أعلن مجمع ناصر الطبي الحكومي جنوبي قطاع غزة اليوم الأربعاء، توقف تقديم الخدمات الصحية في بعض أقسام المستشفى جراء نفاد الوقود، بالتزامن مع إمعان إسرائيل في الإبادة الجماعية للشهر السادس عشر.
وحذّر المجمع الذي يقدم خدماته لما يزيد على مليون فلسطيني معظمهم نازحون، في بيان، من كارثة صحية تهدد حياة المرضى داخل المستشفى جراء توقف تقديم الخدمة الصحية.
وقال: "في ظل أزمة نفاد الوقود في مجمع ناصر الطبي نؤكد على توقف كامل مولدات المجمع، وما يعمل الآن فقط هو مولد صغير".
ومجمع ناصر هو المستشفى المركزي الذي يقدم خدماته لجنوب قطاع غزة، خاصة مدينتَي رفح وخانيونس، إلى جانب "غزة الأوروبي" و"الأمل" وعدد من المستشفيات الميدانية، التي تم إنشاؤها على مدى أشهر الإبادة.
كما توقفت "كامل الخدمة الصحية المقدمة في المجمع ما عدا الأقسام الحرجة، وهي أقسام العناية المركزة والعمليات الطارئة والكلية الصناعية ومحطة الأكسجين وإنارة قسم الطوارئ"، وفق البيان.
وأوضح البيان أن "كمية الوقود الموجودة في المجمع تكفي لتشغيل المولد الصغير لثلاث ساعات فقط".
وأشار المجمع إلى حاجته لنحو 5 آلاف و500 لتر من الوقود يوميًا لضمان استمرار تقديم الخدمة الطبية، مناشدًا الجهات الدولية التدخل لإدخال الوقود للمستشفيات.
وتعاني المستشفيات في غزة من شح شديد في الأدوية والمستلزمات الطبية، جراء الحصار المطبق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع ومنعها دخول المساعدات إلا بكميات شحيحة منها.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أخرج الجيش الإسرائيلي 34 مستشفى و80 مركزًا و162 مؤسسة صحية عن الخدمة، فيما دمر 136 سيارة إسعاف، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وتفيد بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، بأن 14 مستشفى فقط من أصل 36 في غزة تقدم خدماتها جزئيًا.
"مصائد للموت"
بدورها، اعتبرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن مستشفيات غزة التي تتعرض لقصف إسرائيلي متواصل أصبحت "مصائد للموت".
وذكرت الأونروا في منشور على منصة إكس الأربعاء، أن "العائلات تتفكك والأطفال يموتون من البرد" في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن "الجوع يحصد حياة الناس" في القطاع، حيث تفاقمت أزمة الغذاء بسبب القيود التي فرضتها إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية.
والثلاثاء، حذرت وزارة الصحة في غزة من "كارثة حقيقية تعصف بالمستشفيات ومحطات الأكسجين وثلاجات حفظ الأدوية وحضانات الأطفال في المرافق الصحية كافة المتبقية على رأس عملها في القطاع" جراء نفاد الوقود.