تواصل الشرطة النيوزيلندية التحقيق في ظروف وفاة ثلاثة أشخاص عُثر عليهم داخل منزل في ضاحية باباتويتو جنوبي مدينة أوكلاند، من دون أن تكشف حتى اليوم السبت، عن أسباب وفاتهم أو ما إذا كانت القضية تنطوي على جريمة.
وبدأت الواقعة نحو الساعة 6:40 بالتوقيت المحلي مساء الخميس، عندما تلقّت الشرطة بلاغًا يُفيد بالعثور على شخص متوفّى في منزل بشارع كامبريدج تيراس.
وعند وصول عناصرها إلى المكان، عثروا على الشخص الذي ورد بشأنه البلاغ، قبل اكتشاف شخصين آخرين داخل المنزل، وأُعلن وفاة الثلاثة في المكان.
روايات غامضة
وفي أحدث تحديث رسمي، قالت المحققة في شرطة مقاطعة مانوكاو كارين برايت إن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وإن فحص مسرح الواقعة مستمر لتحديد الظروف التي قادت إلى وفاة الأشخاص الثلاثة.
ولم تكشف الشرطة هويات المتوفين أو أعمارهم أو كيفية وفاتهم، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بأنهم أفراد من عائلة واحدة، ووصف مسؤول محلي العائلة، نقلًا عما بلغه، بأنها هادئة وودودة وتربطها علاقات جيدة بجيرانها.
وزاد الغموض المحيط بالقضية بعدما قال أحد الجيران إنه شاهد جثة على الشرفة الأمامية للمنزل عند وصول الشرطة وسيارات الإسعاف، وتحدث عن وجود دماء في المكان.
لكن الشرطة لم تعلن وجود آثار عنف على الجثث، كما لم تكشف حتى الآن نتائج التشريح، ما يبقي رواية الجار في إطار شهادة شاهد لا نتيجة رسمية للتحقيق.
وقال الجار إنّ أطفاله كانوا قد مرّوا أمام المنزل قبل نحو عشر دقائق من وصول فرق الطوارئ، وشاهدوا رجلًا في الخارج ولوّحوا له، فردّ عليهم مبتسمًا، وهي شهادة قد تساعد المحققين في تحديد توقيت ما جرى داخل المنزل.
البحث عن شخص
وفي مؤشر يزيد التساؤلات بشأن طبيعة ما جرى، أكدت الشرطة أنها لا تبحث حاليًا عن أي شخص آخر على صلة بالواقعة، وأنها لا تعتقد بوجود خطر على السكان في المنطقة، من دون أن توضح ما إذا كان أحد المتوفين ضالعًا في وفاة الآخرين.
وتواصل الشرطة فحص المنزل وجمع الأدلة لإعادة بناء تسلسل الأحداث، فيما لم يصدر حتى صباح اليوم إعلان رسمي بنتائج التشريح أو أسباب وفاة أفراد العائلة الثلاثة، ما يبقي القضية في إطار التحقيق في وفيات غامضة من دون تصنيفها حتى الآن جريمة قتل.
وتكتسب وفاة ثلاثة أفراد من عائلة واحدة اهتمامًا لافتًا في نيوزيلندا، حيث تظل جرائم القتل محدودة نسبيًا؛ وتشير تقديرات حديثة إلى معدل يقارب 1.46 جريمة قتل لكل 100 ألف نسمة في 2025، وهو أدنى من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وفي المقابل، شهدت البلاد خلال السنوات الماضية ارتفاعًا في بعض أشكال العنف قبل أن تظهر المؤشرات الأحدث تراجعًا، إذ انخفضت نسبة البالغين ضحايا جرائم العنف إلى 3% في 2025 مقارنة بـ4% في 2024.