وصف رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم السبت، الظهور المسلح الذي شهده شارع في العاصمة بيروت يوم أمس، بـ"الاستعراض غير المقبول".
وكانت منطقة زقاق البلاط في العاصمة اللبنانية شهدت ظهورًا لعناصر قيل إنهم من حزب الله وهم يحملون الرشاشات خلال مراسم أقيمت بمناسبة ذكرى عاشوراء.
وعلّق سلام عبر منصة" إكس" على "الاستعراضات المسلحة التي شهدتها بيروت"، وأكد أنها "غير مقبولة بأي شكل من الأشكال وتحت أي مبرر كان".
وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية: "اتصلت بوزيري الداخلية والعدل وطلبت منهما اتخاذ كل الإجراءات اللازمة إنفاذًا للقوانين المرعية الإجراء ولتوقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق".
من جهته، كتب وزير العدل عادل نصار على حسابه على منصة إكس: "تواصلت مع المدعي العام التمييزي (القاضي جمال الحجار) وطلبت منه اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق كل من شارك في الاستعراض المسلح الذي شهدته شوارع العاصمة بيروت".
وأضاف: "في أعقاب ذلك، تلقيت اتصالًا من الرئيس حجار أبلغني فيه ببدء الاستدعاءات في هذا الملف".
في غضون ذلك، أشارت معلومات صحافية إلى حملة دهم وتوقيفات نُفذت في منطقة "زقاق البلاط" التي شهدت المسيرة المسلحة.
وخلال إحياء مراسم عاشوراء يوم أمس، ظهر عدد من الأشخاص وهم يحملون بنادق "الكلاشينكوف"، بالتزامن مع احتدام النقاش في البلاد حول تسليم حزب الله سلاحه للسلطات، ما أثار جدلًا كبيرًا في البلاد، وإدانات من قبل وزراء ونواب في البرلمان اللبناني.
إدانات ومطالب
وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، والنائب في البرلمان غسان حاصباني عبر منصة “إكس”: "المطلوب من الحكومة أن تتخذ موقفًا واضحًا من مظاهر السلاح في العاصمة خلال المسيرات، وللقوى الأمنية والعسكرية أن تطبّق القوانين وتصادر هذا السلاح وتوقف حملته".
بدوره، كتب النائب إبراهيم منيمة: "رفع السلاح في أحياء بيروت وهذا الاستعراض غير المبرر، هو سلاح للبلطجة وترهيب الناس وإبقاء المدينة أسيرة للسلاح المتفلت، وهو ما لن نقبل به تحت أي حجة أو مسمى".
ودعا "السلطات القضائية والأمنية إلى التحرك فورًا وتوقيف كل من يظهر في هذا المقطع المصور، وإحالتهم للتحقيق".
وتعقد اجتماعات للجنة المعنية بصياغة الرد النهائي على الورقة الأميركية التي قدّمها في وقت سابق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس والتي تضم ممثلين عن الرئاسات اللبنانية الثلاث: الرئاسة، والحكومة، ومجلس النواب، وهي ورقة تتضمن مطالب بنزع سلاح الحزب.
ويطالب لبنان بوقف الخروقات الإسرائيلية، فيما يواصل الاحتلال غاراته واستهداف كوادر من الحزب، حيث استشهد شخص وأُصيب 5 آخرون، اليوم، إثر شن إسرائيل 3 غارات بمسيرات على سيارتين بقضاء بنت جبيل ومنزل في قضاء حاصبيا جنوبي لبنان.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.
ومنذ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل نحو 3 آلاف خرق له، خلّفت ما لا يقل عن 231 شهيدًا و530 جريحًا، استنادًا إلى بيانات رسمية.
وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابًا جزئيًا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.