مشهد علما الشعب يحمل دلالات.. ما هدف إسرائيل من إخلاء جنوب الليطاني؟
أصدر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أوامر بإخلاء بلدة علما الشعب ومبانٍ في مدينتَي صيدا وصور، ضمن عدوانه المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الجاري.
وقال إدمون ساسين، مراسل التلفزيون العربي من جنوب لبنان، إن خروج سكان علما الشعب ليس مجرد تفصيل، بل يمثل مؤشرًا على بدء عمليات توغل برية إسرائيلية نحو قرى القطاع الغربي، التي لم تشهد توغلات سابقة إذ كانت مركزة في القطاع الأوسط وصولًا إلى الشرق.
من جهته، اعتبر علي رباح، الصحافي في التلفزيون العربي، أن مشهد إخلاء بلدة علما الشعب يحمل دلالات كبيرة، لم نشهدها خلال الحرب السابقة أو عدوان يوليو/ تموز 2006، ويشير إلى بدء إسرائيل فعليًا إنشاء منطقة أمنية.
وأوضح أن التنوع الطائفي والمذهبي على طول الشريط الحدودي جنوبي لبنان، والذي يضم قرى شيعية ومسيحية، شكّل حاجزًا أمام إنشاء أي منطقة أمنية خلال السنوات الماضية، إلا أن الإخلاء بدأ الآن، بما في ذلك في قرى درزية وسنية في القطاع الشرقي.
وأشار رباح إلى أن بلدة علما الشعب أصبحت الآن مخلاة من السكان، فيما لوحظت محاولات إسرائيلية مشابهة في القليعة والقوزح، في إطار سعي تل أبيب لإعادة تشكيل الشريط الحدودي وتحويله إلى منطقة أمنية.
وذكر أن التوغل البري في القطاع الغربي بات قريبًا، خاصة في القرى الحدودية مثل علما الشعب، والظهيرة، ويارين، ومروحين، مع احتمال وقوع اشتباكات في قرى الشريط الثاني مثل طيرحفا، والشريط الشرقي عند بلدة الطيبة، وفق بيانات حزب الله.
توسيع "المنطقة الأمنية العازلة"
في السياق، ذاته قالت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، إن إسرائيل تسعى لتوسيع ما أسمته "المنطقة الأمنية العازلة" في الجنوب اللبناني، مشيرة إلى أن هذا الموضوع كان محل نقاش مؤخرًا بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضافت الهيئة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد، الإثنين، اجتماعًا أمنيًا بشأن التطورات على الحدود مع لبنان، بحضور وزير الأمن يسرائيل كاتس وكبار مسؤولي الأجهزة الأمنية.
في المقابل، أعلن "حزب الله" صباح الثلاثاء عن صد محاولات تقدم لقوات إسرائيلية عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، واستهداف قوة إسرائيلية حاولت التسلل باتجاه بلدة حولا بصواريخ.
وخلال العامين الماضيين، صدرت دعوات في إسرائيل لتحويل أجزاء واسعة من جنوب لبنان إلى "منطقة عازلة" تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.