مشهد الميدان باليمن.. تحركات للانتقالي الجنوبي وحديث عن تفاهمات محتملة
أفاد مراسل التلفزيون العربي من صنعاء، خليل القاهري، بأن الحديث عن انسحابات لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن وأثرها الميداني لا يمكن تأكيده رسميًا، إذ لا توجد مصادر محددة أو بيانات رسمية تؤكد حدوث انسحاب رسمي من مواقع أو مناطق، سواء استجابة لقرار الحكومة المعترف بها دوليًا أو للدعوة السعودية.
وأضاف المراسل أن ما جرى، وفق أغلب الترجيحات وبحسب مصادر ميدانية، لا يتعدى كونه انسحابات جزئية أو تحركات وتنقلات لوحدات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع إلى أخرى، ضمن نطاق سيطرته فقط، وفي إطار المعسكرات والمواقع التي يسيطر عليها، بما يشبه عمليات تعزيز من موقع إلى آخر.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي لا يزال يؤكد حتى هذه اللحظة، عدم وجود أي نية للانسحاب من محافظتَي حضرموت والمهرة، وأنه باقٍ في مواقعه ومعسكراته دون أي مجال للانسحاب في الوقت الراهن.
والثلاثاء، شهد اليمن تصعيدًا غير مسبوق في التوتر بين السعودية والإمارات، في تطور دفع دولًا عربية إلى الدعوة لاحتواء الموقف بين البلدين العضوين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفجر الثلاثاء، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، أنه نفذ غارات جوية استهدفت عربات قتالية، بعد وصولها من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت، الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقالت السعودية، الثلاثاء، إن أمنها الوطني "خط أحمر"، مؤكدة أن "الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة، في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.
في المقابل، ردت الإمارات بأن الأسلحة التي جرى استهدافها كانت مشحونة لقواتها في اليمن، ونفت ما وصفته بـ"الادعاءات" بشأن توجيهها أي طرف يمني لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن السعودية، مشددة على حرصها على أمن المملكة واستقرارها.
ولاحقًا، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء مهام "ما تبقى من فرقها المتخصصة في مكافحة الإرهاب في اليمن"، مؤكدة أنها أنهت وجودها العسكري هناك عام 2019، في إطار مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية.
تفاهمات محتملة
وبحسب مراسلنا، فإنه لا يمكن استبعاد حدوث تطورات خلال الساعات المقبلة، في ظل حديث متداول عن اتجاه نحو تفاهمات محتملة، قد تشمل انسحابات جزئية أو ما يمكن وصفه بانسحابات مرحلية، تتبعها تفاهمات أخرى تفضي إلى مزيد من الترتيبات على الأرض، وربما الدخول في مشهد سياسي مختلف.
لكنه أضاف أن "كل ذلك يبقى في إطار التوقعات".
وفي السياق الميداني، أفاد مراسل التلفزيون العربي بأنه خلال ساعات الليل وحتى الفجر، شهدت بعض المناطق اشتباكات متقطعة وأخف حدة مما كانت عليه في الأيام الماضية، بين عناصر تابعة لحلف حضرموت وقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك في منطقة غيل بن يمين، التي تُعد أكبر تجمع لقوات حلف حضرموت.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي بسط، على ما يبدو، سيطرته الكاملة على المنطقة، إلا أنها لا تزال تشهد جيوب مقاومة ومناوشات واشتباكات متفرقة بين الحين والآخر، وسط تصاعد أصوات مدنيين يتحدثون عن تعرضهم لانتهاكات من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي تسعى إلى إحكام السيطرة على جميع المواقع في منطقة غيل بن يمين.
وبما يخص إعلان مجلس القيادة الرئاسي فرض حالة الطوارئ، وحظر التجوال، وتعليق الحركة الجوية، إضافة إلى القيود المفروضة على الموانئ، أوضح مراسلنا أن هذه القرارات انعكست ميدانيًا حتى اللحظة، إذ تبدو حركة الموانئ والمطارات متوقفة بطبيعة الحال، حيث توقفت الحركة في موانئ مثل ميناء المخا، ومطاري الريان وسيئون، انسجامًا مع هذه الإجراءات.