الجمعة 13 مارس / مارس 2026
Close

مشهد معقد وتوجس داخلي.. ما هي سيناريوهات التصعيد بعد اغتيال الطبطبائي؟

مشهد معقد وتوجس داخلي.. ما هي سيناريوهات التصعيد بعد اغتيال الطبطبائي؟

شارك القصة

مشهد لبناني يزداد تعقيدًا وسط توجس داخلي ومخاوف من تصعيد شامل - غيتي
مشهد لبناني يزداد تعقيدًا وسط توجس داخلي ومخاوف من تصعيد شامل - غيتي
الخط
يعيش لبنان على وقع حدث مفصلي جديد بعد اغتيال هيثم علي الطبطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، ما أدخل البلاد في مرحلة أكثر حساسية وتعقيدًا.

يعيش لبنان على وقع حدث مفصلي جديد بعد اغتيال هيثم علي الطبطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، ما أدخل البلاد في مرحلة أكثر حساسية وتعقيدًا.

وفي ظل أجواء توتر غير مسبوقة، تتصاعد المخاوف من انزلاق الساحة اللبنانية إلى تصعيد شامل، فيما يُخيّم القلق على الشارع وسط غياب مؤشرات واضحة لاحتواء الأزمة.

فأين يتجه لبنان بعد هذا الاغتيال الذي أعاد خلط الأوراق السياسية والميدانية في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب؟

وفي هذا السياق، نقل الصحافي في التلفزيون العربي من بيروت جاد غصن، صورة متوترة للمشهد اللبناني عقب اغتيال هيثم علي الطبطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، وما أثارته من تساؤلات حول دخول البلاد مرحلة جديدة من التصعيد، واحتمالات الردّ من الجانب الرسمي اللبناني أو من "حزب الله".

 “الأفق أصبح أكثر سوداوية”

وأكد غصن أنّ أجواء القلق والتوجس تسيطر على اللبنانيين، وأنّ البلاد تقف أمام مشهد سياسي وأمني أكثر تعقيدًا.

فعلى المستوى الرسمي، برزت مبادرة سياسية للرئيس جوزيف عون تمثّلت بطرح إمكانية التفاوض مع إسرائيل، وهو ما اعتُبر اختراقًا سياسيًا غير مسبوق يقطع مع ما يقارب 75 عامًا من السياسة اللبنانية القائمة على اعتبار إسرائيل “عدوًا”.

وأشار غصن إلى أنّ المبادرة لم تلقَ ردًا من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وكانت تُعدّ المسار السياسي الوحيد القائم إلى جانب الدعوات الدولية لنزع سلاح "حزب الله" لتفادي مواجهة مباشرة مع إسرائيل.

ورأى غصن أنّ اغتيال الطبطبائي جاء بمثابة ردّ إسرائيلي مُباشر على هذه المبادرة، ورسالة بأنّ إسرائيل تفضّل التصعيد الميداني على المسار السياسي.

حزب الله بين الحذر والانتظار

وأوضح غصن أنّ "حزب الله" يُراقب التصعيد الإسرائيلي بقلق، فيما يفتقر المشهد إلى أي أفق واضح بانتظار نتائج اللقاءات الدبلوماسية الجارية هذا الأسبوع. وأشار إلى أنّ الظروف الحالية تُعيد إلى الأذهان حرب الإسناد التي شارك فيها "حزب الله" دعمًا لقطاع غزة، حين استهدفت إسرائيل قيادات في الحزب بشكل متكرّر.

ويشرح غصن معادلة الحزب المُعقّدة، والتي تتمثّل في أنّ الردّ على الاغتيالات يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها وفتح الباب أمام حرب شاملة في ظل اختلال واضح في موازين القوى، بينما يفتح عدم الردّ المجال أمام استمرار الاغتيالات واستهداف البنية القيادية للحزب.

ضغوط أميركية على لبنان

وحول الموقف الأميركي، قال غصن: إنّ جميع الموفدين الأميركيين الذين زاروا لبنان مارسوا ضغوطًا مُباشرة على الدولة اللبنانية للبدء بنزع سلاح "حزب الله"، قبل أي ضمانات بخصوص انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية الخمسة المُحتلّة، أو وقف الخروقات الإسرائيلية التي تجاوزت – وفق “اليونيفيل” – عشرة آلاف خرق لاتفاق وقف الأعمال العدائية.

وكشف غصن عن وجود إشكال خطير في العلاقة بين الولايات المتحدة والمؤسسة الرسمية اللبنانية، يتمثّل في إلغاء زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن، وهو ما وصفه بأنّه حدث “شبه غير مسبوق”، نظرًا إلى أنّ العلاقة الأميركية مع الحكومة اللبنانية تتقلّب، بينما تبقى علاقة واشنطن بالجيش اللبناني عادةً قوية وثابتة.

كما أنّ تهديد أحد أعضاء الكونغرس بوقف المساعدات العسكرية للجيش أثار مخاوف واسعة في لبنان، باعتبار أنّ الجيش يُمثّل الركيزة الأساسية التي يُعوّل عليها المجتمع الدولي في أي خطة لنزع سلاح "حزب الله".

وفي ضوء التطورات المُتسارعة، رأى جاد غصن أنّ لبنان يقف على مفترق حسّاس، حيث تتشابك الحسابات الداخلية بالتوترات الإقليمية والضغوط الدولية.

وبين تصعيد إسرائيلي مستمر، ومبادرات سياسية غير مكتملة، وقلق شعبي متزايد، يبقى سؤال المرحلة: هل يتجه لبنان نحو مواجهة أوسع، أم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الانفجار؟

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي