السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025

مشهد يتكرر في مصر.. السيطرة على حريق ضخم في مطعم بالإسكندرية

مشهد يتكرر في مصر.. السيطرة على حريق ضخم في مطعم بالإسكندرية

شارك القصة

قضت النيران على المطعم بكامله
حريق كبير داخل مطعم في الإسكندرية - الدستور
الخط
شهدت مدينة الإسكندرية المصرية حريقًا اندلع داخل مطبخ مطعم ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان وشلل مروري في الشوارع المحيطة.

أنهت قوات الحماية المدنية في مدينة الإسكندرية المصرية، صباح اليوم الثلاثاء، أعمال التبريد الكامل لموقع الحريق الضخم الذي اندلع في مطعم "كرم الشام" السوري  شرق المدينة، وذلك بعد أكثر من 12 ساعة من جهود الإطفاء والمعاينة، حيث تم التأكد من السيطرة التامة على النيران ومنع تجددها.

وبدأت الجهات الفنية بفحص هيكل المبنى للتثبت من سلامته الإنشائية. وأكد مسؤول من حي المنتزه أن المطعم سيظل مغلقًا إلى حين صدور تقرير المعمل الجنائي وتقرير السلامة الإنشائية، ولن يُسمح بإعادة الفتح إلا بعد موافقة الجهات القضائية المختصة.

وكان حريق هائل قد اندلع صباح يوم أمس داخل مطبخ مطعم "كرم الشام" الكائن في شارع ملك حفني، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان وشلل مروري في الشوارع المحيطة، بينما هرعت خمس سيارات إطفاء إلى الموقع بمرافقة وحدات من الشرطة التي تلقت البلاغ من المواطنين.

وأدى الحريق إلى تدمير شبه كامل للمطبخ وبعض التجهيزات الداخلية للمطعم دون وقوع أي إصابات بشرية، بحسب صحيفة "أخبار اليوم"، التي أضافت أن التيار الكهربائي والغاز الطبيعي فُصلا عن المنطقة المجاورة فورًا كإجراء احترازي.

تحقيقات وشهود في حريق الإسكندرية

وأوضحت تحقيقات النيابة العامة أن الحريق يُشتبه في أنه ناتج عن ماس كهربائي داخل معدات الطهي، وقد تم استدعاء مدير المطعم وعدد من العاملين للاستماع إلى إفاداتهم، فيما قام فريق من المعمل الجنائي بمعاينة الموقع وجمع العينات لإعداد تقرير فني مفصل يُحدد السبب المؤكد للحريق.

وأفاد أحد الفنيين المشاركين في المعاينة أن بقايا الأسلاك المحترقة وشواهد الانفجار في وحدة التسخين تشير إلى قِدم التوصيلات الكهربائية داخل المطبخ، وهو ما يرجح فرضية الإهمال الفني.

وفي موازاة التحقيقات، أدلى عدد من شهود العيان بشهاداتهم لوسائل الإعلام، مؤكدين أن الحريق بدأ بشكل مفاجئ من الجهة الخلفية للمطعم، حيث شاهدوا ألسنة اللهب تندلع وتتسع بسرعة، ما دفع الزبائن والعاملين إلى الخروج مذعورين.

أحد السكان في الطابق العلوي للعقار أشار إلى أنه شعر باهتزاز في الأرض ورائحة اختناق شديدة، بينما قال موظف في محل مجاور إن سيارات الإطفاء تأخرت دقائق ثم وصلت ونجحت في تطويق الحريق قبل وصوله إلى العقارات المجاورة.

وخلال تغطية الحادث، شهد الموقع توترًا بين بعض العاملين في المطعم وعدد من الصحفيين، حيث حاول بعض الموظفين منع التصوير، ما أدى إلى مشادة كلامية استدعت تدخل الشرطة، وقد طالبت نقابة الصحفيين في الإسكندرية بفتح تحقيق فوري في الواقعة، معتبرةً أن الحادث من الشأن العام ويستوجب التغطية الصحفية دون تضييق.

حرائق متكررة

وأثار الحريق ردود فعل محلية، حيث أصدرت جمعية حماية المستهلك في الإسكندرية بيانًا طالبت فيه بتكثيف حملات التفتيش على المطاعم في المناطق السياحية والمكتظة، مشيرة إلى أن الموسم الصيفي يشهد ارتفاعًا في الضغط على هذه المنشآت التي تعتمد على معدات حرارية عالية الخطورة.

وشددت الجمعية على ضرورة تحديث اشتراطات السلامة ومراجعة أنظمة الكهرباء والغاز بشكل دوري لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد الأرواح وتُلحِق خسائر اقتصادية فادحة.

وتنتظر الجهات الأمنية والفنية في الوقت الحالي نتائج تقرير المعمل الجنائي، فيما يواصل مسؤولو الحي التنسيق مع الدفاع المدني والنيابة لمتابعة تنفيذ الإجراءات القانونية، وسط تأكيدات بأن المطعم لن يعاود نشاطه إلا بعد التأكد من إزالة آثار الحريق بالكامل وضمان سلامة البنية التحتية للمكان.

وشهدت مصر خلال الشهر الجاري سلسلة حرائق كبيرة طالت منشآت صناعية وتجارية، منها حريق سنترال رمسيس متعدد الأقسام في القاهرة، وحريق مطعم في الإسكندرية وحوادث أخرى في السادس من أكتوبر وبدر، وسبق أن أسفر بعضها عن وفيات وإصابات وهلع جماعي. 

وأرجع خبراء هذه الظاهرة إلى ارتفاع درجات الحرارة وتشغيل مرافق كهربائية ومطابخ عالية الطاقة، إلى جانب ضعف تطبيق اشتراطات السلامة والإهمال في فحص التوصيلات الكهربائية والغازية والبنية التحتية للمباني التجارية والسكنية. 

تابع القراءة

المصادر

صحف مصرية