في نتيجة وُصفت داخل المجر وخارجها بأنها "زلزال سياسي"، أنهى حزب تيسا بزعامة بيتر ماجار هيمنة فيكتور أوربان على الحكم بعد نحو 16 عامًا، بأغلبية برلمانية واسعة فتحت الباب أمام تغيير عميق في بنية النظام السياسي، وليس مجرد تداول للسلطة.
وفي هذا السياق، تحولت لقطة عابرة من داخل قصر شاندور، المقر الرسمي لرئيس الجمهورية، إلى رمز لتلك اللحظة التاريخية.
مجرد مصادفة
فخلال لقاء ماجار مع الرئيس تاماش سوليوك لبحث تشكيل الحكومة الجديدة، خرج إلى الشرفة، ونشر مقطعًا مصورًا يُظهره وهو يطل على العاصمة بودابست، قبل أن يرصد سلفه المنتهية ولايته، أوربان، على شرفة مبنى "كارميليتا" المجاور، وهو مقر رئاسة الوزراء، واقفًا يقرأ ويدوّن ملاحظات، فلوّح له.
المشهد لم يكن لقاءً مباشرًا، بل مجرد مصادفة، لكن رواد مواقع التواصل الاجتماعي رأوه يحمل دلالة أبعد، فرئيس الوزراء المُكلّف يدخل القصر بتفويض انتخابي لتشكيل حكومة جديدة، بينما يقابله على مسافة قصيرة رئيس وزراء يغادر بعد سنوات من الهيمنة السياسية.
وبين الشرفتين، بدا الانتقال من حقبة إلى أخرى في صورة وصفها المتفاعلون بمشهد سينمائي أيقوني.
ولم يُقرأ سقوط أوربان كتحول داخلي فحسب، بل كضربة لأحد أبرز رموز "الديمقراطية غير الليبرالية" في أوروبا، وخسارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحليفٍ بارز، وعودة بودابست للحضن الأوروبي.