مُسيّرات جديدة تدخل الحرب.. الحوثيون يستهدفون مصفاة نفط في جازان
أعلن الحوثيون اليوم الثلاثاء استهداف مصفاة نفط تابعة لشركة "أرامكو" في جازان في جنوب السعودية على ساحل البحر الأحمر، في إطار تصعيدهم للهجمات على المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء الحوثية "سبأ". عن مصدر عسكري قوله إنّ الحوثيين استهدفوا مصفاة "أرامكو" في جازان "بعدد من الطائرات المسيرة ردًا على اختراق الأجواء في محافظتي صعدة وحجة وكانت الإصابة دقيقة".
يأتي ذلك، مع تواصل العمليات العسكرية المُتبادلة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي، في حين أمر مجلس الدفاع الوطني اليمني بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي، في ظل تصعيد الحوثيين هجماتهم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ووسّع الجيش اليمني عملياته العسكرية ضد الحوثيين، مع إدخال أسلحة وتقنيات جديدة إلى مواقع متفرّقة وعلى محاور الجبهات الرئيسية في اليمن.
وأبرز جبهات القتال هي حضرموت والحديدة وتعز والضالع ولحج وصولًا إلى ممرات الملاحة في البحر الأحمر، وسط تحذيرات من انزلاق الصراع إلى حرب مفتوحة.
توسيع "عمليات الردع الجوي والصاروخي"
ونفّذت القوات الحكومية خلال الساعات الماضية أكثر من 130 عملية عسكرية، في إطار ما وصف بأنّه ترجمة لتوجيهات القيادة بتوسيع العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
واستخدمت القوات راجمات الصواريخ وسلاح المدفعية الثقيلة، كما أدخلت للمرة الأولى طائرات مسيّرة انقضاضية تعمل بنظام رؤية الشخص الأول، وهي تقنية ربما لم تكن متاحة للجيش اليمني خلال جولات الحرب الأولى.
ودخلت هذه الطائرات المسيرة خط المواجهة، واستهدفت مواقع وتحصينات عسكرية للحوثيين. وبحسب الملاحظات والشواهد الأولية، نفّذت الطائرات المسيرة الانقضاضية ضربات دقيقة ضد آليات وتحصينات عسكرية للحوثيين في جبهات متفرقة وعلى محاور القتال الرئيسية، وكان أبرزها في محافظة مأرب شرقي اليمن.
وخلال اجتماع في الرياض أمس الإثنين، قال رئيس المجلس رشاد العليمي إن القوات العسكرية تبقي جاهزيتها عند أعلى مستوى، مشددًا على ضرورة تعزيز الإنذار المبكر ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية.
كما وجّه العليمي بتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لمُلاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للحوثيين، وربط هذه الجهود بمسار قضائي "سريع وفعال".
هجمات حوثية
يأتي ذلك بينما، واصلت جماعة الحوثي استهداف مواقع خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، منها المخا، بالصواريخ والمسيّرات.
وأفادت وسائل إعلام يمنية بسقوط جرحى جراء استهداف مسيّرات لجماعة الحوثي مديرية حيس جنوبي الحديدة.
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي عمر المقرمي من عدن، إنّ اشتباكات عنيفة تدور بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في جبهتي الفاخر وقعطبة بمحافظة الضالع جنوبي اليمن، بالتزامن مع تبادل القصف المدفعي بين الطرفين.
كما تشهد مناطق متفرّقة من محافظة تعز مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، ولا سيما عند المنفذ الغربي للمدينة قرب جبل هان الإستراتيجي، إضافة إلى منطقة مقبنة.
وتشهد محافظة الجوف شمال شرقي اليمن أيضًا تحركات وتعزيزات قبلية كبيرة دعما للقوات الحكومية.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عاما بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وتجددت خلال الأسابيع الأخيرة المواجهات بين الطرفين في محافظات عدة، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية تعد من بين الأسوأ في العالم.