مسيرة تستهدف محطة "براكة" النووية في أبوظبي.. ما رسائل الهجوم؟
أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي اليوم الأحد أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة "براكة" للطاقة النووية في منطقة الظفرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة.
وقال المكتب: "إن الحريق لم يسفر عن تسجيل أي إصابات أو تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، وتم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية"، مشيرًا إلى أن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أكدت أن الحريق "لم يؤثر على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية وأن جميع المحطات تعمل كالمعتاد".
مستويات الإشعاع ضمن المعدل الطبيعي
من جهتها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "إن الإمارات أبلغتنا بأن مستويات الإشعاع في محطة براكة للطاقة النووية لا تزال ضمن المعدل الطبيعي، ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات بعد هجوم بطائرات مسيرة".
وأضافت الوكالة أنها تتابع الوضع عن كثب وأنّها على اتصال مستمر مع سلطات دولة الإمارات ومستعدة لتقديم المساعدة إذا لزم الأمر.
ما هي رسائل الهجوم؟
وفي قراءة لهذا التصعيد، يشير محلل الشؤون العسكرية في "التلفزيون العربي"، محمد الصمادي، إلى أن الرسالة الكامنة وراء هذا الحدث "أخطر من الضرر المادي المباشر". ويقول: "إن من أرسل هذه المسيرة يريد القول إنه قادر على التدخل والتهديد في أي وقت، فضلاً عن كونها عملية اختبار حقيقية لمنظومات الدفاع الجوي المنتشرة في المنطقة".
وبحسب الصمادي، "يبدو أن الرسالة موجهة للإمارات وللولايات المتحدة معًا، ومفادها أنه في حال حدوث أي تصعيد، سيكون هناك تصعيد مقابل؛ خاصة بعد التلويح الأميركي والإسرائيلي السابق باستهداف الجسور ومحطات الطاقة في العمق الإيراني".
ويشرح الصمادي أن محطة "براكة" تضم أربعة مفاعلات نووية وتزود دولة الإمارات العربية المتحدة بـ 25% من احتياجاتها من الطاقة. ولذلك، يثبت هذا الهجوم أن البنية التحتية الحيوية تبقى هشة ويمكن اختراقها بسهولة.
كما يلفت الصمادي إلى تضارب في التصريحات الأميركية بشأن قدرات إيران. ويلفت إلى أن التقارير الاستخبارية الصادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، والتي نشرتها وكالة "رويترز"، تشير إلى أن إيران تمكنت من استعادة ما يقارب 70% إلى 75% من قدراتها الصاروخية، وما يزيد على 40% من ترسانة المسيرات والزوارق السريعة، ما يعني أنها قادرة فعليًا على الإيذاء.
ويرى الصمادي أنه لا يمكن الوثوق بالسردية الأميركية التي تزعم تحييد القدرات الإيرانية بالكامل، فيما لا تزال طهران قادرة على تشديد التهديد في المنطقة.
وواجهت الإمارات هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، بما في ذلك هجمات قالت السلطات إنها انطلقت من إيران واستهدفت البنية التحتية للطاقة والبحرية.