شهدت بوليفيا حادثًا مأساويًا أثناء نقل طائرة شحن عسكرية تابعة للقوات الجوية، أوراقًا نقدية جديدة من البنك المركزي، قيمتها 62 مليون دولار.
وقد لقي أكثر من 22 شخصًا مصرعهم، ونُقل العشرات إلى المستشفيات لتلقي العلاج، جراء انحراف الطائرة عن المدرج، واصطدامها بمركبات تصادف مرورها بالقرب من موقع الحادث.
وأدّى تحطم الطائرة إلى تناثر كمية كبيرة من الأوراق النقدية على مساحة واسعة من المدينة المزدحمة بالسكان، ما أدّى إلى تجمع عدد كبير من المواطنين في موقع الحادث.
روادع حكومية دون جدوى
وحاولت الشرطة تفريق الجموع بالغاز المسيل للدموع دون فائدة، كما حاولوا إحراق الأموال المتطايرة بسرعة لمنع تداولها، ولكن دون فائدة أيضًا.
وبينما اعتقلت السلطات 49 شخصًا بتهمة إثارة الشغب، وصل إلى مكان تحطم الطائرة نحو 20 ألف شخص احتشدوا في ذروة الفوضى.
وبينما كانت فرق الإنقاذ منشغلة في مهمة العثور على ناجين، شرعت الحشود في جمع أكبر قدر ممكن من الأموال. وتمكن الأهالي من جمع نحو 30% من الأموال المتناثرة، قبل أن تتمكن السلطات من تأمين المنطقة.
وأعلنت السلطات أن هذه الأوراق النقدية لا قيمة لها لعدم وجود أرقام مطبوعة متسلسلة عليها، مؤكدةً أن أي شخص جمع الأموال هو مجرم في نظر الدولة، وأن حيازتها أو استخدامها جريمة جنائية.
ورغم الخطوات الرسمية الكبيرة، وقدرة البنوك على التحقق عبر الأنظمة الرقمية من عدم وجود أرقام على العملات، إلا أن المشكلة لا تزال قائمة.
ويرجع السبب في عدم انتهاء المشكلة لكون معظم المعاملات اليومية في بوليفيا تتم نقدًا، كما أن غالبية التجار لا يفحصون الأرقام التسلسلية.
"مصائب قوم عند قوم فوائد"
ومع وجود أكثر من 20 مليون دولار في يد المواطنين، تثار تساؤلات عما إذا كانت الأموال ستستخدم في الأسواق، أم أن الحكومة ستستردها وتتخلص منها.
ونالت الحادثة نصيبًا من اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فعلى منصة "فيسبوك" كتبت ليلى: "مصائب قوم عند قوم فوائد".
وعلّق عبد الله الشيخ على منصة "إكس"، قائلًا: "رزقتهم خليهم ياخذونها أحسن ما تحرق مع الطائرة". وأيضًا كتب حسين الميرغني على "فيسبوك": "هذا رزق وجابه المولي".
أما خديجة عاشور فقد بادرت بالدعاء، قائلةً: "الله يرحم الأموات، ويشفي المصابين يا رب العالمين، يا لطيف الطف بعبادك".