وفي وقت سابق، قال مساعد وزير العدل لشؤون الأمن القومي مارك ليسكو: إنّ باراك متّهم مع رجلين آخرين بمحاولة توجيه دفّة السياسة الخارجيّة لترمب حين كان لا يزال مرشّحًا للرئاسة والتأثير على السياسة الخارجيّة لإدارته بعد فوزه بالرئاسة.
وأضاف: إنّ المتّهمين الآخرين "استفادا مرارًا من العلاقات الودّية لباراك وصِلَته بمرشّح تمّ في النهاية انتخابه رئيسًا" وذلك من أجل "تعزيز مصالح حكومة أجنبيّة من دون الكشف عن ولائهما الحقيقي".
وأحد المتّهمين الآخرين هو ماثيو غرايمز، الموظّف في شركة إدارة الاستثمار العالميّة التي يديرها باراك.
أمّا الثاني فيدعى راشد سلطان راشد المالك الشحي وهو مواطن إماراتي قام بالتنسيق عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني مع باراك وغرايمز في مناسبات متعدّدة والتقى بهما في الإمارات والولايات المتحدة.
وتوماس باراك حليف لترمب منذ فترة طويلة، ومؤسس شركة الاستثمار التي تركز على البنية التحتية الرقمية (ديجيتال بريدج) التي عُرفت من قبل باسم شركة "كولوني كابيتال إنكوربوريشن".
وكان رجل الأعمال "مستشارًا غير رسمي" لحملة الرئيس الجمهوري عندما كان لا يزال مرشّحًا بين أبريل/ نيسان ونوفمبر/ تشرين الثاني 2016، قبل أن يتمّ تعيينه رسميًا رئيسًا للجنة المنظّمة لحفل تنصيب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.
واعتبارًا من يناير/ كانون الثاني 2017، قدّم باراك المشورة لعدد من كبار المسؤولين الحكوميّين بشأن سياسة الولايات المتّحدة في الشرق الأوسط.
وأشارت وزارة العدل في بيانها إلى خطاب حول سياسة الطاقة الأميركية ألقاه ترمب في مايو 2016 خلال حملته الانتخابية، مؤكّدة أنّ باراك ضمّنَ هذا الخطاب فقرات مؤيّدة للإمارات.
كذلك فإنّ باراك متّهم، بحسب وزارة العدل، بالقيام بحملة في مارس 2017 من أجل تعيين مرشّح زكّته الإمارات سفيرًا للولايات المتّحدة في أبوظبي.
والمستشار السابق متّهم أيضًا، وفق المصدر نفسه، بتزويد أحد المتّهمين الآخرين بمعلومات سرّية حول ردود فعل إدارة ترمب إثر محادثات جرت في البيت الأبيض بين مسؤولين أميركيين وآخرين إماراتيين.
وتخضع أنشطة جماعات الضغط (اللوبي) لصالح حكومات أجنبيّة لمراقبة صارمة في الولايات المتحدة، الدولة التي تعتبر الإمارات العربية المتّحدة أحد أبرز حلفائها الإقليميين تقليديًا.